التحكيم الأفريقي تحت المجهر.. جدل مستمر ومعاناة متجددة للأندية المصرية
تعاني الأندية المصرية المشاركة في البطولات الأفريقية منذ سنوات من حالة جدل متكررة بشأن بعض القرارات التحكيمية، والتي يرى كثير من المتابعين أنها أثرت في نتائج مباريات ومشوار بعض الفرق في المنافسات القارية.
ومن أبرز الحالات التي لا تزال عالقة في أذهان الجماهير، الهدف الذي احتُسب لفريق أشانتي كوتوكو الغاني أمام النادي الأهلي في نهائي أفريقيا عام 1983 بمدينة كوماسي، إضافة إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا 2023 بين الأهلي والوداد المغربي، والذي شهد نقاشاً واسعاً حول بعض القرارات التحكيمية، خاصة ما يتعلق بعدم احتساب ركلات جزاء واعتراضات على بعض التدخلات داخل الملعب.
كما تجدد الجدل التحكيمي مؤخراً خلال مواجهة الزمالك واتحاد العاصمة الجزائري في ذهاب الكونفدرالية الأفريقية، بعدما تم احتساب ركلة جزاء للفريق الجزائري عقب تدخل تقنية الفيديو، في لقطة أثارت انقساماً بين المحللين والجماهير بشأن صحة القرار.
ويرى عدد من خبراء التحكيم أن الأزمة لا ترتبط دائماً بتعمد الأخطاء، وإنما قد تعود أحياناً إلى اختيار حكام لا يمتلكون الخبرة الكافية لإدارة مباريات كبيرة ذات ضغوط جماهيرية وإعلامية مرتفعة، وهو ما ينعكس على جودة القرارات داخل الملعب.
أما تقنية حكم الفيديو المساعد “VAR”، فرغم دورها في تقليل نسبة الأخطاء التحكيمية، فإنها لا تمنع استمرار الجدل، خاصة في الحالات التقديرية التي قد تختلف فيها رؤية حكم الساحة عن تقدير غرفة الفيديو، بينما تبقى الكلمة النهائية للحكم الرئيسي وفقاً لقوانين اللعبة.
وفي النهاية، تظل القرارات التحكيمية جزءاً من الجدل المصاحب لكرة القدم، خصوصاً في البطولات الكبرى، حيث تختلف الآراء دائماً بين مؤيد ومعارض لكل قرار يتم اتخاذه داخل أرض الملعب.