صرخة عياش

FB_IMG_1561226358075

كتب : نورالدين غانس
الجزائر

كان هذا شتاؤنا التاسع عشر بعد الألفي عام، حرمونا من الحلم باسم المصالحة و الوئام. عندما تأكدنا بأن فخامته لم يكن إلا فخا لأمته و بأن العدالة في وطني الكبير رفعت إلى السماء و بأن القانون دوما يطبق فقط على البسطاء.
كنت أستيقظ كل ثلاثاء بعد أن وعدنا الثورة بالوفاء، أحمل حقيبة الظهر الملغمة بقارورة خلًّ وورود و راية و دعوات أمي و كثير من دعم السماء. لم أكن يوما وحيدا فهذا شعب اختار درب الفداء، كنا نسير في الأزقة و الشوارع و المدن، باحثين عن من خطف الوطن، عن الذي احتال على أبي و جدي و غدر بأرواح الشهداء. نمضي حاملين الألم الكبير، صرخاتنا تنبعث من عمق الجرح، لتزلزل بريد الحرية و غار حراك، نردد نشيد العدالة و الأخوة و السلمية و التحدي و الحرية و الوفاء. يحاولون تفرقتنا بقنابل مسيلة للدموع و قد نسوا أن أعيننا جفت من الدموع بعد أن تجاوزت حد البكاء و بأننا قد خرجنا لكثرة الفواجع و ضخامة النكبات نحمل صرخة عياش و شكوة 257 و الملايين من الشهداء.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى