ترى القمرَ مُضيئًا في عتمةِ الظلامِ الدامس وحده منفردًا في السماءِ البعيدة تظنُّه مُبهجًا ولكن إذا اقتربتَ منه تراه كصخرٍ حزين... وترى اللؤلؤةَ بداخلِ الأعماق، ليست ظاهرةً وكأنَّ عليها عقوبة فمن يصلُ إليها هو من يُجيدُ فتحَ المحارِ العنيد. وإذا بحجرٍ أصلُه كريم، في وسطِ أحجارٍ حجرية فمن يُدركُ أنَّ بينهم كنز ثمين؟ وبداخلِ الصحراءِ الجرداءِ التي لا زرعَ فيها ولا ماء يكمنُ الذهبُ الأصفرُ والأسود مختبئًا في أرضٍ يظنُّها الجميعُ خاوية... سبحانَ من أتاني بحكمةِ الطبيعة لأُدركَ أنَّ النادرَ لا يراه الجميع وأنَّ الثمينَ قد يختبئُ وسطَ العادي وأنَّ بعضَ الأشياءِ لا يعرفُ قيمتَها إلا من يُحسنُ النظر. لأكونَ من النادرين... بقلمي الشاعرة : حبيبة سبيع