ضل حائط أهون من ضل فاشل – بقلم – إسراء عبد التواب

11111111

” هو حنين بس بيضربني” ” هو حنين بس بيخوني” ” هو بيضربني بس بيرجع يعيط ويبوس على إيدي ورجلي” جمل تتردد على ألسنة بعض الفتيات والنساء في حياتهن وبين محيطنا الإجتماعي لتبرير الاستمرار في حياة صعبة لا تحمل للمرأة والفتاة سوى مزيد من الإهانة والفشل.

تتجاهل المرأة أو الفتاة كل المؤشرات الصغيرة الصعبة التي تواجهها في بداية أي علاقة عاطفية أو علاقة زوجية لتبدأ سلسلة التنازلات، التي لا تنتهي بل تقود في النهاية لأصعب مخاطرة في الحياة تقود للفشل.
يلعب الرجل غير السوي دائما على احتياجات المرأة والفتاة لتبرير الإهانة والتصرفات غير السوية التي لا تنم عن أي احترام لها، لكن الزمن هو من يحسم العلاقات الفاشلة ويجعل ما نصبر عليه يتعاظم ويتحول إلى كتل غائمة من السواد الذي لا ينته.
تدفع المرأة والفتاة من عمرها وصحتها وإستقرار أسرتها ونفسيتها التي تتشوه بفعل الصبر علي الأخطاء.
الرجل السئ لا يتغير بأي حال من الأحوال والزمن والتجارب التي ستمرين بها هي التي ستجبرك علي التغيير، ستشيخ روحك كثيرا من أثر التراكمات، التي ستكبر يوما ما لتنفجر في وجهك وتشوه كثيرا من ملامحك.

إسراء عبد التواب
إسراء عبد التواب

تتجاهل المرأة والفتاة أن الإستمرار في أي علاقة فاشلة يؤثر بالطبع على ملامحها، وهي أول شيء تراه ينعكس بصورة سلبية علي روحها عند النظر في المرآة، لتكبر التراكمات وتنفجر فيها، ومن يبرر لك الصبر على الإهانات لا يستطيع تقديم لك أي مناديل ورقية لمسح دموعك حين تختنقين ليلا، وتشرعي كل ليلة في البكاء.

لا أحد يمكنه أن يحترق إلا أنت. السيئون كفوا عن النظر إلى المرآة يتقبلون أنفسهم بأريحية تامة دون أي شعور بالذنب ، تركهم الضمير وجعلهم لا يرون إلا أنفسهم يأكلون على قفا الغير دون شعور بقلة القيمة.
لكن كل امرأة قوية في روحها صابرة علي الأوجاع علي قدر كبير من المسئولية، لا يمكن لها أن تضيع صحتها بتلك الطريقة وتترك أطفالا في حاجة لحمايتها إلى رجال دنيئون يتركون أطفالهم دون عشاء، يبخلون في الإنفاق على تأمين حياتهم وتركهم بشكل دائم للعثرات.
الرجل الذي يصبح معدوما من الرجولة هو بالضرورة لا يستحق هذا العضو الذكري الذي يحمله بين قدمه، فعليك أن تمحي هذا المشهد المزري بسرعة،قبل أن يحملك العمر الى شيخوخة مبكرة لا تجدين فيها مسكن يضمك في ضعفك.

عليك احترام وجهك حين تنظرين اليه، وتعيدي الاعتناء به من جديد، عليك ترك كل المحيط المتواطىء مع الاستمرار في تلك المخاطرة المجنونة التي سيدفع فيها أطفالك حتما الثمن من عقدهم واضراباتهم النفسية المتكررة .
الوقوف أمام الأخطاء ومواجهتها لحظة من أصعب ما يكون، والقدرة علي تجاوزها وغلقها بالاستمرار في حياة آمنة قرار لا يتخذه سوى الأقوياء. هي معركة بين أن تكوني وألا تصبحي شيئا على الإطلاق، وعليك أن تختاري دون أن تواصلي الركض في مسيرة البكاء، فظل الحائط أهون عليك كثيرا من ضل فاشل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى