كيري يصل إلى أفغانستان في زيارة لم يعلن عنها مسبقا

وصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى أفغانستان في زيارة لم يعلن عنها من قبل بهدف تأكيد دعم الولايات المتحدة لحكومة الوحدة الوطنية بقيادة الرئيس أشرف عبد الغني ومحاولة نزع فتيل أزمة سياسية تأججت لأسباب منها اتفاق حكومة وحدة وطنية لعب كيري دور الوساطة فيه عام 2014.

وتأتي الزيارة في وقت صعب بالنسبة لأفغانستان فيما تعاني حكومة عبد الغني من الضعف بسبب الخلافات الداخلية بين الخصوم السياسيين وتردي أوضاع الاقتصاد ووصول حركة طالبان إلى مستوى من القوة لم تكن عليه منذ الإطاحة بها في أواخر عام 2001.

وفي إعلانه للزيارة قال جون كيربي المتحدث باسم الخارجية الأمريكية إن كيري “سيؤكد دعم الولايات المتحدة” للحكومة وقواتها الأمنية والتي يقول مسؤولو حلف شمال الأطلسي إنها تسيطر بشكل كامل على 70 في المئة فقط من أفغانستان.

وفي الوقت ذاته فإن من المقرر أن ينخفض عدد القوات الأمريكية في أفغانستان إلى 5500 من العدد الحالي وهو 9800 بحلول بداية 2017 ويجري القائد الأمريكي الجديد في أفغانستان الجنرال جون نيكولسون مراجعة أمنية قبل أن يقدم توصياته لواشنطن في يونيو حزيران.

ومن المقرر أن يلتقي كيري بعبد الغني الذي فاز في انتخابات 2014 المتنازع عليها والرئيس التنفيذي عبد الله عبد الله الذي حل في المركز الثاني. ويتقاسم الرجلان السلطة بموجب اتفاق حكومة وحدة وطنية أبرم عام 2014.

وبموجب الاتفاق السياسي الذي توسط فيه كيري فإن ترتيب تقاسم السلطة بين الرجلين ينتهي في سبتمبر أيلول 2016 الأمر الذي فجر مناورات سياسية في كابول. وتضغط حركة معارضة للرئيس السابق حامد كرزاي حتى يكون لها دور في تحديد المستقبل.

ولكن المرسوم القانوني الذي أدخل الاتفاق حيز التنفيذ لم يوضح حدا زمنيا ملزما وترك الاحتمال مفتوحا لأن تواصل حكومة الوحدة الوطنية بشكل أو بآخر عملها حتى نهاية فترة ولاية عبد الغني التي تستمر خمسة أعوام.

ومن المتوقع أن يحدد كيري هذه النقطة خلال زيارته لأفغانستان وهو موقف يأمل مسؤولون أمريكيون أن يساعد في الحد من الخلافات الداخلية.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى