(تحديات السلطه والشعب وضمانات تحقيق العداله الاجتماعيه ) ظروف استثنائية صعبه وتحديات كبري تواجه المناخ.

السياسي المصري في الأفق في ظل ظروف مشابهه مرت بها مصر وبالتحديد في نهايه الحقبه لعام ٥٣ وان كان التحدي والإرث الحالي الان أكثر ايلاما وتأثيرا نظرا لتردي الوضع الاقتصادي بصوره ملفته وتضخم حجم الدين الداخلي والخارجي مما يستوجب تهيئه المناخ العام والتوعية الشامله بضروره تحمل هذه الظروف المؤقتة واعتقد ان المشير عبد الفتاح السيسي لديه هذه المدارك السياسية والنظره الثاقبة للأمور منذ البدايه ونستشعر من خلال تصريحاته بهذا البعد حينما صرح علانيه بضروره الاتجاه لسياسه تقشفيه مؤقتا
من خلال رفع الدعم عن بعض السلع الكماليه وهو ما يستوجب تلاحم وضروره التفاف الشعب حول هذه الملحمة واعتبارها واجب قومي ووطني والضرب بيد من حديد علي كل من قد يتلاعب بقوت الشعب والأسعار في سبيل ومن اجل أعاده الثقه لتهيئه أجواء صحيه لبناء بنيه تحتيه سليمه وإرساء قواعد التكافل الاجتماعي والضمان الاجتماعي للفئات المعدومة التي تعيش مهدده تحت خط الفقر مما يوفر لها الحد الادني من سبل الحياه الكريمة ويحد من البطاله وتفشي الحقد والكراهية والجريمة بالتالي
لذلك كله وحتي تتحقق هذه الأهداف مجتمعه وفي زمن قياسي لابد من خلق مناخ إعلامي جيد مصحوب بالوعي الثقافي الاجتماعي والاقتصادي
تمهيدا لاستقباله جيدا وبوعي تام من قبل فئات المجتمع كافه لانه ليست هناك عصا سحريه بالفعل ولن تكون هناك تنميه وتقدم للبنيه التحتيه من فراغ بالطبع لذا كان لزاما علينا جميعا مواجهه هذه الحقيقة الصرفه لإيجاد صيغه سلوكيه مناسبة تكفل ضحضها ومواجهتها ومجابهتها لتحقيق التوازن في
المعادلة الصعبه المقبلة وهذا كله يذيب الماء الراكد ويغلغله لانه من غير المنطقي او المعقول او المقبول ان يتحمل الرئيس القادم كل هذه الأعباء وحده كذلك لابد ان نتحمل تبعات ثورات الشعب المصري ومنها ثورته الأخيرة في ٣٠يونيو والتي تمخض جبلها عنها فولدت فأرا أزعج الشعب المصري بقباحه واحاديه سياساته وانقساماته التي انبثقت عنها
بأيديولجيا الإسلام السياسي وفعالياته الجوفاء والتي برهنت وراهنت من قبل خلال احاديثي التليفزيونية وقبل الثوره المصريه واثنائها علي فشلها المتوقع والحتمي وأنها تتوجه في طريقها بهذه النرجسيه والاحاديه الي الانتحار الذاتي وقد صدق ما توقعت وأشرت اليه سلفا وعلي الملأ ..وكذلك احب ان أنبه الان وأكرر تحذيراتي بأنه لابد من تفعيل خطوات الحراك الديمقراطي لمصر والا لحدث ما يحمد عقباه من جديد لذا وبالضروره لابد ان تكون هناك حركه ديمقراطيه حقيقيه واقعيه وملموسه ولا تقتصر علي مجرد الشكليه المكملة للديكور السياسي كما كنا نراه في السابق علي ان يتم أعاده تشريع وتقنين دوله القانون والقضاء لانه بدون مهابه القانون والقضاء ستسقط الدوله ولن يستقيم الظل والعود اعوج ولن ترتع الرعية إلا إذا رتعت الرعاه لذا لابد من تنفيذ القانون علي الوزير والغفير
وتطبيق القاعدة القانونية العامه المجرده من صفاتها ومناصبها علي الأشخاص عامه لدحض وردع كل من تسول نفسه بالفساد في الأرض ويجب علي أنظمتنا الحاكمة الاستفادة بشكل كامل ومباشر من التجارب والأنظمة الموجودة والمعاصرة بالغرب المحصنة ضد الفساد والمحسوبية برمتها كذلك لابد إلا نغفل حق المواطن الكامل والشامل في كفاله الدوله الكاملة له في مسكنه وإنفاقه أضافه الي الرعايه الصحيه الكاملة المجانيه وإلغاء العلاج الخاص او تقنينه للحد الادني والتعليم المجاني الحقيقي في دون تكلفه إضافية وغلق الطرق أمام ما يسمي بالدروس الخصوصية والضرب بيد من حديد وبحزم علي كل خارج عن القواعد والأصول ولابد في النهايه ان يعلم الجميع ويعي الشعب بفئاته جميعها وبلا استثناء ان هذه هي حقوقه المدنية الكاملة التي تكفلها القوانين الإنسانية الطبيعية وأنها تطبق في الدول الدنيا الديمقراطيه وكذلك أيضا فهي حقوقه الثابتة التي كفلتها وتكفلها وتضمنها له الأديان السماوية وخاصه الشريعة الإسلامية وما تتضمنه من زكاه الركاز وبيت مال
المسلمين والتي تؤكد منح بعطيه متساوية ثروات ودخل الدوله علي الأفراد والمواطنين كحق واجب ومفروض لهم وليس كحق مكتسب وان أصحاب السلطة أيا كانوا هما ليس إلا أشخاص تعني وتنفذ توزيع هذا الحق وتحقيق العدل للعباد وان تقاعست او تجاوزت حدود المألوف في تنفيذ وضمان وصول الحقوق لمستحقيها وجب منها المحاسبة والقصاص العادل الذي لا يختلف او يتعارض مع اي مبدأ كان مدني وقانوني او شرعي وإسلامي
بقلم الدكتور : وفيق مصطفي