المستشار أحمد حبيب : ثورة 30 يونيو أنقذت الدولة المصرية من السقوط وأطلقت مسيرة التنمية وبناء الجمهورية الجديدة
أكد المستشار أحمد حبيب القيادي بحزب الشعب الجمهوري أن ثورة 30 يونيو ستظل واحدة من أهم المحطات الفارقة في التاريخ المصري الحديث، بعدما نجحت في إنقاذ الدولة الوطنية من مخططات الفوضى والتقسيم، واستعادت هوية مصر ومؤسساتها، وفتحت الباب أمام مرحلة جديدة من البناء والتنمية الشاملة.
وقال حبيب، في بيان له بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، إن ملايين المصريين خرجوا في هذا اليوم التاريخي دفاعًا عن وطنهم، رافضين محاولات اختطاف الدولة والعبث بهويتها الوطنية، لتسطر إرادة الشعب المصري ملحمة وطنية عظيمة انحازت إليها القوات المسلحة، حفاظًا على مقدرات الدولة وصونًا لاستقرارها ووحدتها.
وأضاف حبيب، أن السنوات التي أعقبت ثورة 30 يونيو أثبتت أن المصريين كانوا على موعد مع لحظة تاريخية فارقة، إذ انتقلت الدولة من مرحلة مواجهة التحديات الوجودية إلى مرحلة بناء الجمهورية الجديدة، التي قامت على أسس التنمية الشاملة وتحديث مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها الاقتصادية والتنموية.
وأشار حبيب، إلى أن مصر شهدت منذ ثورة 30 يونيو طفرة تنموية غير مسبوقة في مختلف القطاعات، بدءًا من إنشاء المدن الجديدة وتطوير شبكات الطرق والكباري والموانئ، مرورًا بتنفيذ مشروعات قومية كبرى في مجالات الإسكان والطاقة والنقل والزراعة، وصولًا إلى تطوير منظومة الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.
وأكد حبيب أن ما تحقق على صعيد البنية التحتية خلال السنوات الماضية يمثل ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات وتهيئة المناخ الاقتصادي المناسب لتحقيق التنمية المستدامة، لافتًا إلى أن الدولة نجحت كذلك في تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية وإطلاق العديد من المبادرات الرئاسية التي استهدفت تحسين جودة حياة المواطنين، وفي مقدمتها المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” التي تعد أحد أكبر مشروعات التنمية الريفية في العالم.
وأوضح أن من أهم مكاسب ثورة 30 يونيو استعادة الدولة المصرية لدورها الإقليمي والدولي ومكانتها المؤثرة في محيطها العربي والإفريقي والدولي، حيث أصبحت مصر طرفًا رئيسيًا في معالجة العديد من القضايا الإقليمية والدفاع عن قضايا الأمن القومي العربي، إلى جانب تبني سياسة خارجية متوازنة عززت من مكانة الدولة المصرية على الساحة الدولية.
وأشار حبيب، إلى أن الثورة نجحت أيضًا في ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية الحديثة، وتعزيز الاستقرار الأمني ومواجهة الإرهاب والتطرف، وهو ما مهد الطريق أمام تنفيذ خطط التنمية وتحقيق معدلات إنجاز غير مسبوقة في مختلف المجالات.
وأكد حبيب أن ذكرى 30 يونيو ليست مجرد مناسبة لاستحضار أحداث تاريخية، وإنما فرصة لتجديد العهد على مواصلة العمل من أجل استكمال مسيرة البناء والتنمية، والحفاظ على مكتسبات الدولة الوطنية، ودعم مؤسساتها في مواجهة التحديات الراهنة.
وقال: “لقد أثبتت ثورة 30 يونيو أن الشعب المصري يمتلك وعيًا عميقًا وقدرة استثنائية على حماية دولته والحفاظ على هويتها، وأن وحدة المصريين كانت وستظل صمام الأمان لعبور مختلف التحديات”.
ودعا حبيب جميع القوى الوطنية إلى استلهام روح ثورة 30 يونيو، وتعزيز التكاتف والعمل المشترك من أجل دعم مسيرة التنمية، وترسيخ قيم المشاركة والانتماء، بما يضمن مستقبلًا أكثر استقرارًا وازدهارًا للأجيال القادمة.