الهلال الاحمر:انتشال 111 جثة لمهاجرين قبالة السواحل الليبية

عرب تليجراف – اعلن المتحدث باسم الهلال الاحمر الليبي محمد المصراتي السبت ان 111 جثة انتشلت من الموقع الذي غرق فيه قبل يومين زورق كان يقل مئات المهاجرين قبالة ساحل ليبيا، فيما لا يزال هناك عشرات المفقودين.

وقال المصراتي لوكالة فرانس برس “جرى حتى الان انتشال 111 جثة من موقع غرق المركب قبالة مدينة زوارة” على بعد نحو 160 كلم غرب طرابلس. واضاف “جرى ايضا انقاذ 198 من المهاجرين”.

وشدد على ان “هناك عشرات المفقودين اذ ان المركب كان يقل حوالى 400 راكب”.

وكان المسؤول عن فرقة البحث في زوارة صديق سعيد قال لوكالة فرانس برس الجمعة ان بعض الناجين قدروا عدد الركاب بنحو 400 على متن المركب الذي غرق صباح الخميس ولكن مركبا اخر غرق الاربعاء في المنطقة نفسها وعلى متنه 60 شخصا.

واوضح انه “من الصعب حصر الاعداد بدقة، حتى عدد القتلى، يمكننا فقط احصاء اعداد الجثث التي ننتشلها”.

كما اعربت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة عن خشيتها من ارتفاع حصيلة القتلى حيث اعلنت ان المركبين اللذين غرقا الاربعاء والخميس قبالة زوارة كانا ينقلان 500 راكب في الاجمال.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية مليسا فلمنغ “نعتقد ان 200 لا يزالون مفقودين ونخشى انهم غرقوا. مكتبنا في ليبيا يتحقق من الامر مع خفر السواحل”.

وكان خفر السواحل الليبي الذي يعاني من نقص كبير في الاجهزة الخاصة بعمليات الانقاذ، نفذ امس مهمات انقاذ عديدة، لكن لم يتضح ما اذا كانت هذه المهمات ستتواصل اليوم حيث انه تعذر الاتصال بمسؤولي هذا الجهاز صباحا.

ونقلت السلطات الليبية التابعة لحكومة طرابلس غير المعترف بها دوليا المهاجرين الذين جرى انقاذهم الى مراكز توقيف في طرابلس، استعدادا لاعادة ارسالهم الى دولهم، بحسب ما ابلغ فرانس برس مسؤول في مركز توقيف رئيسي قرب زوارة.

وتشهد ليبيا فوضى امنية ونزاعا مسلحا فاقما الهجرة غير الشرعية عبر سواحلها التي تفتقد الرقابة الفعالة في ظل الامكانات المحدودة لقوات خفر السواحل الليبية وانشغال السلطات بالنزاع المسلح الدائر في ليبيا منذ عام.

وتتكرر حوادث غرق مراكب المهاجرين التي تبحر من ساحل ليبيا باتجاه ايطاليا نظرا لتكديسهم في مراكب متهالكة غالبا ما يتخلى عنها المهربون ويتركونهم لمصيرهم.

واعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة الجمعة ان اكثر من 300 الف مهاجر ولاجىء عبروا المتوسط الى اوروبا منذ بداية 2015، بينهم نحو 110 الاف الى ايطاليا والباقي الى اليونان.

والحكومة الليبية تعلن استعدادها للتعاون مع كافة الدول للتصدي للهجرة غير الشرعية

549 (1)

طالبت الحكومة الليبية المؤقتة، مجددا، برفع حظر التسليح عن الجيش والشرطة، وتزويدهما بالمعدات التقنية اللازمة لمراقبة الحدود حتى تستطيع المساهمة في تقليل مخاطر ظاهرة الهجرة غير الشرعية.

وقالت الحكومة – في بيان لها مساء الجمعة – إنه لا يمر يوم إلا ويسقط المزيد من الضحايا غرقا في رحلتهم للبحث عن لقمة عيش، رغم أنها نبهت إلى ذلك كثيرا من قبل.

وأضافت أنه منذ تفاقم هذه المأساة الإنسانية، وأعلنت الحكومة عن استعدادها للتعاون مع كافة الدول لمعالجة هذه الظاهرة.

وأشارت إلى أنها تقدمت للمجتمع الدولي وخاصة الدول المطلة على الضفة الشمالية للبحر المتوسط، والتي تشكل مقصدا للمهاجرين بمبادرة لمعالجة هذه القضية.

ونوهت الحكومة بأن هذه المبادرة، تتمثل في مساهمة كافة الدول في إقامة تنمية مستدامة في الدول التي تشكل مصدرا للهجرة، عن طريق مشاريع إنتاجية وتوطينها في هذه المناطق، مما قد يغني الكثير من مواطنيها عن رحلة الموت.

ولفت البيان إلى أن الحكومة المؤقتة تبذل جهودها في هذا الإطار، منها تشكيل لجنة لمعالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، والتي باشرت اتصالاتها مع الإتحاد الأوروبي، ودول المنبع لوضع استراتيجية متكاملة للتعامل في حل هذه القضية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى