] شركات عالمية “تتلاعب” بالحدود اليمنية ـ السعودية

الحدود
ومن خلال عملية البحث، فإن الحدود التي ظهرت من خلال لقطات من خدمة الخرائط لدى خدمتي “غوغل” و”بينغ” – الأخير تابع لشركة مايكروسوفت – ، تعود إلى ما قبل العام 2000، أي قبل اتفاق ترسيم الحدود بين البلدين والتي عرفت باسم “معاهدة جدة ” تم توقيعها في 12 يونيو (حزيران) 2000، التي رسمت الحدود النهائية ووضعت حداً للخلافات المتعلقة بها التي دامت لأكثر من 60 عاماً.
ولم يقتصر الأمر على الموقعين الأشهر في خدمات الخرائط مثل “غوغل” و”بينغ” بل أن الأمر امتد أيضاً إلى مواقع أخرى مثل موقع “جيولوجي” و”أطلس العالم” وموسوعة ويكيبيديا الإلكترونية.
وعلى الرغم من أن الأخيرة ضمنت قسماً يختص بالحدود الشمالية لليمن وما تبعها من أحداث مع السعودية، إلا أن الخريطة الرئيسية للبلاد، كما ظهرت باللون الأحمر، تعود إلى ما قبل معاهدة جدة.
الأسباب
وعلى الرغم من عدم وجود أي توضيح رسمي من كلا البلدين أو المواقع الإلكترونية التي تعتمد الخرائط القديمة لليمن، إلا أنه بحسب قوانين المعمول بها عبر خدمة الخرائط لدى “غوغل”، فإنها تأخذ بالحسبان “الحدود المتنازع عليها”.
فيذكر القسم الخاص بالمساعدة على موقع “غوغل” أنه “يتم تمييز الحدود المتنازع عليها بواسطة خط رمادي متقطع على الخريطة. ويتنوع النزاع بين نزاع دون تعارض إلى آخر يفضي للحرب”، وهذا الأمر يمكن الإنتباه إليه لدى معاينة خرائط منطقة الجولان المحتل في سوريا، أو الأراضي المحتلة في إسرائيل على سبيل المثال.
وخلال السنوات الماضي، ظهرت مناطق متنازع عليها جديدة حول العالم، قد يكون أشهرها جزيرة القرم بين روسيا من جهة وأوكرانيا من جهة أخرى.
وتبين من خلال معاينة خدمة خرائط “غوغل”، أن الحدود تظهر بشكل مختلف إن كان المستخدم يلجأ إلى هذه الخدمة من الأراضي الروسية أو من الأراضي الأوكرانية، وعلق رئيس فريق “السياسة العامة” في غوغل روبرت بورستين في تصريح لموقع “واشنطن مونثلي” أن غوغل “تعمل لتقديم أكبر كمّ من المعلومات التي يمكن اكتشافها بحيث يمكن للمستخدمين إجراء أحكامهم الخاصة حول النزاعات الجيو-سياسية”.

إمكانية التصحيح
وتلجأ العديد من الدول إلى التواصل على الدوام مع الشركات المختصة بخدمات الخرائط من أجل تصحيح حدود بلادها أو المعلومات التي يتم نشرها، ولعل ما تعانيه جمهورية غويانا التعاونية على الساحل الشمالي لأمريكا الجنوبية مؤخراً واحد منها.
إذ بحسب تقرير نشرتها وكالة الأنباء الفرنسية منذ يومين، فإن حكومة غويانا تنوي تقدم طلب إلى غوغل من أجل تغيير وإزالة أسماء بعض الشوارع على الحدود مع فنزويلا.
وبحسب ما قاله وزير خارجيتها كارل غرينيدج، فإن الأسماء المستعملة في خدمة الخرائط هي باللغة الإسبانية، ما يوحي بأنها تابعة لفنزويلا.
ولذلك ينوي إلى جانب تقديم طلب إلى غوغل، التواصل مع الأمم المتحدة من أجل تأكيد تلك المعلومات وجعلها نهائية للمرة الأخيرة.