تونس تمتلك أعلى نسبة عائدات جبائية في أفريقيا بنسبة 25.7 في المئة مقابل 7.4 في المئة كمعدل عام لكامل

تعتمد تونس بصورة أساسية في تمويل موازناتها العامة على العائدات الضريبية التي تشكل حجماً لافتاً في موارد الدولة في ظل تعطل بعض الموارد المالية من قطاعات اقتصادية عدة، أبرزها الاستثمار والتصدير.

وعلى امتداد عقود عدة، بنت تونس سياستها الجبائية (الضريبية) على تحصيل العائدات من الأجراء (العمال والموظفين) والشركات الاقتصادية لإعادة تمويل هذه العائدات في مختلف المشاريع التنموية، لا سيما منها المشاريع ذات الطابع الاجتماعي كجزء محوري في سياسة تونس الاجتماعية التي تعززت ضمن موازنة عام 2025، تجسيداً لتوجهات الرئيس التونسي قيس سعيد الذي يراهن على البعد الاجتماعي للدولة، وعلى رغم هذا التوجه في السياسة الضريبية للبلاد، لم تعبأ الحكومات المتعاقبة بالتداعيات السلبية للضغط الضريبي على الأفراد وعلى الشركات على حد السواء وما ينجم عنه من تأثيرات في مستوى القدرة الشرائية من ناحية وفي مناخي الاستثمار والأعمال من ناحية أخرى.

تونس الأولى أفريقياً في الضغط الضريبي

في غضون ذلك، كشف تقرير حديث لمنظمة “التعاون الاقتصادي والتنمية” صدر في أواخر عام 2024 تحت عنوان “إحصاءات العائدات الجبائية في أفريقيا”، عن أن تونس أحتلت المركز الأول قارياً في مجال الضغط الجبائي بنسبة 33.5 في المئة من الناتج الإجمالي الداخلي عام 2022، مقابل 16 في المئة لكامل القارة الأفريقية و34 في المئة في الدول الغنية منها.

وزادت نسبة الضغط الجبائي من 32.5 في المئة عام 2021 إلى 33.5 في المئة عام 2022 وفق التقرير، مما يمثل النسبة الأعلى لتونس في أفريقيا.

وخلال الأعوام الـ10 الأخيرة، سجلت تونس مع السنغال أعلى نسب ضغط ضريبي بتطور بنسبة 18.7 في المئة، مقابل معدل 7.4 في المئة لكامل القارة “السمراء” ومعدل 4.2 في المئة في الدول الغنية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

بسبب الاقتطاعات ذات البعد الاجتماعي

أرجعت المنظمة هذا الارتفاع الكبير في نسبة الضغط الجبائي في تونس إلى حجم الاقتطاعات للتغطية الاجتماعية، وأوضحت أنه في صورة عدم احتساب الحاصل الإجمالي للعائدات الجبائية من دون احتساب الاقتطاعات الاجتماعية، فإن الضغط الجبائي في تونس سيهبط إلى 24.3 في المئة.

واعتبرت المنظمة أن تونس تمتلك أعلى نسبة عائدات جبائية في أفريقيا بنسبة 25.7 في المئة مقابل 7.4 في المئة كمعدل عام لكامل القارة الأفريقية ومعدل 24.8 في المئة في الدول الغنية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى