مضيق هرمز يشعل العالم.. النفط يقفز 20% والأسواق تترقب الانفجار الكبير

كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن أسعار النفط سجلت ارتفاعًا تجاوز 20% منذ 17 أبريل، في ظل تعثر المفاوضات السياسية وتصاعد المخاوف من فرض الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة عالميًا.
ويأتي هذا الارتفاع نتيجة حالة القلق التي تسيطر على الأسواق الدولية، إذ يخشى المستثمرون من تعطل إمدادات النفط القادمة من منطقة الخليج، والتي يمر جزء كبير منها عبر مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا حيويًا لنقل الخام والغاز الطبيعي إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية.
ويرى محللون أن مجرد الحديث عن إجراءات عسكرية أو بحرية في المضيق كفيل بإشعال الأسعار، حتى دون وقوع مواجهة مباشرة، نظرًا لحساسية الأسواق تجاه أي تهديد يمس أمن الطاقة العالمي. كما أن تعثر المفاوضات السياسية زاد من احتمالات التصعيد، ما دفع المتعاملين إلى شراء العقود الآجلة تحسبًا لمزيد من الارتفاعات.
ويُتوقع أن ينعكس صعود النفط سريعًا على أسعار الوقود والنقل والشحن عالميًا، بما قد يضغط على معدلات التضخم في عدد من الاقتصادات الكبرى، ويؤخر خطط خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وأوروبا. كما قد تتضرر الدول المستوردة للطاقة، خاصة الاقتصادات الناشئة، من ارتفاع فاتورة الاستيراد وتراجع العملات المحلية.
في المقابل، قد تستفيد الدول المصدرة للنفط من زيادة العائدات المالية، إلا أن استمرار التوتر الجيوسياسي يهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي، ويزيد من تقلبات الأسواق المالية.
ويراقب المستثمرون حاليًا أي تحركات عسكرية أو دبلوماسية جديدة في الخليج، حيث باتت أسعار النفط رهينة للتطورات الميدانية أكثر من ارتباطها بعوامل العرض والطلب التقليدية. وفي حال استمرار الأزمة، لا يستبعد خبراء وصول الأسعار إلى مستويات قياسية جديدة خلال الأسابيع المقبلة.