فوضى الانتخابات الإسرائيلية

 فوضى الانتخابات الإسرائيلية

المصدر: موقع واي نت – ترجمة: هالة أبو سليم – غزة

ما كان يفترض أن تكون خطة منظمة لمعسكر اليمين تحول إلى صداع انتخابي لبنيامين نتنياهو. قبل أسبوع ونصف فقط من إغلاق قوائم المرشحين لانتخابات 2026، يواجه نتنياهو عقدة اليمين التاريخية: كثرة الأحزاب التي تأكل من نفس الصحن، وخطر سقوط بعضها تحت العتبة الانتخابية البالغة 3.25%.

خطة الـ 4 قوائم تتعثر

دخل نتنياهو الحملة بخطة واضحة: تنظيم معسكره في 4 قوائم منفصلة، كلها فوق العتبة، مع توقيع اتفاقيات فائض الأصوات لتعظيم المقاعد.

الخطة اصطدمت بجدارين:

1. إيتامار بن جفير: زعيم “عوتسما يهوديت” أبلغ نتنياهو سرًا ثم علنًا أن قراره بالترشح منفردًا نهائي ولا يقبل التفاوض. نتنياهو دعاه الأسبوع الماضي هو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش “الصهيونية الدينية” للتوحد، فرفض بن جفير. حتى الاجتماع الثلاثي الذي أعلن عنه نتنياهو لم يحدث، فمساعدوه لم يتواصلوا مع بن جفير أصلًا لاقتناعهم أنه سيرفض.

2. الجنرال عوفير وينتر: أرسل رسالة واضحة لنتنياهو: لا يريد الاندماج. يعرض قائمة جديدة تمامًا بوجوه لا تتحمل مسؤولية إخفاقات 7 أكتوبر 2023، على عكس النخبة السياسية الحالية.

النتيجة؟

خريطة معقدة. ما كان وساطة سهلة لدمج الأحزاب الصغيرة أصبح مستحيلًا لأن الجميع يعتقد أنه قادر على النجاح وحده. والأخطر لنتنياهو أن بن جفير ووينتر لا يسرقان أصوات اليمين المتطرف فقط، بل يستهدفان ناخبي الليكود المحبطين، ما يعني أن الليكود نفسه قد ينكمش.

الحل الأخير المطروح الآن: ضم سموتريتش إلى قائمة الليكود عبر حجز مقاعد له، وهو حل سيخلق أزمة داخلية جديدة داخل الحزب.

ماذا سيبقى من إسرائيل بعد هذه الحكومة؟

رأي: شمعون شيفر – واي نت

من محاولة تسفي سوكوت تحطيم نصب تذكاري فلسطيني، إلى قصة “ألتالينا” التي استغلها نتنياهو وبن جفير بعد اكتشاف ما يعتقد أنها بقايا السفينة قبالة تل أبيب، السؤال لم يعد ماذا تفعل الحكومة، بل هل يستطيع من يأتي بعدها إصلاح ما تركته؟

الكاتب يذكّر أن بن غوريون أمر في يونيو 1948 بإطلاق النار على ألتالينا، سفينة سلاح تابعة للإرغون تحدت سلطة الدولة الوليدة، ليرسخ مبدأ: جيش واحد فقط. أما اليوم، فالتاريخ يُستخدم لتأجيج الكراهية والانقسام.

من سيدخل مكتب رئيس الوزراء سيرث ثقافة سياسية قائمة على الاستفزاز والتحريض. نتنياهو وحلفاؤه لن يختفوا بخسارتهم الانتخابات ولن يمنحوا خلفاءهم لحظة سلام. والسؤال الحقيقي: لماذا يريد أحد أن يرث هذه الفوضى؟

الفائز الهادئ في الليكود

وسط ضجيج المحجوزين وقوائم التوصية، فاز وزير الطاقة إيلي كوهين بالمركز الأول في تمهيديات الليكود بفارق كبير عن الثاني والثالث، تمامًا كما في التمهيديات السابقة.

أعضاء الليكود يحبونه، لكن معظم الإسرائيليين لا يعرفون عنه الكثير، وهذا هو ضعفه وقوته في آنٍ واحد. كوهين يدعم نتنياهو لولاية أخرى ويطمح لوزارة المالية، ويقول: “من دمار السابع من أكتوبر، أصبحنا أقوى قوة في الشرق الأوسط”. استطلاعات الرأي متحيزة برأيه، واليمين يصبح أقوى دائمًا.

خارج الصندوق: الكويت تستأجر الجيش الباكستاني؟

في تطور لافت، وقع وزير الدفاع الكويتي الشيخ عبد الله علي السالم الصباح ونظيره الباكستاني خواجة محمد آصف بروتوكول 2026، بحضور رئيس الأركان الفريق خالد الشريان.

الكويت وصفته بأنه إجراء روتيني لرفع الجاهزية وحماية الحدود، لكن التحليل الإسرائيلي يراه تحولًا من علاقة أمنية سلبية إلى إطار عملياتي نشط.

وجهة نظر الكاتب: الأمن لا يُشترى بالدولار النفطي ولا يُبنى على تحالفات مرتزقة. وبينما ترى دول إبراهيم أن الأمن طويل المدى يتطلب تكاملًا تكنولوجيًا واستخباريًا مع إسرائيل، تبقى الكويت – بحسب المقال – مجمدة في عقيدة الحرب الباردة، بقانون يجرم التطبيع لاسترضاء التيارات الإسلامية والشعبوية في البرلمان.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى