بعد قطيعة .. و 20 عاما من الانقسام.. عباس يحدد 28 نوفمبر للتشريعية بدعم مصري – عربي
حماس أمام اختبار الاعتراف بمنظمة التحرير

رام الله – خاص – على خليل – عرب تليجراف
بدأت عواصم عربية، تقودها القاهرة، حراكا مكثفا لدفع مسار الانتخابات الفلسطينية، بعد ساعات من إصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوما رئاسيا حدد فيه يوم السبت 28 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل موعدا لإجراء الانتخابات التشريعية، في أول انتخابات من نوعها منذ فوز حماس عام 2006.
وكانت الرئاسة الفلسطينية قد أصدرت في فبراير الماضي مرسوما آخر يدعو الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات إلى المشاركة في انتخاب المجلس الوطني الفلسطيني أعلى هيئة تشريعية في الأول من نوفمبر المقبل، في سابقة بالاقتراع العام المباشر.
دعم عربي وضغط مصري
مصادر فلسطينية مطلعة كشفت لـ”إرم نيوز” أن مصر وبدعم عربي واسع تضغط لإنجاح الاستحقاقين، التشريعي والوطني، في موعدهما المعلن، والانتقال بعدهما للرئاسية مطلع 2027.
وأشارت المصادر إلى مباحثات متواصلة لحث حركتي فتح وحماس على عدم وضع عراقيل، لافتة إلى أن القاهرة تعمل على تفكيك عقبات قد تفجر المسار، وعلى رأسها ملفا القدس وغزة.
وكان عباس قد مهّد للخطوة عبر تعديل قانون الانتخابات العامة، تضمن زيادة عدد أعضاء التشريعي إلى 200 مقعد، وخفض نسبة الحسم، وتوسيع كوتا المرأة والشباب، وخفض سن الترشح، بالتزامن مع تأكيده أن الانتخابات التشريعية في نوفمبر والرئاسية مطلع 2027.
صمت حماس ومأزق شرط منظمة التحرير
حتى اللحظة، التزمت حركة حماس الصمت الرسمي حيال مرسوم التشريعية، واكتفى مصدر فيها بالقول إن الحركة “تدرس خياراتها”.
لكن العقبة القانونية الأبرز تتمثل في تعديل عباس لقانون الانتخابات الذي يشترط الالتزام ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية كشرط للمشاركة، وهو ما ترفضه حماس التي ترفض الانضمام للمنظمة وفق برنامجها الحالي المتضمن الاعتراف بإسرائيل بموجب أوسلو 1993.
4 قضايا على طاولة لجنة منظمة التحرير
وقال عضو المجلس الوطني وليد العوض إن لجنة شكلتها منظمة التحرير ستبدأ حوارات داخلية أولا بين فصائل المنظمة، ثم تنتقل لحماس والجهاد الإسلامي، لمناقشة 4 ملفات:
- بناء موقف فلسطيني موحد لمواجهة التحديات.
- الموقف من انتخابات المجلس الوطني والتشريعي.
- دستور دولة فلسطين.
- قانون الأحزاب.
عقبتا القدس وغزة
وتبقى العقبة التاريخية التي ألغت انتخابات 2021 حاضرة: هل ستسمح إسرائيل بإجرائها في القدس المحتلة؟ وكيف سيتم تأمينها في قطاع غزة المدمر؟
عضو المجلس الثوري لحركة فتح جمال نزال أكد وجود “إصرار وطني من فتح والسلطة والمنظمة على إجراء الانتخابات وتذليل العقبات الإسرائيلية بضغوط دولية ودعم عربي”، مشددا على اعتبار “فلسطين قطعة واحدة، القدس عاصمة، وغزة والضفة كيان واحد”.
ورقة مروان البرغوثي
ويرى المحلل عزام شعث أن السلطة ماضية في المسار رغم التعقيدات، مدفوعة بضغوط خارجية تهدف لمد ولايتها القانونية إلى غزة وقطع الطريق على استمرار “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”.
وأضاف أن التحدي الداخلي الأكبر لفتح هو تعدد قوائمها المتوقع، خاصة مع إعلان مصادر مقربة من الأسير مروان البرغوثي، العضو الجديد في اللجنة المركزية، نيته الترشح للرئاسية، وهو ما قد يحظى بدعم تيار الإصلاح الديمقراطي ويعمق الانقسامات البنيوية في الحركة منذ 2011.