حين لا يكون الفقر وحده مؤلمًا.. بل يصبح ثمن لقمة العيش حياة الإنسان…مصر تحتاج إلى أن تحمي أبناءها قبل أن يصبحوا أسماء في قوائم الضحايا

رؤية وتحليل : على خليل

حين يصبح الفقر تهمة.. من يحمي المصريين من الموت الرخيص؟

هناك حوادث تنتهي بانتهاء مراسم الدفن، وحوادث أخرى تترك وراءها سؤالًا لا يموت.

حادثة الإسماعيلية الأخيرة ليست مجرد خبر عابر في صفحات الحوادث، وليست أرقامًا جديدة تضاف إلى قوائم الضحايا. خلف كل اسم من أسماء الذين رحلوا بيتٌ انطفأ فيه صوت، وأمٌّ فقدت ابنًا، وأبٌ عاد إلى منزله ليكتشف أن قطعة من عمره لن تعود، وطفلٌ كان من الممكن أن يكبر ويصنع مستقبلًا مختلفًا لأسرته.

المؤلم أن بعض هؤلاء الضحايا لم يكونوا يبحثون عن رفاهية أو مغامرة. كانوا يبحثون عن لقمة العيش.

وهنا يصبح السؤال أكبر من الحادث نفسه.

هل أصبح الفقر في مصر سببًا كافيًا لأن يدفع الإنسان حياته ثمنًا للحصول على يوم عمل؟

في المدن والقرى وعلى الطرق وفي وسائل النقل المختلفة، يعيش ملايين المصريين بين ضرورات الحياة ومخاطرها. يركبون وسيلة نقل متهالكة لأن ثمنها هو الذي يستطيعون دفعه، ويسلكون طريقًا غير آمن لأن الطريق الآمن قد يكون بعيدًا عن متناولهم، ويقبلون بظروف عمل قاسية لأن البديل في كثير من الأحيان هو البطالة.

إنها ليست مشكلة حادث واحد.

إنها مشكلة مجتمع يجب أن يتوقف طويلًا أمام معنى أن تكون حياة الإنسان الفقير أقل حماية من حياة غيره.

الدولة الحديثة لا تُقاس فقط بحجم المشروعات التي تبنيها، ولا بعدد الطرق والكباري والمباني التي ترتفع في مدنها، وإنما تُقاس أيضًا بقدرتها على حماية الإنسان العادي وهو في طريقه إلى عمله، وفي عودته إلى أسرته.

فالطريق الذي لا يصلح للسير ليس مجرد طريق سيئ.

ووسيلة النقل غير الآمنة ليست مجرد مركبة متهالكة.

وغياب الرقابة ليس مجرد خطأ إداري.

كل هذه الأشياء قد تتحول في لحظة واحدة إلى جنازة.

والأخطر أننا أصبحنا نتعامل أحيانًا مع الحوادث بمنطق اللحظة: بيان، ثم تشكيل لجنة، ثم تصريحات، ثم حديث عن محاسبة المسؤولين، وبعد أيام تهدأ الضجة، وتعود الحياة إلى طبيعتها، حتى تقع كارثة جديدة.

وهكذا تتحول المأساة إلى دورة متكررة.

نحزن، نغضب، نطالب بالمحاسبة، ثم ننسى.

ثم تأتي حادثة أخرى لتذكرنا بأن شيئًا جوهريًا لم يتغير.

المطلوب ليس فقط أن نعرف من أخطأ بعد وقوع الكارثة، وإنما أن نعرف لماذا لم تمنع المنظومة وقوعها من الأساس.

من المسؤول عن صلاحية الطريق؟

من المسؤول عن سلامة المركبة؟

من المسؤول عن الرقابة؟

من المسؤول عن ظروف العمل؟

ومن المسؤول عن أن يصل المواطن الفقير إلى بيته حيًا؟

هذه ليست أسئلة سياسية، بل أسئلة دولة.

وحقوق الإنسان لا تبدأ في المؤتمرات والبيانات والشعارات، وإنما تبدأ من حق الإنسان في أن يعيش دون أن تتحول حاجته إلى العمل إلى مقامرة بحياته.

والطفل الذي يخرج من بيته بحثًا عن رزق يساعد به أسرته لا ينبغي أن يصبح رقمًا في محضر حادث.

والأم التي تنتظر ابنها في المساء لا يجب أن تتحول حياتها إلى انتظار مكالمة من مستشفى.

والأب الذي يعمل من أجل أسرته لا ينبغي أن يعود إليها محمولًا في نعش.

مصر ليست فقيرة في أبنائها.

على العكس، ثروة مصر الحقيقية هي هؤلاء الناس الذين يعملون في صمت، ويحملون أعباء الحياة، ويواصلون السير رغم ضيق الحال.

هؤلاء هم الذين تحتاجهم الدولة في معركة البناء.

ولهذا فإن حماية أرواحهم ليست منحة، ولا فضلًا من أحد.

إنها واجب.

والدولة التي تنفق المليارات على التنمية مطالبة في الوقت نفسه بأن تجعل المواطن يشعر أن حياته جزء من هذه التنمية، وأن الطريق الذي يسلكه، والمركبة التي يستقلها، والمكان الذي يعمل فيه، كلها تقع تحت مظلة قانون لا يفرق بين غني وفقير.

لقد آن الأوان لأن تتغير طريقة التعامل مع الحوادث.

لا نريد فقط عقوبات بعد الموت.

نريد رقابة تمنع الموت.

لا نريد بيانات تعزية فقط.

نريد إجراءات تجعل التعزية أقل تكرارًا.

لا نريد لجانًا تظهر بعد الكارثة.

نريد أجهزة تعمل قبلها.

فأرواح المصريين ليست تكلفة جانبية في حسابات الإدارة، وليست أرقامًا يمكن تعويضها في تقرير.

كل إنسان يموت بسبب إهمال كان يمكن منعه هو سؤال مفتوح في وجه الدولة والمجتمع معًا.

والسؤال الأصعب ليس: من مات؟

بل:

لماذا كان يمكن أن يموت أصلًا؟

حين نصل إلى إجابة صادقة عن هذا السؤال، ونبني عليها إجراءات حقيقية لا مؤقتة، نكون قد بدأنا فعلًا في احترام الإنسان.

أما أن نستمر في عدّ الضحايا بعد كل حادث، ثم ننتظر الحادث التالي، فهذه ليست إدارة للأزمات.

إنها إدارة للحزن.

ومصر لا تحتاج إلى مزيد من الحزن.

مصر تحتاج إلى أن تحمي أبناءها قبل أن يصبحوا أسماء في قوائم الضحايا.

رؤية وتحليل: علي خليل

حين يصبح الفقر تهمة.. من يحمي المصريين من الموت الرخيص؟

هناك حوادث تنتهي بانتهاء مراسم الدفن، وحوادث أخرى تترك وراءها سؤالًا لا يموت.

حادثة الإسماعيلية الأخيرة ليست مجرد خبر عابر في صفحات الحوادث، وليست أرقامًا جديدة تضاف إلى قوائم الضحايا. خلف كل اسم من أسماء الذين رحلوا بيتٌ انطفأ فيه صوت، وأمٌّ فقدت ابنًا، وأبٌ عاد إلى منزله ليكتشف أن قطعة من عمره لن تعود، وطفلٌ كان من الممكن أن يكبر ويصنع مستقبلًا مختلفًا لأسرته.

المؤلم أن بعض هؤلاء الضحايا لم يكونوا يبحثون عن رفاهية أو مغامرة. كانوا يبحثون عن لقمة العيش.

وهنا يصبح السؤال أكبر من الحادث نفسه.

هل أصبح الفقر في مصر سببًا كافيًا لأن يدفع الإنسان حياته ثمنًا للحصول على يوم عمل؟

في المدن والقرى وعلى الطرق وفي وسائل النقل المختلفة، يعيش ملايين المصريين بين ضرورات الحياة ومخاطرها. يركبون وسيلة نقل متهالكة لأن ثمنها هو الذي يستطيعون دفعه، ويسلكون طريقًا غير آمن لأن الطريق الآمن قد يكون بعيدًا عن متناولهم، ويقبلون بظروف عمل قاسية لأن البديل في كثير من الأحيان هو البطالة.

إنها ليست مشكلة حادث واحد. إنها مشكلة مجتمع يجب أن يتوقف طويلًا أمام معنى أن تكون حياة الإنسان الفقير أقل حماية من حياة غيره.

الدولة الحديثة لا تُقاس فقط بحجم المشروعات التي تبنيها، ولا بعدد الطرق والكباري والمباني التي ترتفع في مدنها، وإنما تُقاس أيضًا بقدرتها على حماية الإنسان العادي وهو في طريقه إلى عمله، وفي عودته إلى أسرته.

فالطريق الذي لا يصلح للسير ليس مجرد طريق سيئ.

ووسيلة النقل غير الآمنة ليست مجرد مركبة متهالكة.

وغياب الرقابة ليس مجرد خطأ إداري.

كل هذه الأشياء قد تتحول في لحظة واحدة إلى جنازة.

والأخطر أننا أصبحنا نتعامل أحيانًا مع الحوادث بمنطق اللحظة: بيان، ثم تشكيل لجنة، ثم تصريحات، ثم حديث عن محاسبة المسؤولين، وبعد أيام تهدأ الضجة، وتعود الحياة إلى طبيعتها، حتى تقع كارثة جديدة.

وهكذا تتحول المأساة إلى دورة متكررة.

نحزن، نغضب، نطالب بالمحاسبة، ثم ننسى.

ثم تأتي حادثة أخرى لتذكرنا بأن شيئًا جوهريًا لم يتغير.

المطلوب ليس فقط أن نعرف من أخطأ بعد وقوع الكارثة، وإنما أن نعرف لماذا لم تمنع المنظومة وقوعها من الأساس.

من المسؤول عن صلاحية الطريق؟

من المسؤول عن سلامة المركبة؟

من المسؤول عن الرقابة؟

من المسؤول عن ظروف العمل؟

ومن المسؤول عن أن يصل المواطن الفقير إلى بيته حيًا؟

هذه ليست أسئلة سياسية، بل أسئلة دولة.

وحقوق الإنسان لا تبدأ في المؤتمرات والبيانات والشعارات، وإنما تبدأ من حق الإنسان في أن يعيش دون أن تتحول حاجته إلى العمل إلى مقامرة بحياته.

والطفل الذي يخرج من بيته بحثًا عن رزق يساعد به أسرته لا ينبغي أن يصبح رقمًا في محضر حادث.

والأم التي تنتظر ابنها في المساء لا يجب أن تتحول حياتها إلى انتظار مكالمة من مستشفى.

والأب الذي يعمل من أجل أسرته لا ينبغي أن يعود إليها محمولًا في نعش.

مصر ليست فقيرة في أبنائها.

على العكس، ثروة مصر الحقيقية هي هؤلاء الناس الذين يعملون في صمت، ويحملون أعباء الحياة، ويواصلون السير رغم ضيق الحال.

هؤلاء هم الذين تحتاجهم الدولة في معركة البناء.

ولهذا فإن حماية أرواحهم ليست منحة، ولا فضلًا من أحد.

إنها واجب.

والدولة التي تنفق المليارات على التنمية مطالبة في الوقت نفسه بأن تجعل المواطن يشعر أن حياته جزء من هذه التنمية، وأن الطريق الذي يسلكه، والمركبة التي يستقلها، والمكان الذي يعمل فيه، كلها تقع تحت مظلة قانون لا يفرق بين غني وفقير.

لقد آن الأوان لأن تتغير طريقة التعامل مع الحوادث.

لا نريد فقط عقوبات بعد الموت.

نريد رقابة تمنع الموت.

لا نريد بيانات تعزية فقط.

نريد إجراءات تجعل التعزية أقل تكرارًا.

لا نريد لجانًا تظهر بعد الكارثة.

نريد أجهزة تعمل قبلها.

فأرواح المصريين ليست تكلفة جانبية في حسابات الإدارة، وليست أرقامًا يمكن تعويضها في تقرير.

كل إنسان يموت بسبب إهمال كان يمكن منعه هو سؤال مفتوح في وجه الدولة والمجتمع معًا.

والسؤال الأصعب ليس: من مات؟

لكن

لماذا يموت أصلًا؟

حين نصل إلى إجابة صادقة عن هذا السؤال، ونبني عليها إجراءات حقيقية لا مؤقتة، نكون قد بدأنا فعلًا في احترام الإنسان.

أما أن نستمر في عدّ الضحايا بعد كل حادث، ثم ننتظر الحادث التالي، فهذه ليست إدارة للأزمات.

إنها إدارة للحزن.

ومصر لا تحتاج إلى مزيد من الحزن.

مصر تحتاج إلى أن تحمي أبناءها قبل أن يصبحوا أسماء في قوائم الضحايا.

حين يصبح الفقر تهمة.. من يحمي المصريين من الموت الرخيص؟

هناك حوادث تنتهي بانتهاء مراسم الدفن، وحوادث أخرى تترك وراءها سؤالًا لا يموت.

حادثة الإسماعيلية الأخيرة ليست مجرد خبر عابر في صفحات الحوادث، وليست أرقامًا جديدة تضاف إلى قوائم الضحايا. خلف كل اسم من أسماء الذين رحلوا بيتٌ انطفأ فيه صوت، وأمٌّ فقدت ابنًا، وأبٌ عاد إلى منزله ليكتشف أن قطعة من عمره لن تعود، وطفلٌ كان من الممكن أن يكبر ويصنع مستقبلًا مختلفًا لأسرته.

المؤلم أن بعض هؤلاء الضحايا لم يكونوا يبحثون عن رفاهية أو مغامرة. كانوا يبحثون عن لقمة العيش.

وهنا يصبح السؤال أكبر من الحادث نفسه.

هل أصبح الفقر في مصر سببًا كافيًا لأن يدفع الإنسان حياته ثمنًا للحصول على يوم عمل؟

في المدن والقرى وعلى الطرق وفي وسائل النقل المختلفة، يعيش ملايين المصريين بين ضرورات الحياة ومخاطرها. يركبون وسيلة نقل متهالكة لأن ثمنها هو الذي يستطيعون دفعه، ويسلكون طريقًا غير آمن لأن الطريق الآمن قد يكون بعيدًا عن متناولهم، ويقبلون بظروف عمل قاسية لأن البديل في كثير من الأحيان هو البطالة.

إنها ليست مشكلة حادث واحد.

إنها مشكلة مجتمع يجب أن يتوقف طويلًا أمام معنى أن تكون حياة الإنسان الفقير أقل حماية من حياة غيره.

الدولة الحديثة لا تُقاس فقط بحجم المشروعات التي تبنيها، ولا بعدد الطرق والكباري والمباني التي ترتفع في مدنها، وإنما تُقاس أيضًا بقدرتها على حماية الإنسان العادي وهو في طريقه إلى عمله، وفي عودته إلى أسرته.

فالطريق الذي لا يصلح للسير ليس مجرد طريق سيئ.

ووسيلة النقل غير الآمنة ليست مجرد مركبة متهالكة.

وغياب الرقابة ليس مجرد خطأ إداري.

كل هذه الأشياء قد تتحول في لحظة واحدة إلى جنازة.

