الانتخابات الإسرائيلية 2026: حكومة نتنياهو – آيزنكوت.. الصفقة المستحيلة التي قد تكسر الجمود، وترامب يحجب تأييده قبل 14 يوماً من الحسم

مقال تحليلي للانتخابات الاسرائيلية

تكتبه : هالة أبو سليم – غزة المنكوبة


الاتفاق غير المحتمل:

قبل أسبوعين فقط من انتخابات 27 أكتوبر 2026، عادت إلى الواجهة فكرة كانت تبدو مستحيلة قبل أشهر: حكومة وحدة وطنية برئاسة بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت، على غرار نموذج حكومة الوحدة عام 1984 بين شيمون بيريز وإسحاق شامير.

وحسب تحليل الكاتب يارون ديكل في موقع واي نت بتاريخ 12/10/2026، فإن الطريق إلى هذه الحكومة ليس مجانياً. سيتعين على نتنياهو هذه المرة أن يدفع “نقداً وليس بالآجل” كما اعتاد.

الثمن الذي يجب أن يدفعه نتنياهو:

الشروط التي يضعها معسكر آيزنكوت واضحة وقاسية:

  1. إقصاء الصقور: إخراج حزبي وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش من الائتلاف وإرسالهما إلى مقاعد المعارضة.
  2. تجميد الإصلاح القضائي: لن يمر أي تشريع يخص نظام الحكم أو القضاء دون موافقة آيزنكوت، وهو ما يعني عملياً وقف الإصلاحات المثيرة للجدل التي دفعت بها الحكومة الحالية.
  3. لجنة تحقيق 7 أكتوبر: إنشاء لجنة تحقيق مستقلة فوراً في مذبحة 7 أكتوبر 2023 والإخفاقات المحيطة بها، على غرار لجنة فينوغراد التي حققت في حرب لبنان 2006.

لو تحقق ذلك، يستطيع آيزنكوت أن يقول لناخبيه كما كتب ديكل: “بفضلي، خرج بن جفير وسموتريتش، وسأكون وزيراً للدفاع وسأعيد النظام في الضفة الغربية، وتم إيقاف الإصلاح القضائي”.

صورة 2 – صورة آيزنكوت منفرداً:
استخدمي صورة آيزنكوت بالبدلة الداكنة

في سابقة منذ 2009.. آيزنكوت هو المرشح الوحيد الذي تفوق على نتنياهو في سؤال “من الأنسب لرئاسة الوزراء”

أسبوعان على الانتخابات.. آيزنكوت يتقدم بفارق 10 نقاط:

وفقاً لتحليل آخر لـ واي نت بتاريخ 14/10/2026، كشفت استطلاعات القناة 12 مساء الاثنين عن تقدم استثنائي لآيزنكوت على نتنياهو بنسبة 45% مقابل 35% في سؤال “من الأنسب لمنصب رئيس الوزراء”.

وهذه هي المرة الأولى منذ عام 2009 يتمكن فيها أي مرشح من هزيمة نتنياهو في هذا السؤال خلال حملة انتخابية فعلية، باستثناء فترة قصيرة لنفتالي بينيت. هذا التقدم تحقق رغم أشهر من الهجمات المركزة من آلة نتنياهو السياسية.

لكن التقرير يحذر: حملة آيزنكوت تحتاج الآن إلى وعود حازمة بشأن غزة وإيران، وإلى توحيد كتلة “التغيير” بالكامل. فعلى بينيت ولابيد وليبرمان أن يعلنوا دون تأخير دعمهم لزعيم أكبر حزب في الكتلة لرئاسة الوزراء، خاصة بعد هذا الاستطلاع الدرامي.

كما تشير التقارير إلى اتفاقيات فائض الأصوات بين الأحزاب، وتنامي ظاهرة عودة إسرائيليين من الخارج للتصويت، وهو ما قد يساوي مقعداً أو اثنين إضافيين قد يقلب الموازين.

ضربة لنتنياهو من واشنطن.. ترامب يرفض الالتزام بتأييده قبل الانتخابات

ترامب يحجب التأييد.. ضربة في مقتل:

في تطور وُصف بأنه ضربة قوية لنتنياهو، ذكرت ذا جيروزاليم بوست بتاريخ 14/10/2026 بقلم إيدان كويلر، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب امتنع عن تأييد أي مرشح في الانتخابات الإسرائيلية.

وأثناء حديثه للصحفيين في حديقة البيت الأبيض قبل توجهه إلى ألاسكا، سُئل ترامب عن نيته تأييد مرشح، فأجاب في البداية: “لم نفكر حتى في الأمر”. وعندما ذُكّر بأنه أيد مرشحين في السابق، قال: “حسناً، ربما نكون كذلك. ربما أفعل شيئاً ما”.

اللافت أن ترامب، المعروف بعلاقته الشخصية والسياسية الوثيقة بنتنياهو، لم يذكر اسم نتنياهو إطلاقاً في رده، وذلك قبل أسبوعين بالضبط من الانتخابات.

تصدع في اليمين المتطرف.. استقالة مرشح حزب عوفر وينتر تحت ضغط نتنياهو وسموتريتش

اليمين يأكل بعضه:

وفي مؤشر على حالة الارتباك في الكتلة اليمينية، أعلن دافيدي بن صهيون، المرشح على قائمة حزب “شعب إسرائيل” بزعامة الجنرال المتقاعد عوفر وينتر، انسحابه يوم الثلاثاء قبل أسبوعين من الانتخابات، بعد حملة مكثفة من منافسيه اليمينيين خوفاً من أن يبدد الحزب الجديد أصوات الكتلة.

وكتب بن صهيون: “قبل شهر ونصف، انضممت إلى شعب إسرائيل من منطلق الشعور بالرسالة.. عوفر وينتر هو يميني حقيقي ومقاتل وقائد كرس حياته لأمن إسرائيل”.

ورد وينتر بغضب في فعالية بإيلات: “لقد دمرت القدس بسبب الكراهية التي لا أساس لها. الحملة التي انحدرت إلى هجمات شخصية ضد أعضاء حزبنا من قبل عناصر مختلفة على اليمين، هي حملة مشينة ومنخفضة المستوى”.

وقد أشاد نتنياهو وسموتريتش بخطوة الاستقالة، مما يكشف حجم القلق داخل معسكر اليمين الحاكم من تشتت الأصوات.

الخلاصة:

إسرائيل تدخل الأسبوعين الأخيرين وهي أمام ثلاث حقائق جديدة: آيزنكوت يتفوق ميدانياً على نتنياهو في استطلاعات الملاءمة، ترامب يترك نتنياهو وحيداً دون غطاء أمريكي معلن، واليمين المتطرف بدأ يتصدع من الداخل. وبين كل هذا، يبقى سيناريو حكومة الوحدة 1984 هو الحل الوحيد لكسر جمود قد يقود البلاد إلى انتخابات سادسة وسابعة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى