أرتيتا يفك لعنة 22 سنة.. أرسنال بطل إنجلترا وأوروبا على الباب

لم يكن مشروع ميكيل أرتيتا في نادي أرسنال مجرد إعادة بناء تقنية، بل كان إعادة بناء هوية. ستة أعوام من العمل المنهجي حولت فريقاً كان يتخبط بين الإخفاق والتراجع إلى قوة منافسة تفرض احترامها في إنجلترا وأوروبا. وفي موسم 2025/2026، توج المدفعجية بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، منهين صياماً دام اثنتين وعشرين سنة، فيما يقف الفريق الآن على أعتاب نهائي دوري أبطال أوروبا في مواجهة باريس سان جيرمان.التفاصيل:حين تسلم أرتيتا المهمة في ديسمبر 2019، وجد نادياً فقد بوصلة المنافسة،
وتآكلت فيه روح الانتصار. لم يلجأ إلى الحلول السريعة، بل اختار طريقاً طويلاً يقوم على الانضباط التكتيكي، وانتقاء اللاعبين وفق معايير الشخصية والالتزام قبل الموهبة وحدها.بدأت النتائج بالظهور تدريجياً. عاد أرسنال إلى دائرة المنافسة، واحتل وصافة الدوري ثلاثة مواسم متتالية، وكان ينقصه دائماً الجزء الأخير من المعادلة. الإصرار لم يتزعزع، والهيكل الفني استمر في التطور حتى اكتملت المنظومة.موسم 2025/2026 شكل نقطة التحول. قدم الفريق أداءً
ثابتاً – على الصعيدين الدفاعي والهجومي، واستثمر تعثر مانشستر سيتي أمام بورنموث ليحسم اللقب قبل نهايته بجولتين. عاد اللقب إلى ملعب الإمارات، وعادت معه مظاهر الاحتفال إلى شوارع شمال لندن التي افتقدتها منذ موسم 2003/2004.لم يقف الطموح عند حدود الدوري المحلي. قاد أرتيتا الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، في إنجاز يعيد أرسنال إلى واجهة الكرة القارية بعد غياب طويل. مواجهة باريس سان جيرمان تمثل اختباراً نهائياً لمشروع المدرب الإسباني، وفرصة لكتابة فصل جديد في تاريخ النادي.وتعود خلفية أرتيتا إلى خبرة مزدوجة: كلاعب قضى خمسة مواسم في صفوف أرسنال،
فتشرب ثقافة النادي وفهم متطلبات جماهيره، وكمساعد لبيب جوارديولا في مانشستر سيتي بين 2016 و2019، حيث اكتسب أدوات الإدارة الدقيقة للتفاصيل. هذا المزج بين الانتماء والمعرفة التقنية هو ما منح مشروعه مصداقية وقبولاً داخل النادي وخارجه.اليوم، لا تحتفل جماهير أرسنال بلقب فقط، بل تحتفل باستعادة الهيبة والشخصية. الرسالة واضحة:
المشروع الذي بدأ بالصبر والعمل الصامت أصبح قادراً على منازعة الكبار، والمنافسة على كل الألقاب المتاحة.الخاتمة:
السؤال المطروح الآن لم يعد هل يستطيع أرسنال المنافسة، بل إلى أي مدى يمكن أن يصل هذا الفريق تحت قيادة أرتيتا. هل يكون لقب الدوري بداية لمرحلة هيمنة، أم يكتفي الموسم بكونه استثناءً لامعاً؟