قصيدة “حديث المرايا”

من الذكريات 24 يوليو 2023 
تم فوزي بالمركز الأول في قصيدة “حديث المرايا” فئة التفعيلة وأتوجه بالشكر لاتحاد نخبة العرب للشعر والأدب وللأخ الفاضل Dr. Ashraf Elfadaly وللأخت الغالية سلوى علي زافون على الجهد المبذول
حديثُ المرايا
فريدة عاشور
—————
ردَّ نبضَ الشَّمْسِ والنّجمِ إليَّ
فبدون الحبِّ كيف القلب يحْيا
نَفَحَاتُ العشق كَمْ أرْغَبُ فيها
بالدنا أحبسها فِي رئتيّّ
كى تهز الروح جذعًا من جناني
تسقط الأحلام لي رطبًا جنيّا
والهوى يأبى دموعًا تنتهي في مقلتيّ
والأماني تستقي في شهوة من وجْنَتَيَّ
صوت نبضي نغمَاتٌ
أذن الأحلام تشتاق لعزفي
تزدري البيداءَ ترجو منْكَ ريَّا
نبضُ أصْدائي عطاءٌ ومثاني روعتي تجعلُ أحداقك تحيا
وخلايا مهجتي تحضن حبي
وتغذّي البوح ترطيبًا نَدِيَّا
والهوى مخْتَضبٌ منْ ولعي
إنّه مُنتجعُ العطرَ النَقِيَّا
وصَبَاحِي
كَانَ ظِلًّا للأماني
ولقد دام به فرحي جليّا
وحبيب الروحِ يمحو دمعةً من وجنتيّا
ومَسَائِي نجمهُ بالأفق النائي سريّا
يصحبُ الروح بزهو
وجميل مِثْل عينِ البدرِ
لايوجد له في الكون إسمًا أو سَمِيَّا
ا—-
في بلادي
يروُنَّ الشعر
مثل الوزر يحتالُ علينا
وكأنَّ الشعرَ أضحى زِلّةً
يلحِدُ باالنَّاس وفي ترتيله إثْمًا ذَرِيَّا
وأرَى أنَّ عناد الروح بالحبّ بدت أبوابه سورًا عَتِيَّا
تجْتاحهُ النجوى مَليَّا
وعلى موعده لا يرتضي غيَّا
و إذَا قَيسٌ يَحب العَامِرِيةْ
لم يتب عن حبها حتى بحجٍ
لم يكن في عشقها إلا نبيًا
وألم نسمع عن عنترْ وعبلةْ
كيف بالحب الترجّي
خاطب الدار كأن الدار عبلةْ
وبعهدٍ للهوى كان وفيا
وجميلٌ وبثينةْ
كم شدا فيها بأشعارٍ
كم بدت حلمـا قصّيا
فلماذا أصبح الحب خطية؟
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى