النائب خالد القط : زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤكد ثقل القاهرة ودورها فى المنطقة ودفعة اقتصادية
ثمن النائب الدكتور خالد القط رئيس غرفة صناعة الالومنيوم باتحاد الصناعات الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل حدثًا سياسيًا واقتصاديًا بالغ الأهمية، ورسالة واضحة على قوة ومتانة العلاقات المصرية الصينية، وقال إن أهمية الزيارة لا ترتبط فقط بكونها أول زيارة للرئيس الصيني إلى مصر منذ عام 2016، وإنما تأتي في توقيت يشهد تحولات كبرى في النظام الدولي وتنافسًا متزايدًا بين القوى الاقتصادية والسياسية الكبرى، وهو ما يجعل القاهرة وبكين أمام فرصة حقيقية لتعميق التنسيق والشراكة في ملفات تتجاوز حدود العلاقات الثنائية التقليدية.
وأوضح القط أن البعد الاقتصادي يمثل أحد أهم محاور الزيارة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تستهدف الانتقال بالعلاقات المصرية الصينية من مجرد التبادل التجاري وجذب الاستثمارات إلى شراكة صناعية وتكنولوجية متكاملة، مؤكداً على أهمية استغلال الزيارة في جذب المزيد من الاستثمارات الصينية إلى القطاعات الإنتاجية، خاصة الصناعات الهندسية والإلكترونيات والاتصالات والطاقة الجديدة والمتجددة والسيارات ومكوناتها والصناعات المغذية، مع التركيز على توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وتدريب العمالة المصرية وزيادة المكون المحلي.
وأضاف أن مصر تمتلك مقومات تجعلها شريكًا استراتيجيًا للصين، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي وقناة السويس، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلًا عن كونها بوابة مهمة للأسواق العربية والأفريقية، مشيراً إلى أن المطلوب ليس فقط زيادة حجم الاستثمارات الصينية، وإنما تعظيم العائد منها على الاقتصاد المصري، بحيث تتحول مصر إلى قاعدة للتصنيع والتصدير وليس مجرد سوق للمنتجات الصينية، وأكد أن الشراكة مع الصين يمكن أن تسهم بصورة مباشرة في دعم مستهدفات الدولة المصرية المتعلقة بزيادة الإنتاج والصادرات وتعميق التصنيع المحلي، وتقليل فاتورة الاستيراد، خاصة إذا ارتبطت المشروعات الصينية بمراكز للبحث والتطوير ونقل المعرفة والتكنولوجيا..
وأكد القط أن الزيارة تحمل أيضًا دلالات سياسية واستراتيجية مهمة، خاصة في ظل التوترات الإقليمية والدولية المتصاعدة والحرب في غزة وأزمات الأمن الإقليمي، والتغيرات التي يشهدها النظام الدولي، وقال إن استقبال القاهرة للرئيس الصيني يعكس ثقة بكين في الدور المصري، كما يؤكد أن مصر لا تتحرك في إطار محور واحد، وإنما تنتهج سياسة خارجية متوازنة تقوم على تنويع الشراكات والحفاظ على استقلالية القرار الوطني وتعظيم المصالح المصرية.
وأضاف القط أن وجود حوار مباشر بين الرئيسين المصري والصيني، يمثل فرصة لتنسيق المواقف بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وأمن المنطقة ورفض التهجير القسري، ودعم الحلول السياسية، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وشدد على أن العلاقات المصرية الصينية تجاوزت منذ سنوات مرحلة العلاقات التقليدية وأصبحت شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد تشمل السياسة والاقتصاد والاستثمار والطاقة والنقل والبنية التحتية والتكنولوجيا، مؤكداً على أن زيارة الرئيس الصيني لمصر ليست مجرد زيارة بروتوكولية، وإنما فرصة لإعادة صياغة مستوى جديد من الشراكة المصرية الصينية تقوم على المصالح المتبادلة والتصنيع ونقل التكنولوجيا وزيادة الصادرات، وتعزيز الدور المصري كمركز إقليمي للإنتاج والتجارة والاستثمار.