تصاعد القتال بين جماعة الحوثيين والقوات المدعومة من السعودية

العراق واليمن.. اتساع دائرة المواجهة
اعده للنشر هالة ابو سليم :
وفي العراق، تراقب إسرائيل عن كثب تطورات ملف نزع سلاح الفصائل الشيعية المسلحة المرتبطة بإيران. وكانت الحكومة العراقية قد حددت نهاية سبتمبر موعدًا نهائيًا لبدء عملية حصر السلاح بيد الدولة، فيما ترفض فصائل مسلحة، بحسب تقارير صحفية، مناقشة نزع سلاحها قبل انسحاب القوات الأمريكية من العراق.

وتخشى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من احتمال لجوء بعض هذه الفصائل إلى تنفيذ هجمات بعد انتهاء المهلة، خصوصًا أن جماعات عراقية مرتبطة بإيران سبق أن شاركت في هجمات إقليمية استهدفت المصالح الأمريكية وإسرائيل.
وفي اليمن، تصاعد القتال بين جماعة الحوثيين والقوات المدعومة من السعودية، وسط تقارير عن تقدم حوثي في مناطق استراتيجية تطل على البحر الأحمر. وذكرت رويترز أن تقارير أفادت بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألغى في اللحظة الأخيرة ضربات أمريكية كانت معدة ضد الحوثيين، مع تأكيد الوكالة أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من بعض تفاصيل هذه الرواية.
وتشير التطورات إلى أن الحرب اليمنية باتت مرتبطة بصورة أكبر بأمن البحر الأحمر وحركة التجارة والطاقة، فيما تواصل الرياض طلب دعم أمريكي في مواجهة الحوثيين.
إيران.. هرمز بين التصعيد والدبلوماسية
وفي تطور لافت، نقلت رويترز عن مسؤول إيراني كبير أن طهران مستعدة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة ضغطها العسكري ورفعت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية. ويأتي ذلك بالتزامن مع وجود الوفد الإيراني في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويحمل هذا التطور دلالة مزدوجة؛ فمن جهة، تواصل طهران إصدار تحذيرات بشأن الرد على أي عمل عسكري أمريكي أو إسرائيلي، ومن جهة أخرى تطرح إمكانية العودة إلى المسار الدبلوماسي بشروط محددة.
وفي المقابل، اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إسرائيل بالحصول على مساحة واسعة للتحرك العسكري، داعيًا خلال وجوده في نيويورك إلى طرح ما تعتبره طهران حقوقًا ومصالح للشعب الإيراني أمام المجتمع الدولي.
لكن الموقف الإيراني لا يزال محل جدل؛ إذ ظهرت لاحقًا تقارير تشير إلى نفي إيراني لبعض الصياغات المتداولة حول عرض إعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام، وهو ما يجعل من الضروري التعامل مع هذا الجزء باعتباره عرضًا منسوبًا إلى مسؤول إيراني وليس اتفاقًا معلنًا بين طهران وواشنطن.