ماكرون يتهم روسيا وتركيا بتأجيج مشاعر معادية لفرنسا
اتهم إيمانويل ماكرون، روسيا وتركيا، باتباع “استراتيجية” تهدف إلى تأجيج مشاعر معادية لفرنسا في أفريقيا مستغلة “نقمة ما بعد حقبة الاستعمار”، وذلك في مقابلة نشرتها مجلة “جون أفريك” اليوم الجمعة.
وقال ماكرون “هناك استراتيجية يتم اتباعها، ينفذها أحياناً قادة أفارقة، لكن بشكل أساسي قوى أجنبية مثل روسيا وتركيا، تلعب على وتر نقمة ما بعد حقبة الاستعمار”، مضيفاً “يجب ألا نكون سذجاً: العديد من الذين يرفعون أصواتهم ويصورون مقاطع فيديو، والموجودين على وسائل الإعلام الفرنكوفونية، يرتشون من روسيا أو تركيا”.
وأقر ماكرون خلال زيارة، العام الماضي، إلى ساحل العاج بأن الاستعمار كان “خطأ جسيماً ارتكبته الجمهورية”، داعياً إلى فتح “صفحة جديدة” بين فرنسا ومستعمراتها السابقة في أفريقيا.
وقال “أنتمي إلى جيل هو ليس بجيل الاستعمار. القارة الأفريقية هي قارة شابة. ثلاثة أرباع أبناء بلدكم لم يعرفوا الاستعمار قط”.
وأضاف ماكرون “في بعض الأحيان يلوم الشباب فرنسا على المشاكل والصعوبات التي قد يواجهونها، والتي لا يمكن لفرنسا أن تفعل شيئا بشأنها. لذلك، أنا أعلم أن فرنسا تكون في بعض الأحيان الهدف الواضح. هذا أسهل (. ..). عندما يكون الأمر صعباً، يقولون “فرنسا تتحمل المسؤولية”.
كما أعرب ماكرون عن أمله في أن “توافق أفريقيا الفتية على أن تبني مع فرنسا الجديدة شراكة صداقة (…) مثمرة أكثر بكثير”.
وفي فبراير/شباط 2017، حين كان مرشحاً للرئاسة الفرنسية، قال ماكرون لقناة جزائرية إن “الاستعمار جزء من التاريخ الفرنسي. إنه جريمة ضد الإنسانية”.
ومنذ أيام، ناقش وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، الأفعال “العدوانية للغاية” التي تقوم بها تركيا وضرورة “إقناع” رئيسها رجب طيّب إردوغان بتغيير سلوكه.
يذكر أن كلام ماكرون يأتي في خضمّ توتر دبلوماسي بين فرنسا وتركيا مرتبط خصوصاً بخلافات حول سوريا وليبيا ومنطقة شرق المتوسط.
وازداد التوتر خصوصاً منذ أواخر تشرين الأول/أكتوبر، عندما دعا إردوغان إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية متهماً نظيره الفرنسي بأنه لديه “رهاب الإسلام” بسبب دفاعه عن حق نشر رسوم كاريكاتورية تُظهر النبي محمد.
واتّهم إردوغان ماكرون بقيادة “حملة كراهية” ضد الإسلام وشكّك في “صحته العقلية”.
بعد ذلك، استدعت فرنسا سفيرها لدى تركيا بعد تصريحات إردوغان، واعتبر مكتب ماكرون أن تصريحات إردوغان “غير مقبولة”.