هل اقتربت نهاية النظام الإيراني في إيران؟

**ترجمة وتحديث: هالة أبو سليم – غزة المنكوبة**
**خاص عرب تليجراف**
المؤسسة الحاكمة في إيران اليوم مشلولة. النظام لا يخاف من الولايات المتحدة أو إسرائيل كما يروج إعلامه. كابوسه الحقيقي – كما يؤكد الكاتب والباحث في شؤون الشرق الأوسط المقيم في واشنطن إرفان غانعي فرد – هو انتفاضة وطنية شاملة يقوم بها الشعب الإيراني نفسه ضد المؤسسة الحالية.
وهذه السابقة التاريخية هي بالضبط كابوس النظام. فإذا حدثت الانتفاضة، يحذر المقال، فقد تدخل إيران في حرب أهلية، لأن القوى الدينية وأنصار النظام سيتحولون إلى خلايا إرهابية سرية تعمل انطلاقاً من المساجد، غير راغبة في تسليم السلطة سلمياً.
**لكن هذا سيحدث بلا شك.** ما نشهده الآن، بحسب التحليل، هو الهدوء الذي يسبق العاصفة. إن الفقر المدقع والسخط العام والنقص الحاد في الخدمات يشدد قبضته على إيران بشكل غير مسبوق.
المرحلة الأولى: الانتقال بعيداً عن مافيا الملالي
المرحلة الأولى، كما يراها الكاتب، هي الانتقال بعيداً عن مافيا الملالي الشيعة الشريرة، الذين يشكلون أساس الترويج للجهل والخرافات في إيران على مدى 47 عاماً.
تطوران جديدان يؤكدان أن النهاية اقتربت:
1- دعوة كندية تاريخية لرضا بهلوي:
في هذه الأيام، دعا زعيم حزب المحافظين الكندي بيير بويليفر ولي العهد الأمير رضا بهلوي إلى زيارة كندا. ويعتقد حزبه أن الليبراليين قد يخسرون السلطة خلال العامين المقبلين، وأن الكنديين الإيرانيين سيرحبون بالأمير الإيراني المحترم وذو السمعة الطيبة. كما تضع كندا، باعتبارها دولة من دول مجموعة السبع، ختم الاعتراف على مصداقية بهلوي كزعيم للمرحلة الانتقالية. وقد فتح البرلمان الكندي بالفعل عريضة رسمية e-7249 تدعو للاعتراف بمؤتمر التعاون الوطني لإنقاذ إيران وممثله رضا بهلوي كحكومة انتقالية شرعية لإيران.
2- شعار الشارع الجديد:
في احتجاجات 2025-2026، برز شعار لم يكن مألوفاً من قبل: **”هذه هي المعركة الأخيرة، سيعود بهلوي”**. الإيرانيون يرددونه في الشوارع دعماً لسلالة بهلوي ومعارضة للجمهورية الإسلامية. رضا بهلوي نفسه دعا في يونيو 2025 إلى “انتفاضة شاملة” وقال: “الجمهورية الإسلامية انتهت وهي في طريقها إلى السقوط”.
وفي مؤتمر ميونيخ للأمن قال إن النظام على وشك الانهيار وهو في أضعف حالاته. وفي تصريح آخر وصف اللحظة بأنها **”لحظة جدار برلين الإيرانية”** في إشارة إلى انهيار الديكتاتوريات عام 1989.
لماذا يفشل النظام في قراءة اللحظة؟
تعمل طهران في مدار موسكو وبيونغ يانغ وبكين، بعيداً عن نبض شعبها. ولن تكتسب الولايات المتحدة اليد العليا إلا عندما تحترم مطالب المجتمع الإيراني واحتياجاته وتفكيره. ومع ذلك، لا تزال وكالة المخابرات المركزية تفتقر إلى الإرادة الحقيقية لتغيير النظام، بحسب الكاتب.
وحتى المحلل الأمريكي فريد زكريا علق على خطة بهلوي في CNN في يناير 2026 قائلاً إن النظام “تمسك بمواقعه بقوة ولديه أسلحة وأموال، سيكون الأمر شاقاً” لكنه أشاد بأن بهلوي “قام بعمل ممتاز وهو ما افتقده المعارضون، ألا وهو وجود برنامج عمل واضح وخطة منهجية”.
علامة مهمة بدأ العالم يفهمها
وهذه علامة مهمة بدأ العالم يفهمها تدريجياً: فالنظام الإيراني في طريقه للزوال، وحان الوقت للتفكير بجدية في بديل. حرب الصيف الماضي مع إسرائيل والولايات المتحدة أنهكت النظام وأفقدته حلفاءه الإقليميين، وحملة القمع التي أعقبت احتجاجات “الموت للديكتاتور” أظهرت أنه لم يعد مستعداً لأي تنازلات.