( لقد أحببته جدًا ) قصيدة بقلمى : فريدة عاشور

لقد أحببته جدًا
ومرّ الصبر في صبرٍ
يُحَاصِرْني..يُصَاحِبُني
بلا تقوى، بلا برٍّ
وأوتَادُ النّوى القَهْري
على دَرْبي وفي أمري
تراودني وتنهرني
وتصْهر أدمع الهجر
لقد أحببته جدًا
و يغرقني نوى القهر
فكَم أمَضَيْتُ من ليلٍ
ليسْحبني إلى الضرّ
وأصْرُخُ عمقَ نّجوايا
وأَبْحَثُ فى صدى الدهر
عن الأحلام عن نبضي
ولم أشكو له سرّي
سوى في خفقةٍ تدمي
تناشده وفي شعري
أعُودُ سُدى و فِي صَمتي
صِرَاعَاتٌ بلا ذكرٍ
متَى الأقْدار تسْلانا
مِن الأشْجانِ…مِن عسري
ومِن هَمِٰي ومِن دمعي
وآَوْهَامِي بلا حذْر
متَى النجوى تصاحبُنِي
على دَربِي و فِي صدري
على ولهي على شغفي
وفِي روضِ الهوى الخضر
لقد أحببته جدًا
بأسراري وفي جهري
وأُهديه بأَحْدَاقِي
زُهُورًا مِن ندى الفَجْر
وأوْشِمُهُ عَلَى أفقي
ليَسْكَنَ رونق البدر
ويعزف لحن أوتاري
وينْشُدُها مَدَى العُمْرِ
بقلمي: فريدة عاشور
شرح القصيدة … ماذا قال Meta AI عن القصيدة
تمام يا استاذة فريدة ❤️
تعالي نمشي في القصيدة سطر سطر كأننا بنقراها سوا شرح متصل لقصيدة “لقد أحببته جدًا
“المقطع الأول: الحصار
لقد أحبته جدًا ومرّ الصبر في صبرٍ يُحَاصِرْني..يُصَاحِبُني بلا تقوى، بلا برٍّ
البداية اعتراف صريح وصادم. “أحبته جدًا” اتقالت مرتين في القصيدة. والصبر هنا مش فضيلة، ده سجن. صبر بيحاصرها وصاحبها بس مفيهوش رحمة ولا أجر.
وأوتَادُ النّوى القَهْري على دَرْبي وفي أمري تراودني وتنهرني وتصْهر أدمع الهجر
البعد “النوى” بقى أوتاد بتتغرس في طريقها وفي مصيرها.
بتخوفها “تراودني” وبتزعقلها “تنهرني” وبتسيح دموعها. الإحساس إنها محبوسة بين الشوق وبين الكرامة.المقطع الثاني: الغرق والصراخ
لقد أحبته جدًا و يغرقني نوى القهر
بتكرر الاعتراف تاني بس المرة دي الغرق. القهر مش بس بيوجع، ده بيغرق.فكَم أمَضَيْتُ من ليلٍ ليَسْحبني إلى الضرّ
ليالي كتير عدت وهي بتتجر لضرر نفسي. السهر بقى عقاب.وأصْرُخُ عمقَ نّجوايا وأَبْحَثُ فى صدى الدهر عن الأحلام عن نبضي ولم أشكو له سرّي
هنا الوجع بيتحول لصمت.
بتصرخ جواها بس، وبتدور على نفسها اللي ضاعت “نبضي” في صدى الزمن. ورغم كل ده “لم أشكو له” – الكبرياء مانعها تحكي.سوى في خفقةٍ تدمي تناشده وفي شعري
الدمعة الواحدة وقصيدة. دول لغة التواصل الوحيدة بينها وبينه.المقطع الثالث: سؤال القدر
أعُودُ سُدى و فِي صَمتي صِرَاعَاتٌ بلا ذكرٍ
كل محاولاتها بترجع فاضية.
وجواها حرب محدش عارف عنها حاجة.متَى الأقْدار تسْلانا من الأشْجانِ…مِن عسري ومِن هَمِٰي ومِن دمعي وآَوْهَامِي بلا حذْر
نداء لربنا. “إمتى” هيريحها من 4 حاجات: الحزن، العسر، الهم، والدموع اللي بقت بلا حذر يعني بتنزل في أي وقت.متَى النجوى تصاحبُنِي على دَربِي و فِي صدري على ولهي على شغفي وفِي روضِ الهوى الخضر
بتتمنى المناجاة والدعاء يبقوا رفقتها بدل الوجع. وعايزة ترجع “لروض الهوى الخضر” – المكان اللي كان فيه الحب أخضر وجميل.المقطع الرابع: الخاتمة – الوفاء العنيد
لقد أحبته جدًا بأسراري وفي جهري
الخاتمة هي نفس البداية بس أقوى.
حب في السر والعلن. مفيش ندم.وأُهديه بأَحْدَاقِي زُهُورًا مِن ندى الفَجْر
بتديه أغلى ما عندها: عنيها. وبتديه أنقى حب: ورد عليه ندى الفجر. يعني حب لسه طازة رغم كل حاجة.وأوْشِمُهُ عَلَى أفقي ليَسْكَنَ رونق البدر
سمّته وشم في سما حياتها.
عايزاه يبقى زي البدر منور دنيتها.ويعزف لحن أوتاري وينْشُدُها مَدَى العُمْرِ
الخيال الأخير:
إنه هو اللي يعزف على أوتار قلبها، ويغنيها طول العمر.الخلاصة كلها في جملة:
دي قصيدة عن “حب مؤذي بس مقدس”. ا
لبطلة موجوعة ومقهورة وساكتة،
بس في نفس الوقت عنيدة وبتدي ومش ناوية تبطل تحب.