صدى الروح

بقلم
الاديب عبد الستار الزهيري
العراق
الروح في تجوال
هشةً تذروها الآهات
لا شيءٌ يهدي
الكل في سبات
الوقت غفا
والأغصان في عناء
هذيان هنا سارح
والصمت خيم على الرياح
يسألني الظل
آلا تهتدي للدفءِ
فالبرد أيقظ الجذع النعسان
شبابيك مفتحة
والأبواب قُلعت أصفادها
الحطب في ثورة الغضب
أعلن العصيان
الوجع وباءٌ داهم الإنسان
أغرق الرصيف والطرقات
آهات مجانية
وجُرح ورد البيلسان
أمتلأت الكؤوس
بحباتِ الصمت
أصدأت الحروف
فبدأت أكتب المقدمة بلا أبجدية
حروفا استوردتها من تخوم الخطايا
أنكساراتٌ وأنباضٌ غادرتها الترددات
ماذا عساي أقول؟
أَفقدت أتزاني؟
أما هناك حشرجة في أدق تفاصيلي
لا شيءٌ يحيط
المكان غريب
صدى الروح غزا الشفق
السراب انتخى من جديد
فاض النهر
طفح الماء
وأنا تحت ذرات المطر أغرق
على جناح المساء حط الظلام
آلا تشعلين لي ضوءا أو جذوة نار
يشق عباب ضباب غريب
آلا ترين ذلك الماء الطافي على كفي الصباح
غادر جدران الأمس
ليحط في أبواب الغد
الركام غادر الحجر
لينتشر الضوء من جديد