أبوظبي تخطو بثبات لتصبح أهم الوجهات السياحية في العالم

أبوظبي – تخطو إمارة ابوظبي لتصبح أهم الوجهات السياحية العالمية في المستقبل بفضل ما تملكه من مقومات سياحية من متاحف وفنادق فخمة وجزر طبيعية وسياحة بيئية.
وأكد موقع لاكغري لندن الإلكتروني مؤخراً أن مدينة أبوظبي ستصبح إحدى أهم وأكثر الوجهات السياحية العالمية استقطاباً للزوار في المستقبل القريب وذلك بسبب المشاريع السياحية والثقافية التي ستنجزها الإمارة.
وقال الموقع، إن إمارة أبوظبي الغنية بالمواقع والمراكز الثقافية والتراثية التي تجسد تاريخها الحافل بالإنجازات ستصبح قريباً وجهة سياحية، لابد من زيارتها، في منطقة الشرق الأوسط.
وستقدم المدينة لعشاق التحف الفنية والمعمارية مجموعة مميزة من المتاحف الرائعة مثل متحف “اللوفر أبوظبي” الذي سيفتتح أواخر هذا العام في جزيرة السعديات ومتحف “الشيخ زايد الوطني”، إضافة إلى مجموعة أخرى ومتنوعة من عناصر الجذب السياحي.
وسينضم متحف زايد الوطني إلى اللوفر أبوظبي وعدد من المؤسسات الفنية ليكونوا مجتمعين مركزاً ثقافياً يتميز بطابعه العالمي.
وصنفت شبكة “سي أن أن” الأمريكية مؤخراً، متحف اللوفر في العاصمة الإماراتية أبوظبي ضمن أفضل 9 وجهات سياحة ستفتتح عام 2016.
وبلغت تكلفة بناء متحف اللوفر 650 مليون دولار، وهو جزء من خطة أوسع تهدف بها الإمارات لتعزيز قدراتها السياحية.
وكانت شركة التطوير والاستثمار السياحي أنجزت كسوة القبة الخارجية لمتحف “اللوفر أبوظبي”، التي تتألف من 4481 قطعة تأتي على شكل نجوم مصنوعة من مادتي الألمنيوم والإستانلس ستيل المقاومتين للصدأ، أكبرها تأتي بأبعاد 13 متراً ووزن 1,3 طن، بينما تتكوّن القبة بالإجمال، التي تعد الجزء البارز الذي يميز متحف “اللوفر أبوظبي”، من بنية هيكلية تغلفها كسوة معدنية تتألف من ثماني طبقات (أربع طبقات تحيطها من الخارج وأربع أخرى داخلية)، لتحتوي هذه البنية بالإجمال على 7,850 قطعة.
وتم وضع أول قطعة من الكسوة في يوليو/حزيران 2014 وبلغ حجم القطعة الأخيرة التي تم وضعها 7.1 م بـ 6.9 م ووزنها 415 كلغ.
وصممت كسوة القمة على اشكال هندسية مستوحاة من سعف أشجار النخيل المتداخلة، التي كان يتم استخدامها في سقف المنازل التقليدية، والتي تسمح لأشعة الشمس بالنفاذ من خلالها لتشكل ما أصبح يعرف بـ”شعاع النور”.
وقال المعماري جان نوفيل من متحف اللوفر في أبوظبي إنها “مطر الضوء”، في إشارة إلى القبة المشهورة لمتحف اللوفر في أبوظبي، حيث يتوقع افتتاحه خلال العام الجاري.
ويعد متحف زايد الوطني تحفة معمارية في قلب المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات ويتميز بإطلالته الرائعة على مدينة أبوظبي والخليج العربي وسيمثل إحدى المنشآت الثقافية الوطنية البارزة في الدولة.
ويسرد المتحف تاريخ الدولة من خلال حياة وإنجازات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وجهوده لتوحيد دولة الإمارات العربية المتحدة، كما يسلط الضوء على التاريخ الغني والروابط الثقافية للمنطقة والأهمية التي تحظى بها على مستوى العالم .
وتضم مقتنيات متحف زايد الوطني مجموعة فريدة من الأعمال الفنية والتحف الأثرية التي تعود لمختلف الحضارات الإنسانية العريقة التي قامت على أرض الدولة ومنطقة الشرق الأوسط ككل، وسيتيح المتحف فرصة للزوار يكتشفون من خلالها التراث الثقافي الإماراتي وهويته الأصيلة، فضلاً عن تاريخ المنطقة وعلاقاتها مع دول العالم منذ آلاف السنين .
وترتقي رسالة متحف زايد الوطني من مجرد كونه مكاناً لعرض التحف والمقتنيات إلى كونه مركزاً للتعليم يتيح لزواره التعرف إلى مجموعة من الفنون والثقافات من الإرث الحضاري الإنساني من المنطقة العربية والعالم مع التعريف بالتراث والعادات والتقاليد الإماراتية من خلال زاوية تتيح لضيوف المتحف الاستماع إلى سرد روائي إماراتي .
ويقع متحف زايد الوطني في المنطقة الثقافية في السعديات المخصصة لإثراء الحراك الثقافي والفني والابداعات المعمارية في القرن الـ21 وسيمثل إحدى المنشآت الثقافية الوطنية البارزة في دولة الإمارات.
وأشارت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى أن أبوظبي ستشهد أيضاً افتتاح عدد من الفنادق العالمية، من ضمنها فندق فور سيزون والذي يحتوي على 200 غرفة في منطقة الأعمال الجديدة، وفندق اديشين، الذي يضم 244 غرفة في المارينا.
لكن أبرز هذه المشاريع، والتي سيتم افتتاحها خلال العام الجاري، هو ما يتعلق بالسياحة البيئية، حيث تم الانتهاء من المرحلة الأولى من مشروع محمية الوثبة للأراضي الرطبة، الأول من نوعه في المنطقة، والذي سيضم كثر من 232 نوعاً من الطيور والكائنات الحية. وسيضم المشروع أيضاً خدمات ومرافق متكاملة، تأتي ضمن رؤية أبوظبي 2030.
ويشتمل المشروع على متنزه المناغروف الطبيعي، وهو واحد من ضمن 5 متنزهات طبيعية، ويضم فندق انانتارا البيئي. كما من المنتظر أن تضم جزيرة السعديات شواطئ، ستكون بيئات محمية لعدد من السلاحف.
وذكرت “التلغراف” البريطانية أن الإمارات من أكثر الوجهات السياحية التي ينصح بزيارتها في 2016، في التقرير الذي تصدره الصحيفة في نهاية كل عام عن أهم وجهات السياحة للعام القادم.
وقالت إن الإمارات تمتلك العديد من المناطق والجزر والمقومات السياحية الرائعة التي جعلت منها واحدة من أكثر الدول العالمية استقطاباً للسياح من جميع أنحاء العالم.
وتابعت الصحيفة تقريرها متحدثة عن الجزر الرائعة التي تنتشر على سواحل أبوظبي والمنتجعات السياحية الفخمة التي تمتلكها تلك الجزر.
وفازت إمارة أبوظبي بجائزة أفضل وجهة سياحية للسنة الثانية على التوالي، وذلك على هامش مشاركتها في معرض سوق السفر العالمي 2015 في قاعة إكسل في لندن في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وحول مستقبل السياحة بأبوظبي قال ناصر ًالنويس رئيس مجموعة روتانا الفندقية:” إن افتتاح مطار أبوظبي الجديد العام 2017، اضافة إلى متاحف السعديات سيسهم في نمو الطلب السياحي بأبوظبي، لا سيما مع استقطاب نخبة ثقافية من السياح المهتمين بالمتاحف.”
كما أعلنت مطارات أبوظبي عن ارتفاع حركة المسافرين بنسبة 15.8 في المئة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حيث استقبل مطار أبوظبي الدولي 1,781,529 مسافراً، مقارنة بـ 1,537,952 مسافراً في الفترة نفسها من عام 2014.