سقط الرهان على الحمير وأسلوب الحرب بالوكاله ! – بقلم : بشار نجاري
ولكن واللاسف و بعد مؤامرة الغرب المتصهين (وأسلوب الحرب بالوكاله عبر زعران ثورة الناتو والذين جلبهم من كل فج عميق لتدمير العالم العربي والإسلامي ) و دعمه وتسويقه لما اصبح يعرف فيما بعد بالربيع العربي الذي احرق الأخضر واليابس في بلاد العرب ولم يستثني منهم ولادولة واحده فلقد تضررت جميع الدول والانظمه وكل الشعوب بل وكل الطبقات الحاكمه والمحكومه ، إذ منهم من تضرر في ماله وامنه ومنهم من تضرر في دمه أو عرضه ، دمرت الجيوش أو استنزفت و سرقت المعامل أو احرقت و دمرت البنى التحتيه وضاعت الثروات وافلست البنوك أو افرغت من سيولتها ، تحطّم الاقتصاد وانتشر الرعب والخوف من المجهول وتساوى أبن الخليج و شبه جزيرة العرب مع أبن مصر والسودان وبلاد الشام و المغرب العربي بالخوف من المجهول القادم وبدأ الكل يبحث عن الامن والامان خارج حدود الوطن ولو كان ذلك في بلاد الصين أو على اطراف بلاد الهند والسند !! فهاجرت الاموال ومعها هاجرت الخبرات و العقول ورأينا العرب ومن كل الجنسيات ينتشرون في اصقاع الارض بحثا عن الأمن والأمان ومكان اقامة أو أرض للعمل والاستثمار فأنتعشت اقتصاديات دول وتطورت بينما كانت اقتصاديات دولنا تتدمر وتختفي.
ويالهول هذا العصر الذي نعيش به ، عصر لم نكن ندرك بأنه يمكن أن يكون لولا عشناه بكل قسوته وبكل تفاصيله ولحظاته المفترسه، إذ من كان يظن أن بعض من رجال الدين والسياسه و الذين كان المطلوب منهم ان يكونو بوصلة الامن والامان وحاضنة الخير وصوت الحق والضمير والوجدان يتحولون الى وحوش كاسره حاقدة لئيمه تفترس عقول البسطاء وتجيشهم ضد أهلهم و مجتمعاتهم ، لقد ابدع القرضاوي في قرض عقول البسطاء و أرسالها الى المحرقه حيث الحوريات بأسم الله خدمة لاعداء الله كما ابدع العرعور وحاشيته في عرعرة الدين وتشويهه ومعهم كان العشرات من تجار الدين والمنافقين ينفخون في نار الحقد والجاهليه يفتون ليلا نهاراً من على الفضائيات والتي جهزت قبل سنوات لتكون منبراً للفتنه الطائفيه والدمار…للأسف لقد اكتشفنا متأخرين أننا لاذلنا نعيش في عصر الجاهليه وعصر مسيلمه الكذاب وعصر ابي جهل ولكن بحلّة جديده فلقد لبس هؤلاء جميعاً عباءة الاسلام كذبا ونفاقا، كإنما هي مهمة أوكلت اليهم لتشويه الاسلام وتدمير الامة من الداخل ،ولقد كاد مخططهم الجهنمي ان ينجح مائة بالمئه لولا الصمود السوري الاسطوري جيشا وشعبا أمام اقذر وأعنف عملية تشويه حضاري تمت في التاريخ عميلة تشويه شاركت فيها العشرات من محطات الاعلام الصهيونيه المستعربه والتي تبث من الدول العربيه فظنٌ البسطاء الغير مطلعين على خفايا الامور بأنها محطات تلفزة عربيه خاصة وأنّ اسمائها توحي بذلك اللا انها بحقيقة الامر ماهي اللا محطات مستعربه وممولة من عتاة الصهاينه كمردخاي وشريكه الوليد وغيرهم .
سبع سنوات عجاف كما يقال في تراثنا الديني والتاريخي سبع سنوات كادت ان تقضي على كل تاريخنا وحضارتنا وكل ما بنيناه منذ سنوات الاستقلال الى يومنا هذا لولا صمود الشعب والجيش العربي السوري الاسطوري.لقد تحطم مشروع الدمار الشامل على الارض السوريه وسنوات الصمود الطويلة للجيش العربي السوري أوقفت تلك الجرثومة الخبيثه من الانتشار وحمت ما تبقى من الجسد السوري والعربي والاوسطي ! ماهذا الحقد الدفين الذي تفجٌر في وجوهنا ووجوه اطفالنا، و ماهذا الغباء الخطير الذي ظهر لدى شريحة من الناس كانت تعيش وتأكل وتشرب معنا، كنٌا نقاسمها لقمة العيش وفسحة الدار والحي وفرصة الحياة والإيمان والعمل وإذ بها وحوش كاسره وكتلة من الغباء والتخلف والحقد الطائفي القذر ! شيء لايصدقه إنسان لو لم نعشه بكل لحظاته الصعبة والعنيفه. لقد صمد الشعب السوري وهو يواجه بدمه وجسده قذارة و وحشية زعران ثورة الناتو من ناحيه ومن ناحية اخرى طمع وجشع تجار الحروب وسماسرتها أضف اليهم وحوش فاسده استغلت ضعف الجهاز الامني في بعض مراحل الصراع وانشغاله امام اولويات استراتيجية وتراجع اولويات الامن الداخلي لتتطاول تلك الوحوش الفاسده على حرمة المواطن السوري الاصيل والذي سيسجل التاريخ اسطورة صموده التي لاتصدق .
نعم عندما نكتب عن سوريا ، تعجز الكلمات عن ان تعبر عن نفسها ، وتعجز قواعد اللغات عن اختراع لغة جديده لهذا الوطن العظيم والذي سيقف له الشرق يوماً شاكراً له صموده الذي غير قواعد السياسه ولغة الحوار ،فإذا كانت الحرب على مصر في عام ١٩٥٦ قد ازاحت قوى عظمى من خارطة السياسه العالميه كأنكلترا و فرنسا ووضعتمها في الترتيب خلف الاتحاد السوڤيتي وامريكا، فإن الحرب على سوريا قد الغت الدور المميز للامريكان والصهاينه الى غير رجعه ومعهم مجموعة من الانظمه التي شيدٌت بعد مؤامرة سايكس بيكو على بلاد الشرق وأهله . وإذا كان العالم قد اكتشف يوما ما أنٌ سوريا هي مهد الحضارات فإنه ولاشك قد اكتشف اليوم (هذا العالم )انٌ الرحلة عبر سوريا مكلفه بل ومكلفة أكثر مما كان يتصوره أي محلل استراتيجي أو مستشرق يقدم تقاريره لمراكز الابحاث التي تخدم اجهزة المخابرات العالميه ، إن الرحلة عبر الارض والتاريخ السوري هي رحلة تحدٍ وهي رحلة مزروعة بالأوهام تمزقها أرجل الأطفال السوريين الحفاة فما بالك وانت تواجه الرجال الشجعان . لقد أدرك عراعير السلطان ومعهم جماهير من خوٌان المسلمين ومعهم شيوعيين اصحاب تاريخ فاسد وبعثيين فاشلين كالقاسم فيصل وحجاب خانم وتانت سليمان وشلتهم ومحبيهم من زعران ثورة الناتو أنٌ سوريا ليست لقمة سهلة لمن يريد أن ينالها ،سوريا هي عروس الشرق و جوهرته وهي عرين الأسود في زمن كثرة فيه الكلاب، لقد ادركو ولو متأخرين أن سوريا هي المعادله الاصعب ، لأنها قلب الشرق ووجدانه وهي ضمير الامه ، و جيشها هو جيش التحدي الذي لاينحني اللا لله تعالى وشعبها هو اسطورة الصمود الذي سيكتب التاريخ عنه ما لم يكتبه عن أي شعب في التاريخ . لقد سقط الرهان على الحمير ، حمير زعران ثورة الناتو وعملاءه ورجال مخابراته المتسترين بعباءة العروبة والاسلام وانتصرت سوريا وجيشها وشعبها لانٌ الله ينصر من ينصره.
المهندس بشار نجاري زيوريخ