بين الضغوط والقرار… لا تُخطئ الحساب يا فخامة الرئيس
بقلم : د. ليون سيوفي
باحث وكاتب سياسي
فخامة الرئيس
انطلاقاً خوفي على مصلحة الوطن، وقرائتي لقيادتكم الحكيمة ، هو ما دفعني لكتابة هذه الرسالة.
إذ أكتب إليكم لا من موقع الخصومة، بل من موقع الحرص،
ولا من باب المزايدة، بل من باب المسؤولية الوطنية.
ومن هنا لبنان ليس بلداً عادياً في هذا الملف.
فرصة لتثبيت الاستقرار،
أو مدخل لدعم دولي،
أو حماية للبنان من حرب مدمّرة،
لكن السؤال الأهم ليس: ماذا يُعرض عليكم؟
بل ماذا سيدفع لبنان في المقابل؟
هل الضمانات مؤكدة؟
هل المكاسب فورية؟
أم أننا أمام وعود مؤجلة، مقابل تنازل واضح ومباشر؟
فخامة الرئيس
المشكلة ليست في القرار بحد ذاته، بل في توقيته وسياقه وشكله.
ومن جهة أخرى فأي خطوة تأتي تحت ضغط خارجي، دون غطاء داخلي صلب، تتحول سريعاً من “إنجاز سياسي” إلى عبء ثقيل.
والأخطر من ذلك أن الشارع اللبناني بكل انقساماته قد لا يتسامح مع خطوة يفهمها كسرًا للثوابت، حتى لو كانت تهدف إلى تجنب الأسوأ.
لذلك، لا يكفي أن تكون النوايا حسنة
بل يجب أن تكون النتائج واضحة، ومضمونة، وقابلة للدفاع عنها أمام الناس.
فخامة الرئيس
وفي هذا الإطار،إن الحفاظ على موقع الرئاسة لا يكون فقط باتخاذ القرارات الصعبة، بل أيضاً بتجنّب القرارات التي قد تفقدها ثقة الناس.
إذ ان التاريخ لا يرحم، والشعوب لا تنسى، وبعض الخطوات، إن أُخذت، لا يمكن التراجع عنها.
لذلك،إن كان لا بد من التفاوض، فليكن من موقع قوة، وإن كان لا بد من قرار، فليكن بغطاء وطني جامع، وإن كان لا بد من خطوة، فلتكن محسوبة حتى النهاية.
أما أن يُدفع لبنان إلى مسارٍ غير واضح، تحت ضغط الخارج،
فهنا الخطر الحقيقي…
ليس فقط على السياسة،
بل على ما تبقى من ثقة بين الدولة وشعبها..