الجيش العراقي يتقدم بحذر شديد في الموصل

حققت قوات الجيش العراقي انتصارات كبيرة وعديدة في أكثر من مدينة في ظل عملية “تحرير الموصل” من تنظيم “داعش” الإرهابي، ووفقاً لخلية الإعلام الحربي فإن هناك خطة إعلامية ترافق العمليات العسكرية في الموصل تشمل نصب محطات تبث التوجيهات والمعلومات والإرشادات للمواطنين العراقيين.
 وبالرغم من أن معركة تحرير الموصل معد لها بخطط عسكرية محكمة ودقيقة، إلا أن هناك حديث إعلامي عن أن القوات العراقية لا تستطيع تحديد فترة زمنية معينة للقضاء على إرهابيي “داعش”، الأمر الذي وضحه المتحدث باسم غرفة العمليات المشتركة العراقية، والناطق باسم خلية الإعلام الحربي العميد يحيى رسول، بأن مجريات الميدان لا يمكن التنبؤ بها بشكل دقيق، وبالتالي من غير المجدي تحديد مدة زمنية للقضاء على التنظيم الإرهابي.
ووفقاً لرسول، فإن القوات العراقية تتقدم بشكل تدريجي من عدة محاور ولا تركز فقط على محور أو جهة واحدة، وذلك بهدف تضييق الخناق ومحاصرة إرهابيي “داعش” لمنعهم من الهرب أو على الأقل للحد من نجاح هروبهم باتجاه الحدود السورية.
وتقاتل القوات العراقية حالياً داخل أحياء الساحل الأيسر لمدينة الموصل في المحور الجنوبي لقطاعات جهاز مكافحة الإرهاب بعد أن فرضت سيطرتها على العديد من الأحياء، بالإضافة إلى تطويق حي “عدن”، مواصلة تقدمها في عمق الساحل الأيسر بالمحور الجنوب الشرقي في مناطق الزايدة وحي الشيماء وحي السلام.
ورغم بطء وتيرة العمليات، إلا أن الجيش العراقي حقق انتصارات ضخمة حتى اللحظة في عملية تحرير الموصل، ويتقدم بخطى ثابتة ولكن مع قدر من الحذر والدقة، وذلك لأن هذه المناطق مليئة بالسكان المدنيين داخل أحيائهم ومناطقهم، ومن الصعب على الجيش العراقي الدخول بقوة والضرب بيد من حديد خوفاً من الخسائر المدنية، وخصوصاً أن معركة تحرير الموصل أقرب إلى حرب الشوارع من الحروب العادية، وهذا الأمر الذي يثقل كاهل القوات العراقية ويجبرها على التقدم ببطء وحذر.
وفي هذا الصدد، قامت القوات العراقية بإلقاء منشورات على سكان مدينة الموصل تشمل توصيات للمواطنين، وتنبيهات لهم بأن الجيش العراقي يستعد للانقضاض على إرهابيي “داعش”، ولا شك أن هذه المنشورات مهمة للغاية على صعيد توجيه سكان المدينة من جهة، وعلى صعيد الحرب النفسية والإعلامية ضد “داعش” من جهة أخرى، وخصوصاً أن المنشورات تضمنت أيضاً صوراً عن انتصارات القوات العراقية التي حققتها منذ بدء العمليات، بالإضافة إلى وجود بعض عبارات تشجع السكان على قتال “داعش” الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة في العراق، وبذلك يتم حصار التنظيم الإرهابي من كل الجهات بالإضافة إلى زرع الخوف في نفوس مقاتليه.
وتقول القوات العرقية أن بحوزتها معلومات استخباراتية دقيقة عن نوايا التنظيم الإرهابي، بالإضافة لتحديد خطط وتكتيكات عسكرية تناسب المناطق العديدة، وسيستمر الجيش العراقي بالتقدم حتى القضاء على آخر إرهابي من “داعش”
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى