لحظات فارقه بلا وطن ولا مواطنه – بقلم – الكاتب الصحفي – رياض حسين
الكاتب الصحفي - رياض حسين
في خضم وزخم مشاعر الغربه والمواطنة تأخذك لحظه أو بالاحري لحظات عميقه تغوص معك و بك في ظل مشاعرك المشتته بين مواطن عده ومراحل حياتيه تندهش للحظات وجودها ومن ثم انفصالها وقضائها كذلك قد يكون مجمع الحياه في مراحل حياتنا المختلفه الطفولة والصبا والشباب والمرحلة الوسطي واخرها الكهوله والعجز وربما الزهايمر والوفاه وتعتصر هذه المراحل علي حده بالزوال اثناء حياتنا بانقضائها فالطفولة المبكره قد لا تتذكر من معالمها شئ يذكر الا لحظات أو مواقف شحيحه عابره لأشخاص اثروا فيك ايجابا أو سلبا وتحاول جاهدا ان تتذكر أي معالم منها وقد لا تتذكر بطبيعه الحال أيا منها علي الإطلاق بحكم عدم اكتمال نضج الذاكرة كذلك فهي تموت هذه المرحلة تباعا وتلحقها مرحله الصبا والتي لا تختلف عن كونها مواقف.الكاتب الصحفي – رياض حسين
كذلك وأشخاص وأفراد عائله لهم نفس المساحة من قدر ونسبيهواختلاف التأثير والتأثر بهم وبك وتعود بنفس القيمه النادرة في تذكرها وان كانت تختلف عن مرحله طفولتنا المبكره بزيادة حجم وكم مساحتها بزيادة قليله ولكنها تعود لتختفي وتندثر وتموت هي الآخري لتقذفها مرحله الشباب وطيشها ودوائرها العديدة في البحث عن الذات وتاتي احيانا بعض احداث وتفاصيل هذه الحقبة بمواقف تندثر مع الوقت والزمان بمواقف تحصي بكف إصبع واحد أيا كانت قد تقل أو تكثر لكنها في النهايه تبقي ضئيلة وتندثر وتمحي تدريجيا الي ان تأتي مرحله الشباب الناضج والتي أحياها فقط من اجل ان اترك مجال المعايشة والتأثر الي مجال الروتين اليومي وتطلعات وطموحات.
العمل والمسئوليه والرعاية وتقضيه أوقات بالعائلة أو المحيطين من حولك وايا كانت سواء بجلسات وزيارات أو سفر لتعود دائرة ومحيط رحيل المرحلة وأطوار الفناء من جديد تطفو في مخيلتي في لحظات الإفاقة والتآمل من جديد لاكتشف فعلا في النهايه ان هذا العمر وهذه الحياه لحظه تحدث وتموت كل ثانيه وتتجدد بأحداثها وأشخاصها لتكون المحصله في النهايه ان العمر فعلا لحظه تموت وتنقضي بلا رجعه وان فنائنا قادم ونحن نحيا أو نموت لا محاله ولا وجهه لنا وملاذ سوي حالات الورع الديني والتشبث والتعلق به كذلك لا يختلف توفيقنا ونجاحنا واستقرارنا ورزقنا الا علي لحظات وعوامل وظروف مقابله قد يحالفها فيها الحظ وقد لا يكون في احيان كثيره تحدث مع الجميع طبقا لمعايير هذا الحظ وهذه الظروف والأشخاص المقابله وطبيعتها البيروقراطيه أو السوفسطائية أو الروتينية أو السهلة المرنه
كذلك مفهوم المواطنة والوطن اعزائي قد يحدث له نفس المضامين فقد تعيش طفولتك كما عشتها انا في بلد عربي تتعلق وتتأثر بتقاليده وطباعه لفتره وجيزة وقد تنتقل لموطنك أو بالاحري لموطن والديك.
كما حدث معي عند عودتي لمصر لأجد نفسي مره اخري في طباع مختلفه وتقاليد وأناس مختلفون وفي نهايه المطاف ودون إرادتي بين مطرقه وسندان وظروف قصريه وقاهره تدفعك للهرب بجلدك في احضان أمل جديد في حياه اخري مفعمه بالأمان المادي والمعنوي وبدت لي كذلك في رفاهيه ومستقره ونعيم الي حد كبير وخلال فتره ليست بالقصيرة في أحداثها وتمنيت ان تمكث بي حياتي في النهايه لتكون هي البحرين موطني الأخير لي ولعائلتي ولتكون طباع وعادات هذه البلد وهذا الوطن وطني وموطني ومستقري الأخير.
ولكنني وفجاءة وبمقدمات بدت لي مجرد كابوس وسحابه عابره وجدتها واقعا وكانت ولإزالت هذه الأصنام وماكينه الموت والقمع تطاردني دون جهد يسال مني ولا زنب ولاعود لنفس مأساتي من جديد والاضطرار للترحال والرحيل لعاصمه الضباب لندن والروتين لاصادف نفس الظروف المقابله والمرهون بها انا وأغلي ماعندي وهو ما يؤرقني ويجعلني اشعر بالذنب والعجز معا في تحملهم معي شقائي ووزري الذي لا ذنب لي فيه سوي حظي وعدم توفيقي وسريان واقع مفروض ومجتمع قاس وجدت نفسي في احداثه وخضامه وأعماقه لذا اعزائي اقولها لكم صراحه ليس عليكم الا ان تتمنوا وتدعوا ربكم بالتوفيق في ثناء وسريان الظروف المقابله والي كل من تشابهت ظروفه وحياته مثلي عليه ان يعلم جيدا انه لا موطن ولا حياه ولا هويه وإدراك له ولعائلته الا اذا تحققت فقط وتوافقت في نفس ذات الوقت ظروفه المقابله وحظه في التوفيق بالعدالة الالهيه والتي لا مراد ولا حيله لها فلا حول ولا اطلاع بالحقيقة والجزاء والاستحقاق الا بالله ولا قوه الا بالله الذي هو وحده سبحانه مستقري وملاذي لانقاذي وحفظ حياتي من الحافظ المنجد والكريم وحده الله سبحانه وتعالي