مسؤول فلسطيني مقرب من عباس يتهم واشنطن بتجاهل إصلاحات السلطة ومنع الرئيس من دخول نيويورك للمرة الثانية

ترجمة: هالة أبو سليم –

قال مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية، وهو أحد أقرب مساعدي الرئيس محمود عباس، إن الولايات المتحدة اتخذت موقفها دون النظر إلى التفاصيل، في إشارة إلى الإصلاحات التي بدأت السلطة بإدخالها على مؤسساتها.

وأعرب المسؤول عن عدم رضاه مما وصفه بعدم مراعاة الإدارة الأمريكية للجهود التي تبذلها السلطة الفلسطينية لتنفيذ تحركات وإصلاحات جديدة، كجزء من التزاماتها تجاه المجتمع الدولي.

وأضاف: “يبدو أن القضية لا تكمن في الإصلاحات التي نقوم بها أو لا نقوم بها، بل يبدو الأمر وكأنه قضية سياسية”، معترفاً بأن قرار الإدارة الأمريكية برفض تأشيرة دخول عباس كان مدفوعاً بالتحركات الدبلوماسية التي اتخذتها السلطة الفلسطينية في المؤسسات الدولية، والجهود المبذولة للحصول على الاعتراف بالدولة الفلسطينية، والإجراءات مع محكمة العدل الدولية، وهي خطوات تعتبرها الولايات المتحدة وإسرائيل أحادية الجانب.

وهذه هي السنة الثانية على التوالي التي يتم فيها رفض منح عباس تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، مما أجبره على مخاطبة الجمعية العامة للأمم المتحدة عن بُعد.

وأكد المسؤول أنه سيُسمح لعباس بمخاطبة الجمعية العامة عن بُعد، لكن لم يتقرر بعد ما إذا كان الرئيس الفلسطيني سيلقي خطابه مباشرة عبر مؤتمر فيديو أو سيرسل بياناً مسجلاً.

وأكد أن المسؤولين الفلسطينيين مارسوا مؤخراً ضغوطاً على الإدارة الأمريكية للتراجع عن قرارها، لكن هذه الجهود لم تنجح. وقال: “أعتقد أن الأمر قد انتهى. لا أعتقد أننا سنستمر في الدفع. أمريكا اتخذت قرارها”.

ورداً على سؤال عما إذا كانت السلطة الفلسطينية ستواصل اتخاذ خطوات دبلوماسية على المستوى الدولي، قال المسؤول: “سنفعل كل ما هو ضروري وفقاً لمصالحنا”، مؤكداً أن ذلك يشمل مواصلة الجهود لتحقيق الاعتراف بالدولة الفلسطينية ودعم القضية الفلسطينية.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت قبل أيام أن “منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية فشلتا مرة أخرى في الوفاء بالتزاماتهما، ويشمل ذلك اتخاذ إجراءات لتدويل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بما في ذلك من خلال المحكمة الجنائية الدولية ICC ومحكمة العدل الدولية ICJ، والسعي إلى تجاوز المفاوضات من خلال الاعتراف الأحادي الجانب، ومواصلة دفع الرواتب للإرهابيين وتمجيد الأعمال الإرهابية والإرهابيين في التصريحات العامة والكتب المدرسية”.

وقال البيان الأمريكي: “نتيجة لفشلهم في الإصلاح، وأنشطتهم المستمرة التي تقوض آفاق السلام، ستمدد الولايات المتحدة العقوبات التي ترفض منح التأشيرات لأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولي السلطة الفلسطينية”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى