هل يسد جواو فيلكس الفراغ الذي تركه غريزمان؟

أعلن نادي برشلونة الإسباني منذ أسابيع قليلة عن تعاقده مع الفرنسي أنطوان غريزمان قادماً من أتلتيكو مدريد، وهو ما سبب أزمة بين كلا الناديين، ولتعويض رحيل المهاجم الفرنسي كان لزاماً على إدارة “الروخيبلانكوس” التعاقد مع أحد اللاعبين المميزين، ولهذا حسمت قرارها بضم البرتغالي جواو فيليكس الملقب بـ«رونالدو الجديد» مقابل 127 مليون يورو.
وكان يعتقد مدرب فريق أتلتيكو مدريد، الأرجنتيني دييغو سيميوني، أن الفترة التحضيرية الحالية ستكون الأصعب في مسيرته رفقة أتلتيكو مدريد، وأيضاً بعد انضمام جواو إلى أتلتيكو، لا سيما وأنه كان يدرك أن اللاعب يبلغ من العمر 19 عاماً فقط، ويمتلك من الخبرة سوى 6 أشهر فقط بأندية القسم الأول.
ولكنه سرعان ما غير فكرته عن اللاعب المنضم حديثاً، وفور أن شرع جواو في العمل مع سيميوني، أصبح الأخير مظلة البرتغالي وبدأ في إلقاء المعلومات له من هنا وهناك ليقوده لأن يصبح أحد أفضل لاعبي العالم في المستقبل ومنافسة أقرانه على جائزة الكرة الذهبية.
سياسة سيميوني
وبالنظر إلى ما حدث مع غريزمان منذ أن انضم إلى قلعة أتلتيكو مدريد منذ قرابة 5 أعوام، فسنجد أن دييغو يفعل مع جواو كما فعل مع الفرنسي، إذ يدفعه على التحرك من مركز الوسط المهاجم إلى الجهة اليمنى وهكذا، وما أن وصل الفريق لخوض مباراته الثالثة من الستة لقاءات التي خاضها في الفترة التحضيرية، إلا وبرهن البرتغالي على قدرته على التأقلم بمركزه الجديد أسرع من أي لاعب آخر.
وعلى الرغم من أن مباريات الفترة التحضيرية لا تعني شيئاً مقارنة بالمباريات الرسمية، إلا أن ما قدمه الوافد الجديد يُنذر كافة الخصوم بأن من يملك جواو فيليكس يمكنه التطلع إلى قمة كافة المنافسات والصراع على نيل كل شيء.
الديربي
ومنذ أسابيع قليلة خاض أتلتيكو مدريد مباراة قوية أمام ريال مدريد انتهت بفوز الأول 7-3 كان لجواو دور البطل فيها، إذ تمكن من تسجيل هدف وصنع اثنين آخرين، أحدهما من تمرير ساحرة، بحسب صحيفة آس.
ولم تكن تلك النقطة المضيئة الوحيدة في أداء اللاعب، بل أسفرت الفترة التحضيرية عن ميلاد شراكة جديدة تجمع بين البرتغالي وزميله الإسباني دييغو كوستا، هذا بالإضافة إلى قدرته على قراءت تعليمات مدربه بسهولة كبيرة وتحركاته الساحرة خلف خط دفاع الخصم التي تقوده لتحويل كل ما هو صعب إلى سهل، إذ يتعمد اللاعب التحرك بأماكن لا يتوقعها الخصم ولكنها توفر لزملائه حرية حركة كبيرة وتفتح لهم مساحات خلف خطوط الخصوم.