كيف نربى أولادنا على احترام المرأة منذ الصغر

شيماء الشاعر
شيماء الشاعر
بقلم – شيماء الشاعر
حملتك امرأة وولدتك امرأة .. وربتك امرأة .. وستحب امرأة … وستتزوج امرأة .. وستكون من صلبك امرأة فكيف لا تحترم المرأة ؟
صورة الخاصة بالمقال تعتبر التربية الأسرية من أقوى المؤثرات التربوية والإجتماعية والثقافية على الأبناء بإعتبار أن الأسرة هي المسئول الأول عن الإشراف على النمو الإجتماعي للأبناء وتكوين شخصيتهم وتنشئتهم الصحيحة والمتكاملة من جميع النواحي، وتشكل الأسرة إحدى العوامل الأساسية في بناء الكيان المجتمعي، حيث أن لها الأثر النفسي والمعنوي المباشر في تقويم السلوك الفردي وتشكيل شخصية الطفل وإكسابه العادات والقيم التي تبقى تلازمه طوال حياته حتى يصبح قادراً على الاعتماد على نفسه، ففي مجتمعاتنا الذكورية ما زالت هناك نظرة ناقصة للمرأة للأسف وهي معاناة البعض من عدم احترام كينونتها وآرائها، فكيف نربى أولادنا على احترام المرأة منذ الصغر
المرأة هى الأم التى ربت ورعت والتى تدير الأسرة أو الأخت التى تحنو على إخوتها أو الابنة التى يجب أن نحنوا عليها وفى كل هذه الحالات ينبغى أن نحمى المرأة من أى سلوكيات منحرفة سواء بالقول أو الفعل ،والأديان المختلفة قد أشادت بدور المرأة ومكانتها وقيمتها ووجوب احترامها والمحافظة عليها وعلى منزلتها ووضعها الاجتماعي، ورفع عنها قيد العبودية الذي كبَّلها لمئات السنين، ومنحها قيمتها بوصفها إنسانة لها حقوقها الثابتة وسط مجتمعها،لقد بُعث محمد (صلى الله عليه وسلم) بتحريم وَأْد البنات التي كانت الأعراف البائدة قد قضت عليها بالموت والدفن حية تحت الرمال، كما أعلى قدر المرأة بوصفها أماً لها كل الحق في التكريم والطاعة فقال: “إن الله حرَّم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات”
يجب أن نزرع للولد فكرة إيجابية عن المرأة منذ الطفولة ونعلمه أن يحترم أمه وأخته وزميلته فى المدرسة ، على ضرورة أن تكون الحياة داخل الأسرة حياة ديمقراطية بمعنى أن نحترم رأى الأب والأم والأولاد وأن نعطى الأبناء مساحة حتى يعبروا عن أنفسهم ورأيهم حتى إن كان هذا الرأى مخالفا لرأي الوالدين وأن أمتدحه وأثنى عليه حينما أجد رأيه سديدا ولا أسخر من رأيه ولا أفرق بين الولد والبنت وكل ذلك سوف يجعل البنت تثق فى نفسها وكذلك لا يجب أن أصف ابنى أو ابنتى بالغباء أو أقارن بينها وبين زميلاتها أو حتى بأخيها فذلك يجعلها غير واثقة من نفسها وتصبح مترددة ولا أنتقدها أمام الآخرين أو أصفها بصفات سيئة فذلك يترك أثراَ سيئاً فى نفسيتها وبالتالى تفقد الثقة فى ذاتها وقد تصل فيها عدم الثقة إلى صورة مرضية إذا لم تعالج ، وليست البنت فقط المسئولة عن أعمال المنزل وحدها بل يجب تعليم وتطبيق النظام والنظافة وترتيب المنزل على البنت والولد ، بداية من ترتيب الولد حجرته وملابسه وأدواته منذ الصغر ، فبعض هذه الأمور التى تبدو لنا أشياء بسيطة لها أثر نافع ومؤثر بعد ذلك.
ويجب على الأب مشاركة الأم والأبنة ومشاورتهما والأخذ بآرائهما ،وبذلك عندما يكبر الولد سوف يسلك هذا المنهج عند الكبر فيبتع ذلك فى كل تعاملاته مع زوجته وابنته فى أمور كثيرة .
تقوم بحملات توعية من خلال عقد محاضرات مجانية لتلاميذ المدارس وأمهاتهم حتى نعرفهم كيف يربوا أبناءهم وكيف نربى الطفل بداية من الحضانة حتى يخرج طفلا سويا خاليا من العقد النفسية حتى إذا ما دخل سن المراهقة يمكن احتوائه بسهولة ولا تستمر معه هذه المشكلات فإذا لم تعالج من البداية سوف يكبر ولديه مشكلات نفسية وعصبية تستمر معه فى المدرسة وفى سن المراهقة فتصبح قنبلة لأنها مرحلة بها تمرد وانفعالات زائدة وإذا لم نحتويها فى سن المراهقة بهدوء وسلاسة فسوف تنفجر فى الشكل الذى نراه الآن من السلوكيات الخاطئة كالتحرش الذى يعانى منه المجتمع .
ويعتبر تربية الولد على احترام وتعزيز المرآة له أثر كبير فى الحد من المشكلات الزوجية والحد من حالات الطلاق والخلع التى انتشرت فى الآونة الأخيرة ، نتيجة لقهرها وعدم احترام رأيها وإهدار كرامتها ، وذلك يرجع لتنشئة الرجل على ذلك منذ الصغر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى