الجيش اليمني: التحالف العربي يوشك على السيطرة على مطار الحديدة

قال الجيش اليمني المدعوم من التحالف العربي إن قوات تابعة للتحالف دخلت يوم السبت مطار مدينة الحديدة التي تحوي الميناء الرئيسي في البلاد وذلك في أكبر هجوم منذ تدخل التحالف في الحرب على الحوثيين المتحالفين مع إيران.
ومن شأن نجاح التحالف في أولى محاولاته للسيطرة على جزء استراتيجي من المدينة شديدة التحصين أن يجعل الحوثيين في أضعف موقف منذ نشوب الصراع قبل ثلاث سنوات لأن الحديدة هي الميناء الوحيد الخاضع لجماعة الحوثي على البحر الأحمر.
ومن شأن ذلك أيضا أن يقطع خطوط الإمداد عن العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين وربما يجبرهم على التفاوض مع معاناة اليمن من أسوأ كارثة إنسانية في العالم.
وقال المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية في تغريدة على تويتر يوم السبت ”قوات الجيش مسنودة بالمقاومة والتحالف العربي تحرر مطار الحديدة الدولي من قبضة ميليشيات الحوثي“.
وقال مصدر بالجيش اليمني وسكان إن قوات برية، تشمل قوات إماراتية وسودانية ويمنية من فصائل مختلفة، تحاصر المبنى الرئيسي بالمطار لكنها لم تسيطر عليه.
وأضاف المصدر ”نحتاج بعض الوقت للتأكد من عدم وجود مسلحين وألغام أو متفجرات بالمبنى“. وذكر المركز الإعلامي للقوات المسلحة أن ”الفرق الهندسية تباشر تطهير المطار ومحيطه من الألغام والعبوات الناسفة“.
وقال سكان إن القتال في منطقة المطار تسبب في إغلاق المدخل الشمالي للحديدة المؤدي إلى صنعاء.
وأدى هذا إلى إغلاق مخرج رئيسي من المدينة وجعل نقل البضائع من الميناء، وهو الأكبر في اليمن، إلى المناطق الجبلية أكثر صعوبة.
وقال أحد السكان ويدعى علي عمر إنه قضى ثلاثة أيام محاصرا مع أسرته في حي المنظر المجاور للمطار بينما القتال محتدم حولهم.
وأضاف بينما كان جالسا في المستشفى بجوار ابنه الذي أصيب في ضربة جوية ”ثلاثة أيام لا نعرف نخرج… لا أكل، لا شرب، لا ماء، ولا حاجة“.
وتابع قائلا إنه قام بإسعافه على حافلة ”لأن الطيران ضرب. هذا لا يجوز. نناشد الأمم المتحدة والصليب الأحمر لفك طريق لنا لنخرج من المأزق الذي نحن فيه. نحن أطفالنا وشيوخنا وحريمنا ونساؤنا عالقون“.
وقال سامي منصور، مسؤول غرفة الطوارئ في مستشفى الثورة، إنه استقبل جثتين و12 مصابا.
وأضاف ”ما زالت الإسعافات مرابطة في المكان لإسعاف الجرحى (ونقلهم) إلى مستشفيات الطوارئ“.
وإذا طال أمد القتال في الحديدة وتكبد التحالف خسائر بشرية كبيرة وتفجر الغضب من وقوع كارثة إنسانية فإن الأمر قد يصب في صالح الحوثيين. وإذا تم إخراج الحوثيين منها فقد يكون للتحالف اليد العليا في الحرب.
وتخشى الأمم المتحدة التي أخفقت في إيجاد حل دبلوماسي لدرء الهجوم أن يقطع القتال شريان الحياة الوحيد لمعظم اليمنيين.
ويسيطر الحوثيون على معظم المناطق المأهولة في اليمن الذي يبلغ تعداد سكانه نحو 30 مليون نسمة.
* مخاوف من مجاعة
حذرت الأمم المتحدة من أن الهجوم على الحديدة قد يسفر عن مجاعة تهدد أرواح الملايين. ويعتمد حوالي 22 مليون شخص في اليمن على جهود الإغاثة الإنسانية وهناك 8.4 مليون معرضون للمجاعة.
وراح أكثر من عشرة آلاف شخص ضحية الضربات الجوية والحصار والقتال منذ بدء الحرب عام 2015. وتدخل التحالف بقيادة السعودية لإعادة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والموجودة في الخارج وإحباط ما تصفه السعودية والإمارات بمساعي إيران للهيمنة على المنطقة.
ومن المقرر أن يصل مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن مارتن جريفيث إلى صنعاء يوم السبت.
ونقلت قناة المسيرة الناطقة بلسان جماعة الحوثي عن محمد عبد السلام المتحدث باسم الحوثيين قوله ”المبعوث الأممي لم يعمل شيئا حتى الآن وهو يمثل غطاء لاستمرار العدوان ودوره لا يختلف عن سابقه“.
ويقول التحالف العربي الذي أطلق عملية الحديدة قبل أربعة أيام إن بإمكانه السيطرة على المدينة بسرعة لتفادي تعطيل المساعدات للملايين المعرضين لخطر المجاعة.
وقال مكتب المجلس النرويجي للاجئين في اليمن ”وكالات الإغاثة لا يمكنها حاليا الوصول إلى مناطق بجنوب المدينة حيث يوجد على الأرجح مصابون ومتضررون ونازحون مما يجعلنا بلا صورة واضحة عن الاحتياجات“.
واضطرت وكالات الإغاثة إلى تعليق كل عملياتها تقريبا في الحديدة.وقد يكون لهزيمة الحوثيين في الحديدة في أكبر معركة في الحرب تداعيات تتجاوز كثيرا المدينة التي يعيش فيها 600 ألف نسمة.والصراع اليمني جزء من حرب بالوكالة بين السعودية وإيران في الشرق الأوسط.