ريدلي سكوت يحتفل بالعرض العالمي الأول لـ«The Dog Stars» في لندن.. ملحمة عن الأمل والإنسانية بعد نهاية العالم


كتب أحمد فوزي
احتفل المخرج البريطاني المخضرم ريدلي سكوت، إلى جانب أبطال وصناع فيلمه الجديد «The Dog Stars»، بالعرض العالمي الأول للعمل في العاصمة البريطانية لندن، وسط حضور لافت لنجوم الفيلم، في مقدمتهم جاكوب إلوردي، مارجريت كوالي، جوش برولين، إلى جانب ريدلي سكوت والكاتب بيتر هيلر، مؤلف الرواية الأصلية المقتبس عنها الفيلم.
وشهد العرض كذلك ظهورًا خاصًا لنجم العمل الأكثر جذبًا للأنظار، الكلب Rak Jasper، الذي يشارك جاكوب إلوردي البطولة ويجسد دور رفيق الشخصية الرئيسية في عالم ما بعد الكارثة.

وأقيم العرض العالمي الأول في Odeon Luxe Leicester Square، حيث سار نجوم الفيلم على السجادة الحمراء احتفالًا بانطلاق أول عروض العمل أمام الجمهور، قبل طرحه تجاريًا في دور السينما البريطانية في 26 أغسطس، وفي مصر وعدد من الدول العربية في 27 أغسطس، ثم في الولايات المتحدة يوم 28 أغسطس الجاري.
ريدلي سكوت يعود إلى الخيال العلمي برسالة مختلفة
ويعود ريدلي سكوت من خلال «The Dog Stars» إلى عالم الخيال العلمي، مقدمًا تجربة تجمع بين الإثارة والدراما، وتدور أحداثها في عالم ما بعد نهاية العالم، بعدما يقضي وباء مميت على الجزء الأكبر من البشرية.

ويجسد جاكوب إلوردي شخصية Hig، وهو طيار شاب يعيش في عزلة داخل مطار مهجور بولاية كولورادو، برفقة كلبه وصديقه Bangley، الذي يؤدي دوره جوش برولين. وبينما يحاول الاثنان البقاء على قيد الحياة في عالم انهارت فيه الحضارة، يلتقط Hig إشارة غامضة عبر جهاز الراديو، تدفعه إلى مغادرة عالمه المنعزل بحثًا عن مصدرها، وعن احتمال وجود حياة وأمل خارج المكان الذي اعتاد الاحتماء به.
ريدلي سكوت: الأمل كان عنصرًا أساسيًا في الفيلم
وخلال مشاركته في العرض العالمي الأول بلندن، تحدث ريدلي سكوت عن الأسباب التي دفعته إلى خوض تجربة «The Dog Stars»، موضحًا أن السيناريو الذي كتبه مارك إل. سميث، والمقتبس من رواية بيتر هيلر الصادرة عام 2012، كان العامل الأساسي وراء تحمسه للمشروع.

وأشار سكوت إلى أنه عندما يقرأ سيناريو خيال علمي جيدًا على الورق، فإنه ينتبه إليه ويتفاعل معه بصورة حدسية، موضحًا أنه أثناء قراءة السيناريو كان ينتظر ليرى ما إذا كان الكاتب سيحافظ على مستواه حتى النهاية، وهو ما حدث بالفعل.
وأكد أن الفيلم يختلف عن كثير من أعمال ما بعد نهاية العالم التي ظهرت خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن «The Dog Stars» لا يعتمد على الزومبي، وإنما يقدم قصة تحمل قدرًا من التفاؤل، معتبرًا أن الأمل عنصر أساسي في الفيلم.
وتمنح هذه الرؤية العمل طابعًا مختلفًا عن الصورة التقليدية لعوالم ما بعد الكارثة؛ فبدلًا من التركيز على الخوف والعنف والانهيار، يضع سكوت في قلب الحكاية فكرة تمسك الإنسان بقدرته على التواصل والحب، حتى في أكثر الظروف قسوة.

جاكوب إلوردي: العمل مع ريدلي سكوت تجربة استثنائية
ومن جانبه، تحدث جاكوب إلوردي عن تجربته في العمل مع ريدلي سكوت، مؤكدًا أن التصوير جاء على مستوى توقعاته بل وتجاوزها، واصفًا سكوت بأنه واحد من أعظم صناع الأفلام في التاريخ.
وأشار إلوردي إلى ضخامة التجربة، معتبرًا أن سكوت هو «ملك الأفلام الملحمية»، ولذلك انعكس ذلك على حجم الفيلم وعالمه البصري.
وصُوّر جزء كبير من العمل في مواقع طبيعية بإيطاليا، مع الاعتماد على عدة كاميرات، وهو ما ساعد سكوت على تقديم عالم واسع ومفتوح يتناسب مع طبيعة القصة وحجمها البصري.

لكن تجربة إلوردي لم تقتصر على العمل مع ريدلي سكوت، إذ حظي أيضًا بشريك مميز أمام الكاميرا هو الكلب Rak Jasper، الذي يجسد دور رفيق Hig في عالم ما بعد الكارثة.
وعن العمل معه، أوضح إلوردي أن Rak Jasper لديه فريق مميز من المدربين قام بالجزء الأكبر من المهمة، بينما كان دوره الأساسي أن يكون موجودًا ومعه مكافأة صغيرة في جيبه، مؤكدًا أنه استمتع كثيرًا بالتصوير في الأماكن المفتوحة والعمل مع شريكه ذي الأربع أرجل.

بيتر هيلر: انبهرت بالنتيجة النهائية
وحضر العرض العالمي الأول أيضًا الكاتب بيتر هيلر، مؤلف الرواية التي يستند إليها الفيلم، والذي أعرب عن إعجابه بالنتيجة النهائية، مؤكدًا أنه انبهر بما شاهده.
وأوضح هيلر أن تحويل الرواية إلى فيلم سينمائي يمثل عملية مختلفة تمامًا، لأن للسينما متطلباتها الخاصة، لكنه رأى أن الرسالة الأساسية للعمل وصلت بوضوح، وفي مقدمتها ضرورة أن يظل الإنسان منفتحًا على الآخرين، وأن يكون مستعدًا للمخاطرة من أجل الحب والتواصل الإنساني.
وتحافظ النسخة السينمائية على جوهر رواية هيلر، مع تحويلها إلى تجربة بصرية واسعة النطاق يقودها أسلوب ريدلي سكوت في تقديم العوالم الملحمية، بينما يظل الجانب الإنساني المحرك الأساسي للأحداث.
بنديكت وونج: الفيلم يتمحور حول الأمل والإنسانية
أما الممثل بنديكت وونج، الذي يؤدي دور أحد أفراد مجتمع من طائفة المينونايت داخل الفيلم، فأكد أن «The Dog Stars» يتمحور بصورة أساسية حول الأمل والإنسانية والتواصل بين البشر في أوقات الكوارث.
وأضاف أن هذه الرسالة تمثل واحدة من أهم الأفكار التي يمكن للجمهور الاحتفاظ بها بعد مشاهدة الفيلم، معتبرًا أن الحاجة إلى التمسك بالإنسانية والتواصل مع الآخرين تصبح أكثر أهمية في الأوقات الصعبة التي يعيشها العالم.
وتدور أحداث الفيلم في عالم دمره وباء قاتل قضى على معظم سكان الأرض، حيث يعيش الطيار المدني Hig في عزلة، قبل أن تقوده إشارة راديو غامضة إلى رحلة محفوفة بالمخاطر بحثًا عن ناجين آخرين، لتصبح الروابط الإنسانية والأمل في بداية جديدة محور الأحداث.
ولا يكتفي الفيلم بتقديم قصة بقاء في عالم مدمر، بل يطرح سؤالًا أكثر إنسانية: ماذا يبقى للإنسان عندما ينهار كل شيء من حوله؟ وتبدو الإجابة التي يقدمها ريدلي سكوت واضحة: الأمل، والحب، والقدرة على التواصل مع الآخرين.
ويضم الفيلم نخبة من النجوم، أبرزهم جاكوب إلوردي، جوش برولين، مارجريت كوالي، جاي بيرس، بنديكت وونج وأليسون جاني، وهو مقتبس عن رواية «The Dog Stars» للكاتب بيتر هيلر.
ويشارك في إنتاج الفيلم ريدلي سكوت، مايكل بروس، مارك إل. سميث وكليف روبرتس، بينما تتولى 20th Century Studios وScott Free Productions إنتاجه، وتتولى United Motion Pictures توزيعه في دور العرض المصرية.
الصور: Karwai Tang – Eamonn M. McCormack – Jo Hale – Neil Mockford