السودان.. 138 ضحية خلال 3 أسابيع في اشتباكات دارفور

قضى 138 شخصاً على الأقلّ في غرب دارفور في اشتباكات قبلية، اندلعت قبل 3 أسابيع، وتجدّدت هذا الأسبوع، بحسب ما أفادت الخميس لجنة الأطباء في الولاية الواقعة في غرب السودان.
وقالت لجنة الأطباء في بيان “تجدّدت أحداث العنف الدموية في محلية جبل مون أقصى شمال الولاية.. مخلّفة حصيلة جديدة من القتلى والجرحى، وخسائر في الممتلكات وإحراقاً للقرى”.
وأضاف البيان أنّ “اللّجنة أحصت حتى صباح الخميس 25 قتيلاً وأربعة جرحى نتيجة هذه الأحداث، فضلاً عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 6 آخرين قرب قرية تنجكي بمحلية سربا المجاورة لمحلية جبل مون”.
وأوضحت اللجنة أنّه “بهذا يرتفع عدد الضحايا الذين وثّقتهم لجنة أطباء ولاية غرب دارفور في محليات كرينك، جبل مون وسربا منذ 17 نوفمبر إلى 138 قتيلاً و106 جرحى”.
وأعربت اللجنة عن أسفها لأنّ “الكثير من الجرحى يموتون بسبب صعوبة إيصالهم إلى المرافق الطبية في الوقت المناسب وافتقار المستشفيات الريفية إلى الإمكانات اللازمة لإنقاذهم، وهذا ما يفسّر تجاوز عدد الوفيات عدد الجرحى”.
واندلعت هذه الاشتباكات في 17 نوفمبر في جبل مون بسبب خلافات جراء نهب إبل، قبل أن يتّسع نطاقها السبت الماضي إثر وقوع مشاجرة تطوّرت إلى معركة ضارية بالأسلحة الرشاشة في منطقة كرينك.
تعزيزات عسكرية
وذكرت وكالة أنباء السودان (سونا)، أن قوات الدعم السريع دفعت بتعزيزات عسكرية إلى منطقة غرب دارفور.
وقال قائد قوات الدعم السريع بقطاع وسط دارفور، علي يعقوب جبريل، في تصريحات للوكالة، إن القوة المرسلة انضمت إلى القوات المسلحة والدعم السريع بقطاع غرب دارفور والشرطة الموجودة هناك”، مؤكداً أنها “استطاعت الفصل بين طرفي النزاع بمنطقة كرينك، التي أسفرت الصدامات فيها عن سقوط ضحايا وإصابات”.
وأشار القائد العسكري إلى وجود تنسيق أمني وتعاون بين القوات النظامية في ولايتي غرب ووسط دارفور “حرصاً على أمن واستقرار المواطنين”.
ووفقاً للأمم المتّحدة فقد أسفرت هذه الاشتباكات عن نزوح أكثر من 22 ألف شخص عن ديارهم، بينهم أكثر من 2000 لجؤوا إلى تشاد المجاورة.
وقال المدير الإقليمي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في دارفور، توبي هارورد، الثلاثاء، إن المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين “قلقة للغاية” بشأن تصاعد العنف في إقليم دارفور.
وأشار هارورد، في بيان إلى أن “التوتر لا يزال متصاعداً في منطقة جبل مون في دارفور، كما وقعت حوادث عنف، خلال الأيام القليلة الماضية، في مناطق أخرى في غرب دارفور، بما في ذلك الجنينة في 5 ديسمبر”.
واندلعت الحرب التي خلفت 300 ألف ضحية وفق إحصاءات الأمم المتحدة، عندما حملت مجموعة تنتمي إلى أقليات إفريقية السلاح ضد حكومة الرئيس السوداني السابق عمر البشير بدعوى “تهميش الإقليم سياسياً واقتصادياً”.