مبعوث ترامب يتهم إسرائيل بمحاولة استدراج تركيا لصراع في سوريا

 الاستخبارات الأمريكية تنفي وجود تحرك تركي نحو القاعدة المستهدفة

قال توم باراك، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاص إلى سوريا وسفير واشنطن لدى تركيا، إن الضربة الإسرائيلية غير العادية التي استهدفت مطاراً عسكرياً في سوريا هذا الأسبوع قد تكون محاولة متعمدة لاستفزاز أنقرة وجرها إلى رد عسكري.

وأوضح باراك في تصريحات لموقع واي نت اليوم 22/8/2026، أن الولايات المتحدة درست الادعاء الإسرائيلي بأن القوات التركية تستعد للتحرك والتمركز في المطار المستهدف، وكانت النتيجة التي خلصت إليها الاستخبارات الأمريكية أنه لم يكن هناك أي تحرك تركي من هذا النوع على الأرض.

وأضاف: “إحدى النظريات هي أنهم حاولوا ببساطة إغراء تركيا. إنها خطوة عدوانية للغاية، ولكنها قد تكون مفيدة قبل الانتخابات. هذه نظرية واحدة”.

وأشار باراك إلى حادثة إسقاط تركيا لطائرة حربية روسية عام 2015، قائلاً إن فترات الانتخابات يمكن أن تؤدي أحياناً إلى “حكم غير عقلاني”، وربما ضربت إسرائيل سوريا لاستفزاز تركيا بالدخول في صدام قد “يلعب بشكل جيد” في الانتخابات الإسرائيلية.

ما وراء الأحداث :

تحاول إسرائيل خلق معادلة جديدة في سوريا بعد سقوط نظام الأسد، فالوجود التركي في الشمال يمثل تهديداً لمشروعها الأمني. استفزاز تركيا قد يكون هدفه دفع واشنطن للاختيار بين حليفين في الناتو، وتأتي التصريحات الأمريكية النافية لوجود قوات تركية كرسالة تهدئة لمنع انزلاق المنطقة لصراع إقليمي أوسع.

هكذا تبدو غزة اليوم: بحر من الركام وحماس تعيد بناء إمبراطوريتها
الحركة تجند عشرات الآلاف وتتحالف مع دحلان بدعم إماراتي

وقف المحلل العسكري رون بن يشاي صباح الثلاثاء على تلة المنطار التي ترتفع 90 متراً فوق سطح البحر على مشارف حي الشجاعية، وتذكر أول مرة تسلقها في يوليو 1967 بعد حرب الأيام الستة. حينها كان يرى مخيمين فقط: جباليا والشجاعية، وتحيط بهما بساتين الحمضيات والرمال، وكان يرى من الشرق كيبوتس ناحل عوز وكفر عزة.

اليوم المشهد مختلف تماماً. الجانب الفلسطيني أصبح بحراً من الأنقاض: ألواح خرسانية، أسقف مستوية مع الأرض، قضبان حديدية بارزة، واللون الرمادي هو السائد. بينما على الجانب الإسرائيلي، حقول ناحل عوز خضراء والجرارات تعمل حتى آخر شبر قرب السياج الأمني الذي يرتفع في بعض الأماكن أكثر من 10 أمتار.

تعمل حماس حالياً على الحفاظ على سيطرتها على السكان عبر الترهيب وتحصيل الضرائب والسيطرة على المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع. كما تعمل على استعادة البنية التحتية المدنية من مياه وصرف صحي وطرق تديرها البلديات.

وتحاول الحركة إعادة بناء بنيتها الاقتصادية من خلال السيطرة على بعض المساعدات وبيعها. وكشفت المعلومات أن الحركة تجند الشباب مستغلة محنتهم والأموال المتاحة، وقد جددت صفوفها التي استنفدت خلال الحرب بعشرات الآلاف من المجندين الشباب الذين تدربهم على الأسلحة الصغيرة وزرع العبوات والطائرات بدون طيار.

قبل أسبوعين تلقت استخبارات فرقة غزة معلومات عن تجمع كبير لأعضاء حماس بدا كاستعداد لتدريبات أو هجوم كبير، وأرسلت طائرة مسيرة لم تتمكن من تحديد التجمع، وربما كان تجمعاً قصيراً أو تفسيراً خاطئاً.

المفاجأة أن حماس انضمت إلى محمد دحلان الذي فر من غزة في 2007 عندما سيطرت حماس على القطاع. دحلان يحظى الآن بدعم حكام الإمارات وموارد مالية كبيرة ويحرك ملف غزة بالتعاون مع حماس للعودة كقوة مؤثرة داخل السلطة الفلسطينية.

ما وراء الأحداث – 

ما تفعله حماس ليس مجرد بقاء، بل هو إعادة تأسيس لدولة مصغرة. كانت تعلم أن إسرائيل ستغزو غزة بعد 7 أكتوبر، ولذلك أعدت القطاع كله كمجمعات دفاعية فوق الأرض وتحتها. اليوم هي تستثمر في الفوضى: تبيع المساعدات، تفرض الضرائب، وتشتري الولاء. تحالفها مع دحلان هو الأخطر، لأنه يعني أن أموال الإمارات قد تعيد إنتاج سلطة جديدة في غزة خارج إطار رام الله وتل أبيب معاً.

 استطلاع صادم: 74% من فلسطينيي الداخل يريدون إسقاط قيادتهم الحالية
أزمة ثقة تاريخية قبل انتخابات الكنيست 2026

أظهر استطلاع للرأي نشره معهد “أفكار” الأربعاء وشمل 402 مشارك من المجتمع العربي في الداخل، أن 74% من المشاركين يعتقدون أن المجتمع العربي يحتاج بشكل عاجل إلى شخصيات عامة وقيادات جديدة قبل انتخابات الكنيست المقبلة.

وبحسب الاستطلاع الذي نقلته صحيفة ذا جيروزاليم بوست، فإن 64% من المشاركين اتفقوا بقوة أو بقوة شديدة على أن ثقتهم الشخصية في الشخصيات العامة والسياسية أصبحت أقل مما كانت عليه في الماضي.

وظهرت صورة مماثلة لدى جيل الشباب. قال نحو 61% من المشاركين إن جيل الشباب أصبح أقل استعداداً من ذي قبل للثقة في الأشخاص الذين يشغلون مناصب عامة.

وتأتي هذه النتائج في وقت يركز فيه النظام السياسي داخل المجتمع العربي على الانتخابات المقبلة، على خلفية النزاعات والانقسامات بين الأحزاب العربية حول القوائم المشتركة والتحالفات.

ما وراء الأحداث –

هذا الرقم 74% هو زلزال سياسي. فلسطينيو الداخل يقولون بوضوح: القيادة الحالية التي انشغلت بالمناكفات والانقسامات لم تعد تمثلهم، خاصة بعد حرب غزة. تراجع ثقة الشباب بنسبة 61% يعني أننا أمام جيل جديد لا يؤمن بالكنيست كأداة تغيير. هذا قد يؤدي إلى مقاطعة واسعة أو ظهور قيادة شابة راديكالية جديدة خارج الأحزاب التقليدية، وهو ما سيغير خريطة الكنيست القادم.

المصدر: ذا جيروزاليم بوست |

ترجمة: هالة أبو سليم – غزة – 22/8/2026

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى