سهير عبد القادر: رحلة «أولادنا» خلال 10 سنوات نجاح جماعي.. وحسام حسن يوجه رسالة لأبنائه: أول ناس كنا بنحاول نفرحهم

كتب د خالد سمير
استعادت سهير عبد القادر، رئيس ومؤسس ملتقى «أولادنا» الدولي لفنون ذوي القدرات الخاصة، رحلة الملتقى على مدار عشرة أعوام، مؤكدة أن النجاح الذي تحقق لم يكن نتاج جهد فردي، وإنما ثمرة عمل جماعي وإيمان مشترك بقدرات ومواهب أبناء الملتقى، الذين أصبحوا جزءًا أصيلًا من هذه التجربة الإنسانية والفنية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن تفاصيل الدورة العاشرة من ملتقى «أولادنا» الدولي، الذي أقيم بمركز الهناجر للفنون، بحضور عدد من الشخصيات العامة والفنية والإعلامية، وأبناء الملتقى المشاركين في فعاليات الدورة الجديدة.
وقالت سهير عبد القادر: «أنا بعتبر كل الأولاد الموجودة في المؤسسة هما فعلاً أولادي»، في رسالة عكست عمق العلاقة الإنسانية التي تجمعها بأبناء الملتقى منذ انطلاق رحلته قبل عشرة أعوام.
وأضافت أن الأحلام التي بدأت منذ عشر سنوات كانت بسيطة وصغيرة، لكنها كبرت مع مرور الوقت، بالتزامن مع تطور قدرات ومواهب أبناء «أولادنا»، قائلة: «على مدار العشر سنوات الأحلام كبرت، وأصبح عندهم قدرات كبيرة، وأولادنا عندهم قدرات كبيرة ونستاهل».
وأكدت رئيس ومؤسس الملتقى أن رحلة النجاح خلال السنوات العشر الماضية كانت جماعية في كل خطوة، مشيرة إلى أن استمرار الملتقى ووصوله إلى دورته العاشرة جاء نتيجة تعاون ودعم كل من آمن برسالته، وساهم في منح أبناء الملتقى فرصة حقيقية للإبداع وإثبات قدراتهم.
وأشارت إلى أن هذه المسيرة حظيت برعاية واهتمام الدولة المصرية، وفي مقدمتها رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يعكس اهتمام الدولة بدعم وتمكين ودمج أصحاب القدرات الخاصة، وإتاحة الفرص أمامهم للمشاركة الفاعلة في مختلف المجالات.
وشهد المؤتمر الصحفي لفتة وطنية وإنسانية مميزة، حيث قدم أبناء ملتقى «أولادنا» أغنية خاصة لمنتخب مصر، في رسالة حب ودعم للاعبي المنتخب الوطني، وسط أجواء احتفالية تفاعل معها الحضور.
وخطف أبناء «أولادنا» قلوب الحضور بأدائهم المبهج ورسالتهم الصادقة، مؤكدين دعمهم الكامل لنجوم المنتخب المصري، وفخرهم بما يقدمه اللاعبون من أداء يمثل مصر في مختلف المحافل الرياضية.
وتحولت الأغنية إلى رسالة تشجيع من مواهب شابة تمتلك إرادة استثنائية إلى لاعبين يحملون اسم مصر وطموحات جماهيرها، في مشهد جمع بين الفن والرياضة تحت راية واحدة هي حب الوطن.
وأكد أبناء الملتقى من خلال رسالتهم الفنية تمنياتهم للمنتخب الوطني بمواصلة تحقيق الإنجازات والانتصارات، ورفع اسم مصر عاليًا في مختلف البطولات والمحافل الدولية، مؤكدين أن نجاح أي مصري يمثل مصدر فخر واعتزاز لكل أبناء الوطن.
حسام حسن يوجه رسالة لأبناء «أولادنا»
وفي رسالة خاصة، وجه الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، كلمة مصورة إلى أبناء ملتقى «أولادنا»، تم عرضها خلال المؤتمر الصحفي، أعرب خلالها عن تمنياته لهم بمواصلة النجاح والتألق، مؤكدًا تقديره الكبير لمساندتهم للمنتخب.
وقال حسام حسن: «تحياتي ليكم، وتمنياتي إن أنتم تبقوا في أحسن حال ومبسوطين، وتبقوا حاجة كبيرة في مصر إن شاء الله، مصر الكبيرة اللي إحنا بنحبها».
وأضاف: «كنا سعداء جدًا بفرحتكم ومساندتكم لمنتخب مصر في كأس العالم، وإحنا كنا بنحاول في الملعب إننا نفرح الناس كلها، وأول ناس أنتم، وإن شاء الله تكونوا في أحسن حال».
وكشف المدير الفني لمنتخب مصر عن تمنيه حضور المؤتمر ولقاء أبناء «أولادنا»، إلا أن ظروفًا خاصة حالت دون حضوره، قائلًا: «كنت أتمنى أكون معاكم النهارده، لكن ظروف خاصة منعتني من الحضور، وإن شاء الله تتعوض وأكون معاكم في احتفال تاني».
واختتم حسام حسن رسالته بتوجيه التحية إلى القائمين على الملتقى، قائلًا: «تحياتي لكل القائمين على الملتقى، وجزاهم الله خير، وإن شاء الله تكونوا في أحسن حال».
الدورة العاشرة.. 10 سنوات من السعادة والحب
وتقام فعاليات الدورة العاشرة من ملتقى «أولادنا» الدولي لفنون ذوي القدرات الخاصة خلال الفترة من 17 إلى 24 سبتمبر المقبل بدار الأوبرا المصرية، تحت شعار «10 سنين سعادة وحب»، احتفالًا بمرور عشرة أعوام على انطلاق الملتقى.
وتشهد الدورة الجديدة مجموعة متنوعة من الفعاليات الفنية والثقافية، إلى جانب تكريم عدد من الشخصيات، ومشاركة واسعة لمواهب أصحاب القدرات الخاصة، بما يوفر لهم مساحات أكبر للتعبير عن مواهبهم وقدراتهم الفنية والإبداعية.
كما تشهد الدورة مشاركة دولية واسعة، إلى جانب عرض أفلام لطلاب الجامعات من مصر وعدد من دول العالم، فضلًا عن تنظيم مجموعة من الفعاليات الفنية والثقافية التي تؤكد دور الفن في تحقيق الدمج وتعزيز التواصل بين الشعوب والثقافات المختلفة.
وتتزامن الدورة العاشرة مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على العلاقات المصرية الصينية، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون والتبادل الثقافي والفني بين ملتقى «أولادنا» والجانب الصيني.
وبعد عشر سنوات من الحلم والعمل والأمل، يواصل ملتقى «أولادنا» رسالته في دعم وتمكين ودمج أصحاب القدرات الخاصة، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي لا يصنعه فرد واحد، وإنما تصنعه منظومة متكاملة من الإيمان والعمل والدعم، وأن الاختلاف يمكن أن يكون مصدر قوة، وأن الفن يظل لغة للسعادة والحب والتواصل بين الجميع.