مصر تعدل قانونا قيد عمل المنظمات الأهلية

القانون الجديد الغى عقوبة السجن وفرض بدلا منها غرامات

ألغى البرلمان المصري عقوبات السجن من قانون يحكم عمليات المنظمات الأهلية غير الحكومية، لكن جماعات حقوقية رفضت التعديلات ووصفتها بأنها غير كافية.
ويقصر القانون الصادر عام 2017 نشاط المنظمات غير الحكومية على العمل التنموي والاجتماعي ويفرض عقوبات على المخالفين تصل إلى السجن خمس سنوات. وبرر المسؤولون القانون بأنه ضروري لحماية الأمن القومي من تدخل المنظمات الخيرية التي تحصل على تمويل أجنبي.
لكن النشطاء يعتبرونه محاولة لعرقلة العمل في المجال الإنساني كما كان القانون من أسباب قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجميد ملايين الدولارات من المساعدات العسكرية لمصر لنحو عام.

ويلغي القانون الجديد الذي أقره البرلمان بأغلبية ساحقة عقوبة السجن ويفرض بدلا منها غرامات تتراوح بين 200 ألف ومليون جنيه مصري (12070-60350 دولارا).
كما تسمح التعديلات، التي لا يزال يتعين أن يصدق عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي، للمنظمات غير الحكومية بتلقي أموال من داخل وخارج مصر بشرط إيداعها في حساب مصرفي في غضون 30 يوما.
وأمام الحكومة 60 يوما لرفض أو قبول حصول المنظمات على الأموال.
ورغم أن القانون الجديد يهدف إلى معالجة الانتقادات، فقد قالت عشر منظمات حقوقية مصرية ودولية الأسبوع الماضي إن التعديلات غير كافية. وأضافت أن قوانين أخرى تفرض قيودا مشددة على المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني بحاجة إلى التعديل أيضا.
وقال محمد زارع مدير برنامج مصر في مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان إن الهدف من التعديلات تهدئة الرأي العام الدولي، مضيفا أنها لا تتوافق مع الدستور أو التزامات مصر الدولية.

ولطالما لعبت المؤسسات الخيرية دورا مهما في توفير الغذاء والكساء والرعاية الصحية والتعليم في بلد يعيش فيه الملايين على أقل من دولارين في اليوم.
ويقول أنصاره إن الإجراءات المشددة ضرورية من أجل استقرار مصر التي هزتها سنوات من الاضطرابات بعدما أطاحت الاحتجاجات الشعبية بالرئيس السابق حسني مبارك في عام 2011.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى