جروزاليم بوست تحذر: على إسرائيل ألا تستهين بخطر الطائرات الورقية القادمة من غزة

قبل سنوات طويلة من السابع من أكتوبر، تحولت الطائرات الورقية والبالونات الحارقة – بما في ذلك واقعة الواقي الذكري الحارق – إلى أحد الأسلحة المفضلة لدى حماس لإزعاج جنوب إسرائيل. احترقت الحقول، وأصبحت الحرائق روتيناً يومياً، وما بدأ كتكتيك بدائي تطور إلى حملة منظمة فشلت إسرائيل لسنوات في احتوائها.

ولذلك، فإن ظهور الطائرات الورقية مجدداً عبر الحدود لا يمكن التعامل معه كمجرد ظاهرة عابرة، بينما يدرس جيش الاحتلال ما إذا كان الأمر مجرد حوادث فردية أم ظاهرة أوسع.

لقد أمضت إسرائيل سنوات في التمييز بين الصواريخ والبالونات الحارقة وأعمال الشغب الحدودية. وقد فهمت حماس هذا التمييز جيداً وتعلمت كيف تعمل ضمن هوامشه، تمارس الضغط دون استفزاز رد فعل كبير يهدد حكمها.

لكن السابع من أكتوبر كشف العواقب الكارثية للسماح لحماس بتحديد إيقاع الأحداث على الحدود.

من هنا يكتسب إعلان الوزير كاتس بأن “البالون يعامل كالطائرة الورقية، والطائرة الورقية تعامل كالمسيرة” أهمية تتجاوز الحوادث الأخيرة. يجب أن تفهم حماس أن القواعد القديمة لم تعد موجودة.

لقد دفعت إسرائيل ثمناً باهظاً لإعادة تعلم هذا الدرس. قد تكون الطائرات التي تعبر اليوم فارغة، لكن القادمة قد لا تكون كذلك. لا يجب أن ننتظر لنرى.


استطلاع فلسطيني صادم.. تراجع حاد لشعبية حماس والبرغوثي يبرز كأقوى بديل انتخابي

كشف استطلاع جديد للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، وقدمه الدكتور خليل الشقاقي، عن تراجع حاد في الثقة بكل من حماس والسلطة الفلسطينية، مع تزايد الدعم لخيار المفاوضات، وبروز دور حاسم محتمل للقيادي مروان البرغوثي قبل الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 28 نوفمبر المقبل.

وأظهر الاستطلاع أن تراجع حماس لم يترجم إلى دعم أقوى للسلطة الفلسطينية، بل يشير إلى أزمة ثقة شاملة في النظام السياسي الفلسطيني.

وقال الشقاقي: “النتيجة الأكثر دراماتيكية تتعلق بحقيقة أن حماس فقدت دعماً كبيراً من الرأي العام الفلسطيني”.

أرقام الاستطلاع:

  • فتح تحصل على 32%

  • حماس تحصل على 29% (الفارق ضمن هامش الخطأ)

  • أطراف ثالثة مجتمعة تحصل على 18%

انقسام جغرافي حاد:

في غزة، يرى 65% أن المقاومة المسلحة لم تكن فعالة، بينما لا تتجاوز النسبة 35% في الضفة الغربية. وهو ما يعكس تزايد الشكوك في غزة تجاه المواجهة العسكرية، مقابل استمرار مخاوف الاستيطان وانعدام الأمن في الضفة.

ويشير الاستطلاع إلى أن 23% فقط من الفلسطينيين يشعرون بالأمان الشخصي لهم ولعائلاتهم، وتنخفض النسبة إلى 17% في الضفة مقابل 31% في غزة. كما يعتقد 83% بوجود فساد في مؤسسات السلطة، ويصف 65% السلطة الفلسطينية بأنها عبء وليست إنجازاً.

تعريف: الدكتور خليل الشقاقي أستاذ العلوم السياسية ومدير المركز الفلسطيني للبحوث والاستطلاعات في رام الله، وزميل أول في مركز كراون لدراسات الشرق الأوسط بجامعة برانديز منذ 2005، وحاصل على دكتوراه من جامعة كولومبيا 1985.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى