إسرائيل تحاول استثمار المأزق السعودي في البحر الأحمر لدفع الرياض نحو اتفاقيات إبراهيم

إسرائيل تحاول استثمار المأزق السعودي في البحر الأحمر لدفع الرياض نحو اتفاقيات إبراهيم
تترك الولايات المتحدة هامشاً واسعاً لإسرائيل، أملاً في أن يساهم التعاون العسكري في تعميق العلاقات وربما دفع المملكة العربية السعودية نحو صيغة من صيغ اتفاق إبراهيم.
نظرياً، لا تملك إسرائيل علاقات رسمية مع دولتين من الدول المشاركة، هما المملكة العربية السعودية والكويت، بالإضافة إلى قطر. ومع ذلك، توجد اتصالات من تحت الطاولة. وكان اللقاء الأبرز هو الذي جمع رئيس الأركان الإسرائيلي زامير مع رئيس الأركان السعودي الجنرال فياض بن حامد الرويلي، الذي يشغل منصبه منذ عام 2018، أي لفترة أطول من زامير.
التجمع الذي نظمته القيادة المركزية الأمريكية ضم القادة العسكريين لكل من إسرائيل والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين والكويت وقطر والأردن ومصر.
لم يقم أحد بتسريب التفاصيل، ولم يكشف أي من القادة العسكريين عما دار في النقاش، حتى بعد أن أكدت القيادة المركزية الأمريكية انعقاد هذا التجمع غير المعتاد. ونظراً للسرية التي أحاطت بالمحادثات، لا يزال غير واضح بالتحديد كم استغرق الاجتماع من وقت. حتى أدق التفاصيل تم تنسيقها بعناية فائقة. ولا شك أن المسؤولين في كل دولة عربية درسوا زامير عن قرب كما درست إسرائيل قادتها العسكريين. ومن المتوقع أن يبقى زامير في منصبه حتى موعد الانتخابات الإسرائيلية، مع ترجيح تمديد ولايته لعام إضافي.
وكان حضور قطر لافتاً بشكل خاص. وقد تمت دعوتها من قبل الأمريكيين رغم الجدل الدائر في إسرائيل حول تعاملاتها مع شخصيات مقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. في المقابل، لم تحضر سلطنة عمان، في وقت تواصل فيه دورها الخاص كوسيط بين إيران ودول الخليج، وهو جهد لم يحقق حتى الآن أي تقدم رغم محاولات مسقط تعزيز التفاهمات مع طهران.
وجاء الاجتماع في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المتعلقة بإيران والحوثيين في اليمن، حيث رفضت واشنطن التدخل العسكري المباشر ضد الحوثيين، بينما عرضت على المملكة العربية السعودية معلومات استخباراتية ومساعدة في تحديد الأهداف.
ورفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرتين طلبات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للتعاون العسكري الأمريكي المباشر. في المقابل، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ولي العهد السعودي استقبالاً حاراً ومفصلاً، حيث التقاه بنفسه في المطار ورافقه إلى قصر الاتحادية الرئاسي بالقاهرة، لكنه رفض بعناية طلب محمد بن سلمان بإرسال قوات مصرية لمحاربة الحوثيين.
وكان التاريخ المصري المكلف من التدخل العسكري في اليمن، وخاصة الحملة في ستينيات القرن الماضي، كافياً لكي تقول القاهرة “لا” واضحة للطلب السعودي. وكان محمد بن سلمان قد حاول تحسين عرضه من خلال تقديم مئات الملايين من الدولارات، وربما حتى المليارات، مقابل نشر القوات المصرية.
وقد بدأت المساعدات الإسرائيلية للمملكة العربية السعودية، بوساطة القيادة المركزية الأمريكية، تتشكل بالفعل على هيئة تعاون استخباراتي. والتحدي يتجاوز مجرد حماية القواعد العسكرية الأمريكية والبنية التحتية النفطية لشركة أرامكو السعودية، ليشمل أيضاً المساعدة في إنشاء مسار بديل لصادرات النفط السعودية يتجاوز مضيق باب المندب ومضيق هرمز.
وفي الوقت الحالي، تمتلك إسرائيل فرصة للاستفادة من مأزق المملكة العربية السعودية مع استمرار ابتعاد واشنطن عن التدخل العسكري المباشر. وتترك الولايات المتحدة مساحة أكبر لإسرائيل، على أمل أن يؤدي التعاون العسكري في نهاية المطاف إلى توسيع العلاقة وربما قيادة المملكة العربية السعودية نحو شكل من أشكال المشاركة في اتفاقيات إبراهيم.
ولا ينبغي إغفال الأردن. فممثلها الأقدم في الاجتماع، اللواء مجدي الحراس، لم يتم تعيينه رئيساً للأركان إلا في الشهر الماضي. العلاقات بين المملكة العربية السعودية والأردن ممتازة. وفي الوقت نفسه، تظل العلاقات العسكرية والاستخباراتية بين الأردن وإسرائيل سليمة رغم خضوعها لتغييرات غير مرغوب فيها.
وكان الهدف من الاجتماع الذي عقد في منتجع منعزل في ألمانيا، والذي لا يُعرف سوى القليل عن مناقشاته، هو تعزيز التعاون وتوفير منتدى للتشاور بين منافسي إيران الإقليميين. كما تم تصميمه لتعزيز العلاقات العسكرية والأمنية والاستخباراتية بين المشاركين. وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن القادة ناقشوا الفرص المتاحة لتعزيز التعاون الأمني الإقليمي.
وأطلع زامير نظرائه العرب على عمليات جيش الدفاع الإسرائيلي عبر عدد متزايد من الجبهات، من سوريا ولبنان إلى قطاع غزة والضفة الغربية، وكذلك ضد الحوثيين في اليمن.
ويشير الاجتماع إلى أن التعاون بين إسرائيل والدول العربية المشاركة يمكن أن يتوسع بشكل أكبر، خاصة وأن المخاوف المشتركة بشأن إيران والحوثيين تخلق مجالات جديدة ذات اهتمام مشترك.
الكاتبة: صحفية إسرائيلية تعمل كمراسلة ومعلقة في الشؤون العربية في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، وعقدت لقاءات هامة مع الملك الأردني والرئيس أنور السادات وحسني مبارك وياسر عرفات، هاجرت أسرتها من بولندا إلى الكيان وهي مولودة في مدينة حيفا المحتلة.
سيطرة الحوثيين على باب المندب تفضح استمرار شلل ميناء إيلات الإسرائيلي منذ ثلاث سنوات

أدى استيلاء الحوثيين على نقاط رئيسية على طول الساحل الغربي لليمن وجزيرة بريم، في قلب مضيق باب المندب، إلى تسليط الضوء مجدداً على تهديد تعرفه إسرائيل جيداً وتدفع ثمنه منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، حيث أن أحدث التطورات التي حققتها الجماعة تحول تهديد الشحن في البحر الأحمر إلى مشكلة استراتيجية ملحة بشكل متزايد بالنسبة للمملكة العربية السعودية أيضاً.
وحتى قبل أن يدفع التهديد لطرق النفط السعودية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى طلب المساعدة الأمريكية، كان الحوثيون قد سجلوا بالفعل إنجازاً استراتيجياً كبيراً ضد إسرائيل من خلال تعطيل الشحن التجاري المنتظم إلى ميناء إيلات بشكل شبه كامل.
لقد مرت ما يقرب من ثلاث سنوات منذ ظهور المشكلة، ولم يبق أي حل. وقد ضرب جيش الدفاع الإسرائيلي مراراً أهدافاً للحوثيين في اليمن، وقدمت الدولة المساعدة للميناء، وتم إنشاء طريق استيراد بديل عبر العقبة. ولم يؤد أي من هذا إلى عودة شركات الشحن الدولية إلى الرحلات البحرية المنتظمة والمباشرة من الشرق إلى إيلات.
وقد أدت التطورات الأخيرة إلى تغيير الظروف التي تواجه فيها إسرائيل هذه المشكلة. وأصبح التهديد الحوثي لباب المندب قضية استراتيجية ملحة بالنسبة للمملكة العربية السعودية أيضاً، وقد طلب ولي العهد السعودي بالفعل المساعدة العسكرية من الولايات المتحدة.
وأصبحت لإسرائيل والمملكة العربية السعودية الآن مصالح دبلوماسية واستراتيجية متوازية فيما يتعلق بنفس الطريق البحري. ومن وجهة نظر إسرائيل، فإن المأزق الذي تعيشه المملكة العربية السعودية يخلق فرصة لم تكن موجودة من قبل بنفس القدر: تسخير الجهود الإقليمية حول باب المندب لاستعادة الشحن إلى إيلات أيضاً.
الأضرار التي لحقت بإسرائيل:
بالنسبة لإسرائيل، استمرت المشكلة منذ نوفمبر / تشرين الثاني 2023، عندما بدأ الحوثيون بمهاجمة وتهديد السفن المرتبطة بإسرائيل. توقفت شركات الشحن الكبرى عن التوقف في إيلات على طول الطريق القياسي السابق. واستمر الميناء في العمل بشكل محدود، لكن النشاط التجاري الذي اعتمد عليه تعرض لأضرار بالغة.
وفي الخلفية تكمن حقيقة اختفت تقريباً من الأجندة العامة لإسرائيل: فقد نجحت منظمة مدعومة من إيران، تعمل من مسافة 2000 كيلومتر تقريباً، في دفع شركات الشحن الدولية إلى التوقف عن الاتصال بانتظام في إيلات.
وحتى بعد سلسلة طويلة من الضربات الإسرائيلية في اليمن، لم تعد السفن. وبعد مرور ما يقرب من ثلاث سنوات على تعطل الشحن المنتظم إلى إيلات، استثمرت الحكومة الأموال والجهود للحفاظ على الميناء ومنع انهياره.
ميناء أم الرشراش – إيلات تحت الاحتلال وأمنية الصلاة في المسجد الأقصى
ميناء إيلات (أم الرشراش) (العبرية: אֵילַת) مدينة وميناء تحت الاحتلال الإسرائيلي على ساحل خليج العقبة في البحر الأحمر. بُنيت عام 1953 وتقع في أقصى جنوب إسرائيل في الطرف الجنوبي من وادي عربة وصحراء النقب بجوار مدينة طابا المصرية من الغرب ومدينة العقبة الأردنية من الشرق.
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا على رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾
صدق الله العظيم.
بسم الله الرحمن الرحيم ” «فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا». صدق الله العظيم.
أمنيتي الشخصية والحلم الوحيد زيارة المسجد الأقصى والصلاة في رحابه (أبكي بدموع العجز والقهر والألم ونقسم أننا لن ننسى ولن نغفر)، ويافا وسور عكا وبحر المجدل وياريت مشاهدة بئر السبع ونابلس وجنين وكل بلادنا الغالية والجميلة.
==== رأي
صرخة من غزة – أين ضمير الفنانين العرب من حرب الإبادة والفيلم الإسرائيلي “نازا”
يضج العالم العربي والإسلامي بعدد لا يستهان به من مخرجين وصحفيين وممثلين وممثلات وكتاب سيناريو يُشار لهم بالبنان، وأهلكتنا وسائل التواصل الاجتماعي بالريد كاربت وهم يلتقطون الصور لأحدث الأزياء وتسريحات الشعر والميك أب حتى نكاد نستفرغ وكأنهم في كوكب آخر، بينما نتابع نحن أخبار الموت والقهر والعجز لما يحدث لنا هنا في غزة.
ما عدا جمهورية مصر العربية كانت ولا تزال مع أكثر قضية إنسانية هزت ضمائر العالم ووجدانه، خرج الأجانب في المظاهرات الشعبية في أنحاء العالم وأمريكا منددين بحرب الإبادة، عبر الشعب المصري من خلال مسلسل “صحاب الأرض” الذي بسبب انقطاع الكهرباء لم أتمكن من متابعته بشكل كامل فسرقت لحظات لأشاهد بعض حلقات منه.
يخرج إلينا هذه الأيام الفيلم الإسرائيلي “نازا” بشهادات موثقة من جنود إسرائيليين عما فعلوه من وحشية وإجرام وقتل جماعي لجموع الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن، اجتاح الغضب الإسرائيلي من خلال إعلامهم ضد أبناء جلدتهم بينما يقف العرب والمسلمون كالعادة موقف المتفرج الصامت والمتآمر والخائن لكل الشرائع السماوية والإنسانية.
ينفي الجيش الإسرائيلي التهم الموجهة للجيش من خلال أحداث الفيلم وطالب بعض زعماء أحزاب دينية متطرفة بسحب الجنسية الإسرائيلية.
يُعد الفيلم “نازا” صرخة في وجه الاحتلال ولكل أعوانه من العرب والعجم لتوثيق بعض ومهم مما حدث من حرب إبادة لم يشهد مثلها في التاريخ الحديث.