الشعب والقضاء … بقلم – اسامة مرتضي

تنتاب حالة من الغضب الشعبى عارمة على القضاة مطالبين إياهم بالقصاص السريع من القتلة والارهابيين ويعيبون عليهم طول المحاكمات تارة وإلغاء أحكام من قبل محكمة النقض تارة أخرى ولكن كل هؤلاء المهاجمين لم يفكروا مرة واحدة بدراسة الأمر ومعرفة تفاصيل تلك المحاكمات وماحدث فيها أو معرفة القوانين التى أمام القضاة يعملوا بها وكم هى عقيمة فى إجراءاتها لدرجة يكون القضاه أنفسهم فى حالة من الغضب لكونهم لايستطيعوا إلا أن يتقيدوا بها بالرغم من علمهم اليقينى أنها تعطل الفصل فى القضايا فضلا عن ألاعيب الكثير من المحاميين لإطالة أمد التقاضى باستخدام مواد القانون بطريقة خادعة وماعلى القاضى الجنائى إلا تلبية طلباتهم نفاذا لأحكام القانون ولعدم الطعن على أحكامهم بالبطلان.
وهذا ماحدث فى أحكام كثيرة عرضت على محكمة النقض لتقرر إعادة المحاكمة لخلل فى الأحكام ولمن لايعرف محكمة النقض تعنى فقط بالأحكام دون تدخل فى موضوع الدعوى حيث أن المبدأ القانونى أن محكمة النقض تحاكم حكم واى كان موضوع القضية فهى ليس لها اى علاقة إلا فى حالات خاصة نص عليها القانون وهذا تصحيح لمفاهيم كثيرة يتم اللبس بها فى الشارع سواء عن عدم معرفة بالقانون أو عن عمد من بعض الإعلاميين الذين يتعمدوا للإساءة للقضاء المصرى العظيم وإظهاره أمام الشعب بالقضاء المرتعش وهذا ليس صحيحا على الإطلاق بل إنه أفك وبهتان من عمل الشيطان لهدم مؤسسة قومية قوية من ركائز الدولة المصرية ولا أخفى عليكم أن ممن يتطاولون أيضا من تسمى بالنشطاء أصحاب الأجندات المشبوهة الممولة لأهداف هى أبعد ماتكون عن بناء الدولة والحفاظ على كيانها ومؤسساتها ولا أعرف للآن لفظ ومسمى ناشط سياسى تندرج تحت أى مهنة أو حرفة أو كيان قانونى حتى يكون لهم كل هذا الهراء على مواقع التواصل الاجتماعى وتؤثر فى فئة كبيرة من المجتمع
ولكى الله يامصر بايدى أبنائك الشرفاء العاملين فى بناء هذا الوطن دون كلل أو ملل