لا تخلطوا الشوائب مع العنبر

بقلم الأستاذ:- عبدالزهرة خالد

كل ما يطفو على السطح هو الذي يرى بالعين المجردة وكل من يسمع ممكن أن يفتهم أو لا يفتهم ، وكل ما هو موجود ربما يكون ملموساً هذه المقدمة تحفز القلم للإشارة لما يعنيه. في الأونة الأخيرة ظهرت للعيان رفض القديم لكل ما هو حديث وجديد وكأن الصراع على البقاء يدخل غابات الأدب والفن والثقافة بصورة عامة .

نلاحظ أن بعض الكتّاب ينصب نفسه في الساحة الأدبية ليكون الزعيم فهو الذي يفصل بين الكتاب والأدباء وكالأمير رأيه واجب الطاعة . بداية علينا أن نفتخر بالتقنية التي دخلت بلادنا في التواصل وتبادل المعرفة والمعلومات بين المجتمعات وتستطيع أن توصل كلمتك الجيدة والرديئة والجريئة والصريحة إلى كل من يملك طريقة للتواصل واعتقد أصبح حتى الأمي لديه التقنية ويعرف يتعامل معها وفق حدود إدراكه .

نعم في أفق الساحة نجد الكثير من ينشر بما يشاء لكن علينا الفرز بين من يلهو لأجل قضاء وقت الفراغ وبين من هو جاد في البحث والتعلم ونشر كل ما هو مفيد في الوسط الأدبي ، ومن هنا لن يكن حكراً هذا الوسط على أحد ، لكن نستطيع كمتلقين نفرز الجيد من غير الجيد ولا يجوز لنا أن نعمم الرديء على الجميع ولا الجيد على الكلّ .

نقرأ بعض التصريحات على ذمّ ما هو موجود في الوسط الأدبي من نتاجات شباب وشابات ، بدل أن نشدّ على أيادي الشباب وأخذ بهم الى جادة الصواب والرقي نكون أن نضعهم في خانة الضعف واليأس ، تلك هي نظرة التعالي والتكبر من قبل القليل من كتّابنا وأدبائنا الكرام .

أعتقد أن تجربة التواصل الاجتماعي بكافة صنوفه وتفرعاته هي حالة صحية ممكن أن يتطور فيه الأدب والثقافة والفن وكافة المعلومات الحياتية والعلمية حتى على مستوى الأسرة كالأعمال اليدوية والطبخ وفنون الرسم .

عليه ندعو الجميع توخي الحذر في تقييم ما هو موجود ولا نخلط الراقي مع الواطئ على حساب الثقافة العامة ومن هنا ممكن الانطلاقة بالنهوض في كل ما يحتاجه البلد لأجل التقدم والازدهار .

كثر النقاش حول نتاج الطباعة الالكترونية والورقية وقراء الكتاب الورقي والكتاب عبرالانترنت وتناسى المنتقدون غلاء الكتب في الأسواق وندرة أسلوب الإعارة كما كان في السابق ولو هناك بعض المنتديات القليلة تعني بشؤون القراء وتوزيع الكتب على روادها بالمجان أو على سبيل الإعارة .

كذلك دور الصحف المحلية في تحجيم الكتاب الشباب ونرى تكتل الصحف وانحسارها على فئة معينة عدا التي تنتمي إلى حزب معين إو كتلة معينة ذات أهداف معينة خاصة .

انتخابات فروع الاتحاد في المحافظات قريبة والتساؤل الذي ما فائدة تعطيل منح عضوية الاتحاد للأدباء وما القصد من عرقلة التقديم ألا يفتخر الاتحاد المركزي بزيادة عدد الكتّاب والأدباء مع متابعة النوعية الجيدة توسيع مساحة النشاطات وإقامة دورات ومحاضرات تعنى بالأدب وفنونه.

وما دور المنظمات والاتحادات لا تقتصر على ثلة معينة أو فئة وكتلة كما هو واضح في الوقت الحاضر بل تحتاج إلى التخلي من التفرد والتعنصر والانفتاح على الشباب والكتّاب المجهولين للأخذ بأيديهم نحو السمو .

أقترح على الشباب بتنظيم منتدى يضمهم والانفتاح على المنتديات الأخرى مع التنسيق مع دور الطباعة والنشر التي قد تعين هذا التجمع وكذلك الحال بالنسبة للاتحادات والمنظمات فتح قنوات تواصل مع هؤلاء الشباب وعدم السماح بقتل طموحهم من خلال النقد الغير بناء . قد نحصل على مجتمع يليق بمستوى الرقي والازدهار الذي ننشده .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى