هل تستطيع دمشق الجديدة إدارة التوتر مع حزب الله بعد اجتماع تركيا؟
بقلم : هالة أبو سليم – غزة

أثار تقرير مثير للجدل عن محادثات سرية جرت في تركيا بين مسؤولين من الحكومة السورية الجديدة وممثلين عن حزب الله تساؤلاً محورياً: هل يمكن لملفات أمن الحدود وتهريب السلاح والخلايا المسلحة أن تدفع الطرفين إلى فتح قناة اتصال محدودة لإدارة التوتر؟
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز، طلب الجانب السوري من حزب الله المساعدة في وقف تهريب الأسلحة ومعالجة ملف الخلايا النائمة، فيما أبلغ مسؤولون سوريون الحزب بأن دمشق لا تعتزم إرسال قوات إلى لبنان لنزع سلاحه. وأشار التقرير إلى أن اتصالات غير مباشرة سبقت الاجتماع المزعوم، دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
غير أن السياسي السوري المعارض فواز تيلو يشكك في جدوى هذه القناة من الأساس.
وقال تيلو لصحيفة “ذا ميديا لاين”: “حزب الله ليس هو صانع القرار. في النهاية هو ينفذ السياسة الإيرانية، وبالتالي لا مصلحة في فتح أي حوار معه”.
وأضاف أن أي حوار جاد يشترط – من وجهة نظر دمشق – توقف الحزب عن حماية مطلوبين قد يحتمون في لبنان، والكشف عن شبكاته داخل سوريا، والتعاون الكامل مع الدولة اللبنانية لبسط سلطتها الأمنية على كامل أراضيها.
ووصف تيلو فكرة الحوار بأنها “مسألة افتراضية” أكثر منها مساراً سياسياً واقعياً، لعدم قدرة الحزب على تقديم ما تحتاجه دمشق.
ورفض تيلو فكرة أن تكون تركيا قد لعبت دور الوسيط، مؤكداً أن علاقة سوريا بلبنان يجب أن تتم عبر مؤسسات الدولة الرسمية، لا عبر طرف مسلح.
ويبقى العامل الإيراني حاسماً في أي مسار محتمل. ويرى تيلو أن نموذج النفوذ الإيراني الواسع في عهد نظام الأسد قد انتهى بسقوطه، وأن الحكومة الجديدة لن تسمح بعودة الهيكل السابق الذي منح طهران وحلفاءها نفوذاً عسكرياً وسياسياً مطلقاً في سوريا.