اتفاق لبنان يهز الائتلاف الإسرائيلي.. (كلام ريحتة وحشة)بن غفير يطالب نتنياهو بتصويت حاسم في (“الكابينيه”)

وزير الأمن القومي يصف التفاهمات مع بيروت بـ”الخطأ الكبير” ويشكك في قدرة الدولة اللبنانية على نزع سلاح حزب الله

وكالات – عرب تليجراف
الأحد 28 يونيو 2026، 4:46 م

شنّ وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير هجومًا حادًا على الاتفاق المبرم بين إسرائيل ولبنان، واصفًا إياه بـ”الخطأ الكبير” الذي يهدد الأمن الإسرائيلي، ومطالبًا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعرض الاتفاق فورًا على المجلس الوزاري المصغر “الكابينت” للتصويت عليه.

بن غفير: الجيش سيبقى لكن الاتفاق خطر

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن بن غفير وجّه مساء السبت طلبًا رسميًا لنتنياهو لإجراء تصويت داخل الكابينت، مؤكدًا معارضته للاتفاق منذ أسابيع، رغم استمرار انتشار الجيش الإسرائيلي حاليًا في معظم المناطق التي يسيطر عليها جنوب لبنان.

وقال بن غفير إن الاتفاق يفترض أن تتولى الدولة اللبنانية تنفيذ التزامات أمنية تتعلق بحزب الله، وهو ما يشكك في إمكانية تحقيقه، مضيفًا: “وزراء من الحزب يشاركون أصلًا في الحكومة اللبنانية، فكيف نثق بقدرتها على سحب سلاحه؟”.

“بيروت لن تنزع سلاح حزب الله”

شدد وزير الأمن القومي على أن الرهان على الحكومة اللبنانية لتنفيذ عملية نزع سلاح حزب الله “غير واقعي”، وأن الجيش الإسرائيلي وحده هو القادر على تدمير القدرات العسكرية للحزب. وأكد أن إسرائيل “لا ينبغي أن تعتمد على أي طرف خارجي في ضمان أمنها”.

انقسام داخل الائتلاف

تصريحات بن غفير تعكس اتساع الخلافات داخل الائتلاف الحاكم، إذ تأتي بينما يروّج نتنياهو للتفاهمات باعتبارها “إنجازًا تاريخيًا” يمهد لاتفاق سلام مستقبلي. وكان نتنياهو قد صرح في مؤتمر صحفي أن الولايات المتحدة ولبنان أقرتا بحق إسرائيل في الحفاظ على المنطقة الأمنية، معتبرًا أن الاتفاق “يوجه ضربة لإيران وحزب الله”.

مخاوف من تكرار 1701

تتطابق اعتراضات بن غفير مع مخاوف أوساط اليمين الإسرائيلي من أن يؤدي أي انسحاب مستقبلي إلى إعادة تموضع حزب الله جنوب لبنان إذا لم يُنفذ نزع السلاح بالكامل. وتستند هذه التحفظات إلى تجربة القرار 1701، الذي نص على منع السلاح غير الشرعي جنوب الليطاني، لكن إسرائيل ترى أن الحزب أعاد بناء قدراته هناك لاحقًا.

اختبار لتماسك حكومة نتنياهو

وتشير التقديرات إلى أن الجدل لا يقتصر على البعد الأمني، بل يمتد إلى تماسك الائتلاف الحكومي، في ظل تباين مواقف الشركاء حول إدارة المرحلة المقبلة على الجبهة اللبنانية.

وبينما تراهن الحكومة على أن الاتفاق سيبعد حزب الله عن الحدود ويفتح الباب لترتيبات أمريكية جديدة، يرى معارضوه أن نجاحه مرهون بتنفيذ بيروت التزامها الأساسي: نزع سلاح الحزب، وهو ما يصفونه بـ”الاختبار الحقيقي” لأي تفاهم.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى