عبدالحميد صالح يكتب: حماية صحفيي الإلكترونية ليست منحة.. بل حق قانوني ومهني

مع كامل الاحترام والتقدير لموقف نقيب الصحفيين، أرى أن الرد على المطالبة بحماية آلاف الصحفيين العاملين في المواقع والمنصات الإلكترونية، بالإشارة إلى قيام بعض رؤساء التحرير بفصل زملاء بسبب آرائهم، هو رد يبتعد عن جوهر القضية الحقيقي.

فالخلاف – حتى لو حدث – بين صحفي ورئيس تحريره أو مالك الموقع الذي يعمل به، هو نزاع عمل وارد في أي مؤسسة، أما غياب مظلة قانونية ومهنية تحمي هؤلاء الصحفيين من الأساس، فهو أزمة عامة تمس المهنة كلها.

والمنطق يقول إنه إذا كانت هناك بالفعل تجاوزات يمارسها بعض أصحاب المواقع أو رؤساء التحرير، فهذا يجب أن يكون دافعًا أقوى للتحرك نحو تقنين أوضاعهم، وليس مبررًا لترك الآلاف دون أي إطار يحفظ حقوقهم.

ما طرحه الكاتب الصحفي الأستاذ خالد صلاح ليس اتهامًا لأحد، بل هي فكرة قابلة للنقاش والتطوير، تفتح الباب أمام حوار جاد ومطلوب بين الجماعة الصحفية ونقابة الصحفيين والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهات المعنية.

نحن نتحدث عن واقع لا يمكن إنكاره، فهناك آلاف الزملاء يمارسون العمل الصحفي بشكل يومي واحترافي عبر المواقع والمنصات الإلكترونية، منهم من يمتلك 10 و15 عامًا من الخبرة في المهنة، ويعمل وفقًا للقانون ومعايير المهنة، لكنه يظل خارج أي حماية حقيقية.

القضية إذن ليست خلافًا شخصيًا مع نقيب أو مع مؤسسة، وليست معركة بين صحافة ورقية وإلكترونية.

القضية باختصار هي: كيف نوفر حماية قانونية ومهنية عادلة لكل من يمارس العمل الصحفي بجدية وشرف، بما يضمن حقوقه وواجباته، ويحافظ في نفس الوقت على قدسية المهنة ومعاييرها؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى