الصحراء الغربية: ترامب حسم السيادة وترك معركة التسوية مفتوحة

كتبت : هالة أبو سليم – خاص عرب تليجراف

رحبت إسرائيل بالتحالف الاستراتيجي الجديد بين الرباط وواشنطن، لكن الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء حسم ملف السياسة، دون أن يحسم ملف السلام.

ورغم أن واشنطن لا تزال تعترف رسمياً بسيادة الرباط على الإقليم، فإن كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية يؤكدون الآن أن الصراع المستمر منذ خمسة عقود لا يزال دون حل، وأنه لا توجد نهاية سريعة تلوح في الأفق.

وبالنسبة لإسرائيل، الدرس واضح: الاعتراف الاستراتيجي يعزز موقف الحليف، لكن بناء هيكل إقليمي دائم يتوقف على ما يحدث بعد الإعلان، عندما يتعين ترجمة الالتزامات الدبلوماسية إلى مؤسسات وترتيبات أمنية وحوافز سياسية حقيقية.

إذا نجحت واشنطن في الجمع بين الاعتراف والدبلوماسية المستدامة لتحويل النزاع المجمد إلى تسوية سياسية ملزمة، فإنها ستضع نموذجاً لحل النزاعات. وإذا توقفت عند حدود الإعلان، فستكشف الحدود الواضحة لقوة الاعتراف الرئاسي.

الاختبار النهائي للدبلوماسية لا يكمن في جرأة الإعلان لحظة صدوره، بل في قدرته على الصمود أمام التسوية. واشنطن تقف بقوة خلف الرباط، لكنها بدخولها مرحلة الإقرار بأن الاعتراف وحده لم يحل المشكلة، دخلت المرحلة الأصعب.

ترامب أجاب عن سؤال السيادة. السؤال الأصعب الآن هو قدرة واشنطن على تحويل هذا الاعتراف إلى تسوية يقبلها المغرب، وتتعايش معها الجزائر، وتنخرط فيها جبهة البوليساريو، وتؤيدها الأمم المتحدة. هنا ينتهي الاعتراف الرئاسي وتبدأ الدبلوماسية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى