باب العامود.. نقطة تماس مشتعلة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال

تعتبر منطقة باب العامود من أكثر نقاط التماس اشتعالاً بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي، وتصدرت المشهد بكثافة منذ انطلاق الهبة الشعبية في الأرض المحتلة مطلع أكتوبر (تشرين الأول) من العام 2015.

وصب المسؤولون الإسرائيليون غضبهم على المنطقة، فتوعدوا بتقييد حرية الناس، وتغيير معالم المنطقة جغرافياً، حتى يسهل على الجنود الإسرائيليين تفتيش الداخلين والخارجين من المنطقة، بعد أن وقع من الضحايا الإسرائيليين بين قتيل وجريح.

وتصاعدت حدة التهديدات الإسرائيلية لمنطقة باب العامود، بعد العملية التي قام بها ثلاثة شبان فلسطينين من منطقة دير أبو مشعل قرب رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وتوعدوها بإجراءات صارمة وتغيير قادم.

خطة إسرائيلية
وأطلق وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان تهديدات حملة خطة جديدة لمنطقة باب العامود ووصفها بأنها تمثل رمزاً للمقاومة الفلسطينية، وأن المنطقة لوحدها شهدت 32 عملية طعن خلال عامين فقط.

وأشار أردان إلى أن المنطقة ستشهد تغييرا غير مسبوق، تعتمد على تركيب كاميرات مراقبة ونقاط تفتيش وإجراء تغييرات فيزيائية في ملامح المنطقة وزيادة وتعزيز القوات الأمنية والجهود الاستخبارية وذلك في سبيل تقليص العمليات.

تخطيط مسبق
وأشار مدير دائرة التخطيط في مؤسسة الدراسات العربية خليل التفكجي في حديث لـ 24 إلى أن التغييرات المتوقعة في منطقة باب العامود ناجمة عن خطة مسبقة، إلى أن الاحتلال الإسرائيلي ينتظر دائما مبرر لتنفيذها”.

وأضاف: “الجانب الإسرائيلي في هذا الإطار يستخدم كل الظروف، وخاصة أنه يملك برنامجا واضحا تجاه البلدة القديمة، مستغلاً الظروف الأمنية لتحقيق هذه الأهداف، وهذا يشبه ما حدث في مذبحة الخليل عندما تم تقسيم المسجد الإبراهيمي، ويحدث بين الحين والاخر عندما تغلق بوابات القدس، فالجانب الإسرائيلي لديه مخطط واضح جدا تجاه باب العامود”.

وقال إن “باب العامود قريبة من حي المصرارة والقدس الغربية، واليوم لديه اتجاه لعمل ما يمكن أن نطلق عليه ممر آمن، بين باب العامود تجاه حائط البراق، لأنه يريد أن يحسم هذه المنطقة بقضية الحي المسيحي الأرمني، والحي اليهودي أن يكون تحت سيطرته بمعنى أن لديه خطين، الخط الامن الأول هو باب الخليل حائط البراق، والثاني باب العامود حائط البراق، والخط الثالث النبي داود جبل صهيون تجاه حائط البراق”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى