وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش: طرد قطر من مجلس التعاون الخليجي
وقال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن المطالب وُضعت لتُرفض، مضيفاً أن المهلة التي حددتها الإمارات والسعودية والبحرين ومصر لا تستهدف مكافحة الإرهاب وإنما تقليص سيادة بلاده.
لكن الشيخ محمد قال للصحافيين في روما إن الدوحة ما زالت مستعدة للجلوس وبحث شكاوى الدول العربية.
وقال: “قائمة المطالب وُضعت لتُرفض. ليس الهدف هو أن تُقبل أو تخضع للتفاوض”، مشيراً إلى أن قطر مستعدة للحوار “بالشروط المناسبة”.
وتفجر الخلاف الشهر الماضي عندما قطعت الإمارات ولسعودية والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية وخطوط المواصلات مع قطر لتدعما الإرهاب وإيران.
وهددت الدول العربية بفرض مزيد من العقوبات على قطر إذا لم تنفذ قائمة تضم 13 مطلباً قدمها للدوحة وسطاء كويتيون قبل عشرة أيام.
وتشمل المطالب إغلاق قناة الجزيرة وخفض مستوى العلاقات مع إيران وإغلاق قاعدة جوية تركية في قطر. ورفضت الدوحة هذه المطالب.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية الأحد إن الولايات المتحدة تحث “كل الأطراف على ممارسة ضبط النفس لإفساح المجال لمناقشات دبلوماسية بناءة. لن نستبق تلك المناقشات. ندعم الوساطة الكويتية بالكامل”.
وتؤكد الدول الخليجية العربية أن قناة الجزيرة هي منصة للمتطرفين وتتدخل في شؤونهم.
عقوبات جديدة
أكدت الدول الخليجية العربية أن المطالب غير قابلة للتفاوض.
وقال سفير الإمارات لدى روسيا إن قطر قد تواجه عقوبات جديدة إذا لم تنفذ المطالب.
وأضاف في مقابلة مع صحيفة الأسبوع الماضي أن دول الخليج قد تطلب من شركائها التجاريين الاختيار بين العمل معهم أو العمل مع الدوحة.
ولم تحدد الدول العقوبات الإضافية التي قد تفرضها على الدوحة لكن مصرفيين في المنطقة يعتقدون أن البنوك الإماراتية والسعودية والبحرينية قد تتلقى توجيهاً رسمياً بسحب ودائعها وقروض ما بين البنوك من قطر.
وثمة إجراء أشد يتمثل في حظر امتلاك المستثمرين أصولاً قطرية لكن السلطات لم تعط أي مؤشر على القيام بذلك.
وسجل مؤشر بورصة قطر هبوطاً حاداً اليوم إذ نزل بما يصل إلى 3.1 % وسط تعاملات ضعيفة لتصل خسائره إلى 11.9 %منذ الخامس من يونيو (حزيران) حين أعلنت الإمارات والسعودية ومصر والبحرين قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية.
وأثرت الأزمة على السفر وواردات الغذاء وصعدت التوترات في الخليج وأربكت رجال الأعمال في حين قربت قطر من إيران وتركيا.
ولكنها لم تؤثر على صادرات الطاقة من قطر أكبر مصدر في العالم للغاز الطبيعي المسال. وتوجد في قطر أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة.
وبدأت الأزمة بعد أيام من اجتماع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع زعماء عرب في الرياض حيث دعا إلى التوحد ضد تهديدات إقليمية مثل إيران والجماعات الإسلامية المتشددة.