والأخطر أننا أصبحنا نتعامل أحيانًا مع الحوادث بمنطق اللحظة: بيان، ثم تشكيل لجنة، ثم تصريحات، ثم حديث عن محاسبة المسؤولين، وبعد أيام تهدأ الضجة، وتعود الحياة إلى طبيعتها، حتى تقع كارثة جديدة.

وهكذا تتحول المأساة إلى دورة متكررة.

نحزن، نغضب، نطالب بالمحاسبة، ثم ننسى.

ثم تأتي حادثة أخرى لتذكرنا بأن شيئًا جوهريًا لم يتغير.

المطلوب ليس فقط أن نعرف من أخطأ بعد وقوع الكارثة، وإنما أن نعرف لماذا لم تمنع المنظومة وقوعها من الأساس.

من المسؤول عن صلاحية الطريق؟

من المسؤول عن سلامة المركبة؟

من المسؤول عن الرقابة؟

من المسؤول عن ظروف العمل؟

ومن المسؤول عن أن يصل المواطن الفقير إلى بيته حيًا؟

هذه ليست أسئلة سياسية، بل أسئلة دولة.

وحقوق الإنسان لا تبدأ في المؤتمرات والبيانات والشعارات، وإنما تبدأ من حق الإنسان في أن يعيش دون أن تتحول حاجته إلى العمل إلى مقامرة بحياته.

والطفل الذي يخرج من بيته بحثًا عن رزق يساعد به أسرته لا ينبغي أن يصبح رقمًا في محضر حادث.

والأم التي تنتظر ابنها في المساء لا يجب أن تتحول حياتها إلى انتظار مكالمة من مستشفى.

والأب الذي يعمل من أجل أسرته لا ينبغي أن يعود إليها محمولًا في نعش.

مصر ليست فقيرة في أبنائها.

على العكس، ثروة مصر الحقيقية هي هؤلاء الناس الذين يعملون في صمت، ويحملون أعباء الحياة، ويواصلون السير رغم ضيق الحال.

هؤلاء هم الذين تحتاجهم الدولة في معركة البناء.

ولهذا فإن حماية أرواحهم ليست منحة، ولا فضلًا من أحد.

إنها واجب.

والدولة التي تنفق المليارات على التنمية مطالبة في الوقت نفسه بأن تجعل المواطن يشعر أن حياته جزء من هذه التنمية، وأن الطريق الذي يسلكه، والمركبة التي يستقلها، والمكان الذي يعمل فيه، كلها تقع تحت مظلة قانون لا يفرق بين غني وفقير.

لقد آن الأوان لأن تتغير طريقة التعامل مع الحوادث.

لا نريد فقط عقوبات بعد الموت.

نريد رقابة تمنع الموت.

لا نريد بيانات تعزية فقط.

نريد إجراءات تجعل التعزية أقل تكرارًا.

لا نريد لجانًا تظهر بعد الكارثة.

نريد أجهزة تعمل قبلها.

فأرواح المصريين ليست تكلفة جانبية في حسابات الإدارة، وليست أرقامًا يمكن تعويضها في تقرير.

كل إنسان يموت بسبب إهمال كان يمكن منعه هو سؤال مفتوح في وجه الدولة والمجتمع معًا.

والسؤال الأصعب ليس: من مات؟

بل:

لماذا كان يمكن أن يموت أصلًا؟

حين نصل إلى إجابة صادقة عن هذا السؤال، ونبني عليها إجراءات حقيقية لا مؤقتة، نكون قد بدأنا فعلًا في احترام الإنسان.

أما أن نستمر في عدّ الضحايا بعد كل حادث، ثم ننتظر الحادث التالي، فهذه ليست إدارة للأزمات.

إنها إدارة للحزن.

ومصر لا تحتاج إلى مزيد من الحزن.

مصر تحتاج إلى أن تحمي أبناءها قبل أن يصبحوا أسماء في قوائم الضحايا

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى