هل تُشعل الإمارات الحرب؟ أم أننا أمام أخطر لعبة تضليل في الشرق الأوسط؟

كتب : على خليل

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تتصاعد روايات تتحدث عن إطلاق صواريخ من الإمارات باتجاه إيران، في مشهد يبدو — لو صح — كشرارة حرب كبرى تهدد بابتلاع المنطقة بأكملها.
لكن السؤال الأهم ليس: ماذا حدث؟
بل: هل ما يُقال حقيقي… أم أننا أمام حرب معلومات تُدار في الظل؟
الحقيقة أن أي ضربة مباشرة بين United Arab Emirates وIran لا يمكن أن تمر في صمت. هذا النوع من التصعيد كفيل بإشعال الخليج خلال ساعات، وسيكون حاضرًا في تقارير كبرى المؤسسات الدولية مثل Reuters وAssociated Press، فضلًا عن بيانات عاجلة من United States.
غياب التأكيد هنا ليس تفصيلًا… بل مفتاح لفهم المشهد.
🎯 من المستفيد من إشاعة الحرب؟
في عالم السياسة، أحيانًا لا تكون الصواريخ أخطر من الأخبار عنها.
ترويج سيناريو صدام خليجي–إيراني يخدم عدة أهداف:
اختبار ردود الفعل الدولية
ممارسة ضغط نفسي وسياسي على طهران
تهيئة الرأي العام لأي تصعيد محتمل
أو حتى إرباك حسابات الخصوم
لكن هل يمكن أن تنخرط دول الخليج في حرب مفتوحة؟
الإجابة الأقرب للواقع: لا.
دول مثل الإمارات بنت نموذجها على الاستقرار والانفتاح الاقتصادي، والدخول في مواجهة مباشرة مع Iran يعني تعريض الموانئ والطاقة والبنية التحتية لضربات قاسية… وهو ثمن لا يبدو منطقيًا في ميزان المصالح.
🧠 واشنطن بين الهدنة والفخ
المعادلة الأكثر تعقيدًا تبقى في يد United States.
هل تستمر في سياسة التهدئة؟
أم تنزلق — عن قصد أو دونه — إلى مواجهة أوسع؟
الاستراتيجية الأمريكية التقليدية تقوم على:
احتواء إيران لا تدميرها
حماية Israel دون إشعال حرب إقليمية
إدارة الصراع… لا تفجيره
أي حرب واسعة ستعني:
ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا
تهديد الملاحة
انخراط قوى كبرى مثل Russia وChina بشكل أعمق
وهو سيناريو لا يبدو أن واشنطن تسعى إليه حاليًا.
🌍 تحالف الظل… حقيقة أم وهم سياسي؟
على الجانب الآخر، تتردد أحاديث عن تشكل محور جديد يضم: Egypt + Pakistan + Iran + Turkey
بدعم من China وRussia.
فكرة تبدو مثيرة… لكنها تصطدم بواقع معقد:
القاهرة وطهران لم تصلا بعد إلى مستوى تحالف استراتيجي
أنقرة عضو في NATO وتوازن بين الشرق والغرب
إسلام آباد لديها أولوياتها الخاصة
التناقضات السياسية والمذهبية لا يمكن تجاهلها
ما يحدث أقرب إلى تقاطع مصالح مؤقت… لا تحالف صلب.
⚠️ الخلاصة: المنطقة على حافة “حرب الأعصاب”… لا الحرب الشاملة
ما يجري ليس تمهيدًا مؤكّدًا لحرب كبرى، بل لعبة توازنات دقيقة، حيث:
تُستخدم الأخبار كسلاح
تُدار الرسائل عبر التصعيد المحدود
ويظل الجميع حذرًا من الانفجار الكبير
الشرق الأوسط اليوم لا يعيش لحظة حرب…
بل لحظة أخطر:
لحظة يمكن أن تتحول فيها الإشاعة إلى صاروخ… والخطأ إلى كارثة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى