زيد بن رعد الحسين: بورما “خططت” بشكل واضح للهجمات على الروهينجا

قال المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين، إن بورما “خططت” بشكل واضح للهجمات العنيفة التي استهدفت أقلية الروهينجا المسلمة، وأدت إلى نزوح كثيف، وأن احتمال “الإبادة” قائم.

وقال المسؤول لدى الأمم المتحدة في مقابلة: “بالنسبة إلينا كان واضحاً…أن هذه العمليات تم التخطيط لها وتنظيمها”، في إشارة إلى القمع الذي أدى إلى مقتل ألاف الأشخاص وأجبر أكثر من 655 ألف شخص من الروهينجا على اللجوء إلى بنغلادش المجاورة منذ أغسطس (آب) الماضي”.

وأضاف: “لا يمكن استبعاد احتمال أن تكون أعمال إبادة قد ارتكبت”.

وشن الجيش البورمي عملية عسكرية عنيفة ضد الأقلية المسلمة في شمال ولاية راخين في بورما رداً على هجوم مسلحين من الروهينجا في 25 أغسطس (آب) على نقاط أمنية أوقعت قتلى، ما أدى إلى فرار أكثر من 655 ألفاً منهم عبر الحدود إلى بنغلادش حتى الآن حاملين معهم روايات مروعة عن عمليات قتل واغتصاب وإحراق منازل.

لكن السلطات البورمية نفت على الدوام ارتكاب فظائع في شمال ولاية راخين التي يتركز فيها الروهينجا، مؤكدةً أن الجيش لم يفعل إلا الرد على هجمات مسلحي هذه الأقلية على مراكز أمنية قتل فيها حوالى 12 عنصراً من الشرطة.

وذكر زيد بن رعد الحسين، بأن اشتعال العنف في العام الماضي أجبر حوالى 300 ألف من الأقلية نفسها على الفرار إلى بنغلادش.

ولم يؤذن للمفوضية زيارة المكان رغم طلباتها الكثيرة، ونشرت في فبراير (شباط) تقريراً استند إلى شهادات لاجئين في منطقة كوكس بازار البنغالية تحدثت عن “جرائم فظيعة ومطاردة أطفال وذبحهم”.

أضاف المفوض الأعلى: “أشتبه في أن تكون العملية الأولى تمريناً على العملية الثانية”، مؤكداً أنه لا يؤمن بنظرية قمع متمردين لأن استهداف المدنيين جلي.

وقال: “لمَ تستهدفون طفلاً صغيراً إن كان هدفكم متمرداً؟”.

لكنه أكد أنه يعود إلى المحاكم تحديد حصول الإبادة من عدمه، لكن: “لا يمكن استبعاد هذا الاحتمال”.
ورداً على سؤال حول مسؤولية البورمية الحائزة نوبل السلام اونغ سان سو تشي، اعتبر المسؤول الأممي أن الحسم في ذلك من صلاحية المحاكم.

وقال: “هناك أيضاً جريمة التغاضي، إن كنتم على علم بهذه الأحداث ولم تفعلوا شيئاً لوقفها، تعتبرون مسؤولين عنها”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى