على أجنحة الخريف

61709128_2323002841320747_4391107626365091840_n6-300x234

 

⁦⁩ بقلم : هدى حجاجي

مالت الشمس إلى الأفق الغربى هادئة حالمة وهبات النسيم الرقيق تداعب الوجدان فتثير مشاعر الأنسان وتبعث فى النفس حب الحياة بطريقة جنونية , رأت النيل يداعب جدائل أشجار الصفصاف ويغسل أقدام أشجار التوت والجميز خدره الإحساس بجمال الطبيعة .
تسلقت عيناها جذع شجرة شاهد الأغصان عارية تماما من الورق , نظر إلى الاشجار الأخرى لم يربها سوى بقية من أوراق جافة والهواء يحاول إقتلاعها وهى تقاوم
نكست رأسها حزنا كان الطريق مفروشا بالاوراق المتساقطة التى تجرى بلا إرادة أمام الريح فيحملها من على وجه الأرض ليقذف بها فى مياه النيل السابحة فى سكون وانسجام .
خيل لها أن كل الأشجار قد كفت عن تذوق ماء النهر , تضاعف الحزن فى أعماقها .
وحين غربت الشمس أعتقدت أنها لن تشرق أبدا , وأن الحامل لن تضع , والحبة لن تنبت والماء لن يروى وساورها الشك فى أن الهواء ما يزال يدخل صدرها وضعت يدها على أنفها تختبر عملية الزفير و الشهيق , لم يصل الى خلاياها العصبية شئ ؛. وكأنها قد كفت عن التنفس فدمرها الشعور باقتراب النهاية .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى